من هم قوم عاد وثمود؟ وكيف كانت نهايتهم؟

من هم قوم عاد وثمود؟ وكيف كانت نهايتهم؟

ذكر قوم عاد وثمود معًا في القرآن الكريم

في مواضع من القرآن الكريم ذكر قوم عاد وثمود كقوله تعالى:{أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وِأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } التوبة 70، وقوله تعالى {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللّهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} إبراهيم9 ،وقوله تعالى {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ} غافر31.

ذكر قوم وعاد وثمود في الحديث الشريف

في البداية والنهاية ذكر ابن كثير حديثا أنذر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدًا من سادات قومه هو عتبة بن ربيعة من أن ينزل الله على قومه صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود وكان العرب يعلمون بهذا العقاب الذي نزل بقوم عاد وقوم ثمود ويتناقلونه في أخبارهم، وهذا وفي الحديث الذي رواه جابر بن عبدالله أنَّ عُتبةَ بنَ ربيعةَ قال لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وإن كنتَ إنما بك الرياسةُ عقَدنا ألويتَنا لك فكنتَ رأسًا ما بقِيت وأنه لما قال) أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } فصلت13، أمسكَ عقبةُ على فيه وناشدَه الرَّحِمَ أن يكفَّ عنه ولم يخرج إلى أهلِه واحتبس عنهم فقال أبو جهلٍ والله ِيا معشرَ قريشٍ ما نرى عُتبةَ إلا صبَأ إلى محمدٍ وأعجبه طعامُه وما ذاك إلا من حاجةٍ أصابتْه انطلِقوا بنا إليه فأتوه فقال أبو جهلٍ واللهِ يا عتبةُ ما جِئنا إلا أنك صبَوتَ إلى محمدٍ وأعجبَك أمرُه فإن كان بك حاجةٌ جمَعْنا لك من أموالِنا ما يُغنيك عن طعامِ محمدٍ فغضب وأقسم باللهِ لا يُكلِّمُ محمدًا أبدًا وقال لقد علمتُم أني من أكثرِ قريش مالًا ولكني أتيتُه وقصَّ عليهم القصةَ فأجابني بشيءٍ واللهِ ما هو بسحرٍ ولا بشعرٍ ولا كهانةٍ قرأ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عاٍد وَثَمُودَ فأمسكتُ بفِيه وناشدتُه الرحمَ أن يكُفَّ وقد علمتُم أنَّ محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذِبْ فخِفتُ أن ينزلَ عليكم العذابُ .

من هم قوم عاد وثمود وتاريخهم مع الأنبياء

بعث الله نبيه صالح عليه السلام إلى قومه ثمود، وكانوا من بعد قوم عاد الذين أهلكهم الله من بعد قوم نوح وهذا التتابع ذكره الله في سورة غافر الآية 31 {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ}، وقد دعاهم صالح إلى طاعة الله وعبادته وقد أيده الله بآية لتكون حجة عليهم وكانت هذه الآية هي ناقة تتميز عن سائر الإبل في شربها وأكلها وجسمها، وحذرهم من أن يمسوا الناقة بسوء، فقتلوا الناقة فتوعدهم نبيهم صالح بالعذاب بعد ثلاثة أيام حيث أصابتهم صيحة العذاب فصاروا هالكين في وضع الذلة وهم جاثمين على ركبهم ومنقلبين على وجوههم، وكانت قريش تمر في رحلة الشتاء نحو الشام شمالا للتجارة بمساكن قوم ثمود، بينما كانت تمر رحلة قريش التجارية في الصيف نحو اليمن جنوبا بمساكن قوم عاد وقد أهلك قوم عاد بالريح العقيم لقوله تعالى {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} الذاريات 41، بعد تكذيبهم لنبيهم هود عليه السلام، وقوم غاية في القدم فهم من قدماء العرب الأولين لذلك كان العرب ينسبون الشيء أو الأمر القديم بأنه “عادي” نسبة لقوم عاد السابقون في القدم من بعد قوم نوح لأنهم كانوا من العرب البائدة.

Responses