من هو مخترع الكهرباء .. 4 علماء كان لهم الفضل في اختراعها

مخترع الكهرباء

من هو مخترع الكهرباء؟ قد يكون هذا من الأسئلة الهامة التي يطرحها البعض في مجمل حديثهم عن الإنجازات والاختراعات البشرية، فالكهرباء تعتبر من أهم الاختراعات والإنجازات التي قام بها البشر، لذلك فإن هذا المقال سنتعرف على مخترع الكهرباء وعن مراحل اختراع هذا الإنجاز البشري الهام المؤثر في حياتنا، فمن هو مخترع الكهرباء؟

الكهرباء كانت قبل الميلاد

الكهرباء موجودة في الطبيعة، نعم، هذه هي القصة الحقيقية بالفعل، فإن الكهرباء تم اكتشافها قبل الميلاد، وتحديداً في العام 600 قبل الميلاد وهو ما يجعلنا نتسائل، هل الأمر يبدو بهذه الغرابة والاندهاش أن الكهرباء ما هي إلا مادة توجد في الطبيعة من خلال التوليد؟

هذا ما أكده أول العلماء الذين قاموا باكتشاف الكهرباء، فمن هو؟

إنه الفيلسوف اليوناني طاليس الملطي، والذي كان يعتبر من أكبر العلماء الذين بحثوا في المواد الطبيعية لأغراض فكرية وفلسفية، وبالتالي فإن اكتشف أن قوة الأجسام الخفيفة تنجذب عند احتكاكها بالصوف، وذلك بعدما تحتك بمادة الكهرمان، وقدم الملطي تفسيرات واضحة للاحتكاك بهذه المواد سواء الفراء أو الصوف وأطلق على التوليد مادة الكهرمان أو اسم الراتنيجي وكانت هذه أولى التجارب العملية التي ولدت الكهرباء في تاريخ البشرية.

لكن بالطبع هذه المحاولة كانت بدائية ولا ترقى للعمل العلمي المتكامل في توليد الكهرباء، وكان هناك العديد من المحاولات التي جاءت بعدها في توليد الكهرباء، وسنتعرف بالتأكيد بعد قليل على هؤلاء العلماء الذين قاموا بتوليد الكهرباء وبالتالي الكشف عنها، فمن هؤلاء العلماء؟

علماء ساهموا في توليد واختراع الكهرباء

إن اختراع الكهرباء كان عبارة عن سلسلة من التطورات العلمية والتجارب المختلفة والتي ساعدت على توليد الكهرباء في نهاية الأمر واكتشاف هذه الكهرباء والاستفادة منها في حياة الإنسان اليومية، فمن هؤلاء العلماء الذين ساهموا في اختراع الكهرباء؟ هذا ما نتعرف عليه بالتفصيل خلال النقاط التالية:

وليام جلبرت أبو الكهرباء الحديثة
إنه العالم الفيزيائي وليام جلبرت والذي كان يعمل في البلاط الملكي البريطاني كطبيب للملكة إليزابيث الأولى، وقد كان جلبرت مهتماً بمعرفة الخواص المغناطيسية، واستطاع من خلال تجاربه المهمة أن يكتشف بعض من هذه الخواص عندما فرك الكهرمان الذي أدى إلى التصاق المواد به.

ويسمى جلبرت بسبب تجاربه المتعددة على الكهرمان وخواص المغناطيس أنه أبو الكهرباء الحديثة، حيث قام باختراع مواد تحتك ببعضها البعض لتوليد طاقة، وقد كانت أبحاث جلبرت بالفعل من أهم الابحاث حينها حيث ساعدت هذه الأبحاث العلماء من بعده على تكملتها وبالتالي الوصول لبعض المفاهيم التي ساعدت على اختراع الكهرباء، وهذا يعتبر كان من افضل إنجازات جلبرت.

ونجد أن هناك العديد من العلماء الذين آتوا بعد عصر جلبرت واستفادوا من هذه الأبحاث بشكل خاص، ومن هؤلاء العلماء، العالم الألماني أوتو فون غيركه الذي اخترع عام 1660م ماكينة لتوليد الكهرباء الساكنة من خلال الاستفادة من أبحاث جلبرت الخاصة بالاحتكاك من أجل توليد طاقة.

وأيضاً العالم فرانسيس هوكسبي الذي اخترع مولداً للكهرباء الساكنة هو الآخر ولكن كان أكثر تطوّراً من جهاز أو آلة أوتو فون، وكذلك العالم روبرت بويل الذي اكتشف من خلال الأوراق البحثية التي كتبها عن قوى التجاذب التي تتنافر جنباً إلى جنب وأن الكهرباء تنتقل في الفراغ.

وكذلك العالم ستيفن غراي، والذي أجرى عدة تجارب هامة قام من خلالها بإثبات أنه يمكن اختراع مواد موصلة للكهرباء ومواد أخرى لا يمكن أن تقوم بتوصيل الكهرباء، وتعد هذه كانت من أهم الاكتشافات التي ساعدت على العديد من الأبحاث والاختراعات حول مجال الكهرباء بشكل عام.

وعلى أية حال؛ فإن هؤلاء العلماء كانوا سلسلة مهمة للغاية في طريق المراحل الأخرى التي تلتها، والذي برع فيها علماء كانوا لهم أدوار ملهمة في تجربة اختراع الكهرباء.

بنجامين فرانكلين وأبحاثه في مجال اكتشاف الكهرباء
يعد العالم الأمريكي بنيامين فرانكلين من أهم العلماء في عصره، خاصة أنه اهتم بأبحاث دقيقة في مجال الكهرباء، وكان له الفضل في التمهيد الحقيقي لاكتشاف المصباح الكهربي وكذلك وضع أسس لتوليد الكهرباء والتفريق بين الشحنات السالبة والموجبة.

وقد نتجت أبحاث فرانكلين إلى عدة أمور منها:

  • تقسيم الشحنات الكهربية شحنات موجبة وسالبة.
  • في عام 1752م أجرى تجربة مهمة استخدم فيها طائرة ورقية ومفتاح مربوط بها أثناء الهبوط في العاصفة الرعدية، وتمكن من خلال هذه التجربة إثبات العلاقة بين البرق والكهرباء.
  • قام بكتابة عدة أوراق بحثية حول التيار الكهربي.
  • كانت أبحاثه ملهمة لعلماء معاصرين آخرين قاموا بعدة تجارب على التيار الكهربائي وكيفية توليه.

وتكمن أهمية فرانكلين في العلماء الذين استفادوا من أبحاثه، أمثال العالم الإيطالي لويجي جلفاني الذي اكتشف أمر غريب ولكنه يمكن الكشف من خلاله عن قوى كهربية في الطبيعة، حيث اكتشف أن أرجل الضفدع تتحرك نتيجة تفريغ الكهرباء الساكنة في الجسم، حيث تقوم الساق بتوليد الكهرباء.

هذا ساعد مواطنه العالم ألساندرو فولتا أن يخالف هذا الطرح العلمي وأستطاع تطوير هذا الرأي واخترع أول بطارية تقوم بتوليد الكهرباء، وقد ثبت من خلال ذلك أن التيار الكهربائي يمكن توليده من خلال المواد الكيميائية.

وقد جاء علماء من بعده كان لهم دور كبير في الاستفادة من أبحاثه فيما يخص بالتيار الكهربي، مثل العالم الإنجليزي همفري ديفي الذي قام في العام 1802 م بصناعة أول مصباح كهربي من خلال توصيل الأكوام الفولتية بأقطاب الفحم كمولد الطاقة، وكان قد أطلق عليه القوس الساطع للضوء، وعلى الرغم من أنها كانت محاولة خجولة لاختراع المصباح الكهربي، إلا أنها كانت بالفعل محاولة جيدة نحو الطريق للاستفادة من توليد الطاقة الكهربية للاستفادة منها.

وهناك العديد من العلماء الآخرين الذين ساروا على نفس المنوال مثل جورج سيمون أوم والذي كان له الفضل الكبير في إيجاد العلاقة بين الجهد والتيار والمقاومة في الدورة الكهربية وهو ما يعرف بقانون أوم الشهير والذي يتم الاستفادة منه في توليد الكهرباء الآن.

ومن العلماء الذين قاموا ايضاً بتكملة هذه الأبحاث للاستفادة من توليد الكهرباء العالم بريسكوت جول الذي اكتشف قانون التسخين الكهربائي، وكذلك العالم غوستاف روبرت كيرشوف الذي وضع العديد من القوانين لجميع التيار الكهربي والجهد الكهربائي وهي بعض القوانين الأساسية لحساب الدارات الكهربية.

توماس أديسون واختراع المصباح الكهربائي المتوهج
يعد العالم توماس أديسون من أهم العلماء الذين وضعوا أسساً لاختراع المصباح الكهربي، فينسب إليه اختراع المصباح المتوهج، مع البريطاني جوزيف سوان حيث قاموا بوضع أسس مشتركة لبناء شركة تقوم بإنتاج أول مصباح متوهج، ونجحا في الإضاءة للشوارع من خلال الكهرباء في عام 1882م، وقد كان هذا الاختراع فاتحة عصر كهربي جديد مليء بالاختراعات الهامة في مجال الكهرباء، حيث تم وضع حجر الأساس لصناعة توليد الكهرباء من خلال بناء محطات لتوليد الكهرباء في المدن.

نيكولا تسلا ومجال الكهرباء
هل سمعت قبل عن نيكولا تسلا، إنه ذلك العبقري الكرواتي الذي وضع العديد من قوانين التيار المتناوب وهو التيار الكهربي الشائع الآن في الوقت الحديث، فإذا كنا نقول ان جلبرت هو أبو الكهرباء الحديثة، فإن نيكولا تسلا هو أبو التكنولوجيا الكهربية ككل، حيث اخترع العديد من الآلات التي تعمل بالكهرباء واستفاد من التيار الكهربي بحيث نقله من مكان إلى مكان، وهو ما جعل جورج ويستينغهاوس أن يؤسس تيار كهربي متنقل من مكان التوليد وحتى مسافات طويلة عبر المدن وربما الدول، حيث قام بتأسيس شركة لبيع الكهرباء عبر توليدها ونقلها من مكان لمكان، مستفيداً من أبحاث تسلا في هذا المجال، وهو ما فتح الباب على مصراعيه للتكنولوجيا الكهربية الحالية التي شاعت في جميع أنحاء الدول، حتى نرى الآن انتقال وتصدير الكهرباء من دولة لدولة من خلال توليدها عبر السدود والخزانات على الأنهار، او من خلال بناء محطات توليد كهربائية تعمل بالوقود أو الغاز الطبيعي وغيرها من وسائل التوليد الأخرى.

لا شك أن رحلة اختراع الكهرباء وتوليدها من أهم رحلات العلم والاختراع في التاريخ، فحياتنا كلها الآن تعتمد على هذا الإنجاز البشري، حيث تقوم الكهرباء بدخول كافة الأمور والأشياء الحياتية بداية من تشغيل الآلات في المصانع وانتهاءً بالاختراعات الجديدة التي تعتمد اعتماداً كلياً على الكهرباء بدلاً من البنزين الوقود مثل السيارات الكهربية.

Responses