موضوع تعبير عن جان بردي الغزالي

جان بردي الغزالي هو أول والي على دمشق خلال فترة حكم الدولة العثمانية بعد سقوط الشام ومصر تحت الحكم العثماني، فولاة السلطان سليم الأول حكم ولاية دمشق، وحين مات السلطان سليم ثار جان بردي على الحكم العثماني وحاول الاستقلال بولاية الشام ولكنه هزم.

نشأة جان بردي الغزالي

  • ولد جان بردي في فبراير عام 1518م، وكلمة (جان بردي) في اللغة الكردية تعني هبة الروح، كلمة جان بمعنى الروح، وكلمة بردي بمعنى عطية أو هبة، أما (الغزالي) فهو اللقب الذي عرف به نسل (ابن إياس) نسبة إلى قرية (منية غزال) الواقعة في إقليم الشرقية المصري.
  • كان جان بردي يعمل في إقليم الشرقية المصري حين كان مملوكا للأمير تغري بردي للأستادار، وهو شركسي الأصل، ولذلك لقبه نجم الدين الغزي صاحب الكواكب السائرة، بجان بردي بن عبد الله الجركسي، الشهير بلقب الغزالي.

شاهد أيضًا: معاهدة لإنهاء الحرب العالمية الاولى ملخص

توليه حكم ولاية دمشق

  • حين انتصر سليم الأول وهزت أخبار انتصاره أرجاء القاهرة، فرأى طومان باي الذي كان نائبًا عن عمه السلطان أن يقوم بالزحف لجنوب الشام ليقاتل العثمانيين، فقام بإرسال حملة بقيادة جان بردي الغزالي إلى شمال غزة للوقوف في وجه العثمانيين سنة 1516م.
  • ولاه السلطان سليم الأول حكم إيالة دمشق بعد سقوط الشام ومصر في يد العثمانيين، وحين توفى السلطان سليم قام جان بردي بثورة على حكم العثمانيين وذلك في عهد السلطان سليمان القانوني، وقام بمحاولة الاستقلال بحكم الشام ولكنه تعرض للهزيمة في معركة المصطبة بالقرب من دمشق.

تمرد جان بردي الغزالي

  • في عام 1521 أعلن جان بردي الغزالي أمير أمراء الشام تمرده على سليمان القانوني بعد وفاة السلطان سليم الأول، فقام بشن هجومًا على حلب وإعلان التمرد.
  • بناء على ذلك كلف السلطان بعض الوحدات العسكرية بقيادة فرهاد باشا بالتصدي للتمرد وإخماده، فأصدر فرهاد باشا أوامره بتحرك القوات العسكرية الموجودة في إيالة ذو القدر نحو حلب.
  • وخلال الاشتباك الذي حدث بين قوات حلب وقوات الغزالي، انسحب الغزالي بعد معرفته بقدوم قوات الدعم إلى الشام، وبذلك انتهى التمرد وأعلنت هزيمة الغزالي، وتم قتله في الاشتباكات التي حدث في 27 أكتوبر عام 1521،

شاهد أيضًا: معلومات عن دخول العثمانيين مصر

ما قبل الغزو العثماني

  • قبل حدوث الغزو العثماني، كان حكم السلطنة المملوكية يشمل عدة أقاليم، منها مصر والحجاز والشام وجنوب الأناضول، مع وجود أنظمة موالية أو حاميات في النوبة وقبرص واليمن والمناطق الحدودية التي تقع بين العراق والأناضول والشام.
  • وبشكل إداري فإن الدولة كانت تحت سلطة السلطان بشكل مباشر، وتم تقسيمها إلى “الديار المصرية” وهي جمهورية مصر العربية في الوقت الحالي، و”الديار الشامية” والتي تبدأ من غزة وحتى شمال حلب في الوقت الحالي.
  • فكان السلطان يقوم بتعيين نائبًا له للديار الشامية ويكون له صلاحيات كبيرة مع تعيين نواب للنيابة الكبرى مثل: حلب ودمشق وحماة، ويعين أيضًا والي على المدن الصغيرة، والنيابة الكبيرة كان يعين نائبا للقلعة بها ويكون قائدًا للقوات المملوكية ويكون مسئولًا مباشرًا أمام السلطان.

الإمبراطورية المملوكية

  • المساحة الكبيرة فرضت على السلطان التعامل مع فئات مجتمعية موجودة بالواقع وبثقافات متنوعة في الحياة، فذلك يجعلها تحتاج إلى مساحات كبيرة من الحرية في إدارة شئونها الخاصة بعيدًا عن السلطة، وذلك مثل الأكراد والتركمان والعربان وغيرهم.
  • المماليك كانوا يمنحون مثل هؤلاء ذلك الحق ولكن في وجود رقابة شديدة لا تبعد عن قوانين الدولة؛ لأنه ببساطة إذا تم ذلك فستكون دولة داخل الدولة فيتعرض البعض للبعض الآخر فتتمزق الدولة من الداخل بسبب الصراعات بينهم مما يؤثر بشكل سلبي على كثير من الأشياء كالتجارة والزراعة والعمران وغيرهم.
  • بدأ الفساد في الظهور ولعلك عندما تقرأ في التاريخ المملوكي فإنك تجد تلك العبارة الأشهر في تاريخهم وهي: جرد السلطان تجريده، أو أرسل السلطان تجريده لأجل قمع فلانًا من التركمان أو العربان؛ لأنه خامر السلطنة، فكان الكثير يتمرد ويتعمد إيذاء من حوله من العشائر الأخرى.
  • فيتم خلعه وإعدامه والتخلص من قوته فذلك جعل المماليك في فترة 267 عامًا من الفترة 1250 حتى عام 1517 وهي فترة عمر دولة المماليك في أن يقروا السلم في كافة أنحاء البلاد ويعملون على تحقيق التوازن الاجتماعي بين كافة الفئات والعمل على احترام القانون والسلطة مرة أخرى.

شاهد أيضًا: معلومات تاريخية عن الحرب بين الروس والعثمانيين

استيلاء العثمانيين

  • عندما جاء العثمانيون تم إفساد هذا البنيان المتماسك وتخلصوا ومزقوا البلاد شر ممزق، فهذا سليم الأول استولى على بلاد دولة المماليك وكافأ الخائنان خاير بك وجان بردي غزالي، فعمل على تولية خاير على حكم مصر وتولية جان غزالي على الشام.
  • وتوفي سليم الأول وتولى بعده سليمان القانوني العرش وهنا استخف جان بردي غزالي بالسلطان الجديد نظرًا لصغر سنه، وبدأ في إعلان تمرده عليه والاستقلال بالشام والتلقب بألقاب السلطنة، لكن ظل يحاول كثيرًا في هذا الأمر.
  • حاول جان بردي غزالي التمرد بطرق مختلفة ولكن كل محاولاته أظهرت فشلها ولم تنجح أي منها وانتهت جميعها بقتل جان بردي غزالي وحمل رأسه إلى السلطان سليمان القانوني في اسطنبول.
  • وبعد مقتل جان بردي غزالي وخاصة في مصر توفي خاير بك أيضًا وتولى مكانه ولاية مصر أحمد بك والمشهور بلقب الخائن؛ لأنه تمرد على السلطان العثماني ليحاول أن يعاود دولة المماليك مرة أخرى فادعى لنفسه أن جركسي الأصل وفشل في محاولته وانتهى أمره بالقتل.

Add Comment