من هم الروم؟ 3 معلومات تاريخية عنهم

من هم الروم؟ 3 معلومات تاريخية عنهم

تعريف الروم في الأحاديث الشريفة

في الحديث الذي رواه الترمذي وأحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالرُّومِ هُنَا الرُّومُ الْأُوَلُ، وَهُمُ الْيُونَانُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى رُومِيِّ بْنِ لِيطِيِّ بْنِ يُونَانَ بْنِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. كما رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَةٌ: سَامٌ، وَيَافِثُ، وَحَامٌ. وَوَلَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً؛ فَوَلَدَ سَامٌ الْعَرَبَ وَفَارِسَ وَالرُّومَ. وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ وَالسَّقَالِبَةَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. وَوَلَدَ حَامٌ الْقِبْطَ وَالسُّودَانَ وَالْبَرْبَرَ، وأرض الروم كانت موضع سكن نبي الله أيوب عليه السلام بعد أن عافاه الله تعالى مما نزل به من مرض، حيث َعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ سَنَةً بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى دِينِ الْحَنِيفِيَّةِ دين إبراهيم عليه السلام، ثُمَّ غَيَّرُوا دينهم من بعد أيوب عليه السلام، كما ورد بالبداية والنهاية لابن كثير، وفي الحديث الشريف الذي رواه أبو أمامة الباهلي وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بإسناد حسن عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنا سابِقُ العربِ إلى الجنَّةِ وصُهَيبٌ سابِقُ الرُّومِ إلى الجنَّةِ وبلالٌ سابِقُ الحَبَشةِ إلى الجنَّةِ وسَلْمانُ سابقُ الفُرْسِ إلى الجنَّةِ.

ذكر الروم في تفاسير بعض آيات القرآن الكريم

  • في القرآن سورة كاملة باسم سورة الروم و وفي الحديث الصحيح الذي أخْرَجَه التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والدّارَقُطْنِيُّ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ نِيارِ بْنِ مُكْرَمٍ الأسْلَمِيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ كانَتْ فارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قاهِرِينَ الرُّومَ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم وإيّاهم أهْلُ كِتابٍ، وفي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ وكانَتْ قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فارِسَ؛ لِأنَّهم وإيّاهم لَيْسُوا أهْلَ كِتابٍ، ولا إيمانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ خَرَجَ أبُو بَكْرٍ يَصِيحُ في نَواحِي مَكَّة: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ فَقالَ ناسٌ مِن قُرَيْشٍ لِأبِي بَكْرٍ: ذاكَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ، يَزْعُمُ صاحِبُكَ أنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فارِسَ في بِضْعِ سِنِينَ، أفَلا نُراهِنُكَ عَلى ذَلِكَ؟ قالَ: بَلى. وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهانِ، فارْتَهَنَ أبُو بَكْرٍ والمُشْرِكُونَ، وتَواضَعُوا الرِّهانَ، وقالُوا لِأبِي بَكْرٍ: لِمَ تَجْعَلُ البِضْعَ ثَلاثَ سِنِينَ إلى تِسْعِ سِنِينَ؟ فَسَمِّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ وسَطًا تَنْتَهِي إلَيْهِ. قال: فَسَمَّوْا بَيْنَهم سِتَّ سِنِينَ، فَمَضَتِ السِّتُّ قَبْلَ أنْ يَظْهَرُوا، فَأخَذَ المُشْرِكُونَ رَهْنَ أبِي بَكْرٍ، فَلَمّا دَخَلَتِ السَّنَةُ السّابِعَةُ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَعابَ المُسْلِمُونَ عَلى أبِي بَكْرٍ تَسْمِيَتَهُ سِتَّ سِنِينَ. قالَ: لِأنَّ اللَّهَ قال:َ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ فَأسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ ناسٌ كَثِيرٌ.
  • في تفسير قوله تعالى {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} المؤمنون69، ذكر المفسرون أن هرقل ملك الروم سأل أبا سفيان، ومن معه عن صفاته صلى الله عليه وسلم، فقال هرقل لأبي سفيان: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال أي قبل يبلغهم بالنبوة والبعثة إليهم؟ قال أبو سفيان: فقلت: لا، فقال له هرقل: فقد أعرف أنه لم يكن ليكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله.

مسألة فقهية عن موقف صحابي وقع أسيرًا لدى الروم

  • وفي تفسير قوله تعالى {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} البقرة 195 – جاء في التفاسير نقلًا عن أقوال الفقهاء في مسألة تحري الحفاظ على النفس وتجنيبها سبل الهلاك، وتأكيدًا للمعنى في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} النساء 29، ذكر ابن قدامة في كتابه المغني في مسألة هل يجب الأكل من الميتة على المضطر وذكر الإجابة في المسألة على وجهين، أحدهما: يجب وهو قول مسروق، وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي.
  • قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن المضطر يجد الميتة ولم يأكل، فذكر قول مسروق: من اضطر فلم يأكل ولم يشرب دخل النار، والثاني: لا يلزمه؛ لما روى عن عبد الله بن حذافة السهمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طاغية الروم حبسه في بيت وجعل معه خمرًا ممزوجًا بماء، ولحم خنزير مشوي ثلاثة أيام، فلم يأكل ولم يشرب حتى مال رأسه من الجوع والعطش وخشوا موته، فأخرجوه فقال: قد كان الله أحله لي؛ لأني مضطر، ولكن لم أكن لأشمتك بدين الإسلام؛ ولأن إباحة الأكل رخصة فلا تجب عليه كسائر الرخص؛ ولأن له غرضًا في اجتناب النجاسة والأخذ بالعزيمة، وربما لم تطب نفسه بتناول الميتة وفارق الحلال في الأصل من هذه الوجوه، وقد تبين أن أظهر القولين دليلا وجوب تناول ما يمسك الحياة؛ لأن الإنسان لا يجوز له إهلاك نفسه.

Responses