موضوع تعبير عن حروف التفخيم في اللغه العربيه

موضوع تعبير عن حروف التفخيم في اللغه العربيه

لا شك أن علم التجويد يعد أحد أهم علوم اللغة العربية، التي يهتم بها الكثير من الناس، حيث أن التجويد هو علم تحسين اللغة، والذي له الكثير من الأهمية عند نطق الكلمات والحروف، ومن أهم أبواب علم التجويد هو باب التفخيم والترقيق، حيث أن هناك حروف في اللغة العربية ينبغي تفخيمها، وحروف أخرى يجب أن ترقق عند النطق، حيث أن هذا الأمر له قواعد معينة، ولكن بشكل عام فإن هاك حروفاً مفخمة في اللغة العربية وحروفاً أخرى مرققة، وفي هذا المقال نتناول الحروف المفخمة في اللغة العربية بشيء من التفصيل.

الحروف الهجائية والتفخيم والترقيق

على الرغم من اختلاف العلماء في تحديد عدد حروف اللغة العربية، فمنهم من قال إن عدد حروف اللغة العربية هو ثمانية وعشرون حرفاً، ومنهم من قال أن عددها تسع وعشرون حرفاً، حيث أن الفريق الأول قد اعتبروا الهمز والألف اللينة حرفاً واحداً، أما الفريق الثاني فإنه اعتبر الهمز حرف والألف اللينة حرفاً مستقلاً،  إلا أن الرأي الثاني يعتبر هو الأصح، ويرجع هذا الأمر إلى اختلاف مخرج الهمز عن الألف اللينة، إضافة إلى أن كل حرف منهم له صفات مختلفة عن الحرف الآخر،

شاهد أيضًا: ما الفرق بين التفخيم والترقيق ؟

ما هو تعريف التفخيم

لا شك أن التفخيم والترقيق هما عبارة عن صفتان من صفات الحروف والتي تعد من أهم الأبواب الموجودة في علم التجويد، وبما أنه في هذا المقال نتناول التفخيم، فإنه يجب تعريف التفخيم، حيث أن تعريف التفخيم في اللغة هو التسمين، أما في الاصطلاح فإن التفخيم هو عبارة عن قراءة الحرف بصوت سمين يملأ به القارئ فمه بشكل كامل، كما أنه في بعض الأحيان يطلق عليه التغليظ، فالتغليظ والتسمين لهما نفس المعنى، إلا أن التغليظ يوصف به حرف اللام بشكل خاص عند أصحاب العلم، أما بالنسبة إلى التفخيم فإنهم يطلقونه في مواضع التفخيم الخاصة بحرف الراء، وتعد صفة التفخيم من أهم الصفات التي تتصف بها معظم حروف اللغة العربية، لذا فإن العلم بها يعتبر من أهم الأمور التي يجب أن توضع في الاعتبار لدى الأشخاص المهتمون باللغة العربية وعلم التجويد.

حروف التفخيم

كما ذكرنا من قبل فإن التفخيم يعتبر من أهم صفات الحروف، وهو عبارة عن تسمين الصوت عند النطق به، أما بالنسبة إلى حروف التفخيم فهي عبارة عن جروف الاستعلاء في اللغة العربية، والمجموعة في جملة” خص ضغط قظ”، فهذه الحروف السبعة هي عبارة عن حروف التفخيم والتي قد جمعها الإمام بن الجزري، وتختلف هذه الحروف عن بعضها البعض في القوة، حيث أنه يمكن ترتيب هذه الحروف من الأقوى إلى الأضعف كالآتي، الطاء ومن ثم الضاد ومن ثم الصاد ومن ثم الظاء  ثم القاف ثم الغين ثم الخاء، حيث أن أكثر الحروف قوة أكثرها تفخيماً،

أما بالنسبة إلى حري اللام والراء، فإن كل منهما له مواضع معينة في التفخيم ويكون فيما عداها مرققاً، فحرف اللام يكون مفخماً في لفظ الجلالة، وفي المواضع التي يكون فيها ما قبله مضموماً أو مفتوحاً، أما بالنسبة إلى حرف الراء، فإنه يكون مفخماً إذا جاء مضموماً أو مفتوحاً، أو إذا جاء ساكناُ في أول الكلمة، أو في حالة إذا جاء ساكناً في وسط الكلمة وكان ما قبله مفتوحاً أو مضموماً، أو في حالة إذا جاء حرف الراء ساكنة وجاء بعده حرف استعلاء، وهذه الحالات في الحالات التي يأتي فيها حرف الراء مفخماً، وما عدا ذلك فإن حرف الراء يكون مرققاً.

مراتب التفخيم في اللغة العربية وعلم التجويد

كما ذكرنا من قبل فإن حروف التفخيم تتفاوت فيما بينها في قوة الحرف، ولكن من الجدير بالذكر أيضاً أنها تتفوت فيما بينها في قوة التفخيم وضعفه على خمسة مراتب، وهي كالآتي:

  • تكون أعلى مراتب التفخيم ان يكون الحرف المفخم مفتوحاً، ويأتي بعده حرف الألف، كما أن المثال على ذلك هو كلمة فصالاً في قوله تعالى في كتابه العزيز” فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما” حيث أنه في هذا المثال قد جاء حرف الصاد مفخماً مفتوحاً وبعده حرف الألف.
  • المرتبة الثانية من مراتب التفخيم، هي أن يأتي حرف التفخيم في الكلمة مفتوحاً، ولكن لا يتبعه حرف الألف، والمثال على ذلك هو حرف الصاد في كلمة صبراً، في قوله تعالى” واصبر صبراً جميلاً”، حيث أن حرف الصاد في هذه الكلمة قد جاء مفتوحاً مفخماُ، ولكنه لم يتبعه حرف الألف.
  • المرتبة الثالثة من مراتب التفخيم، وهي التي يأتي فيها الحرف المفخم مضموماً أو مرفوعاً، والمثال على هذه المرتبة من التفخيم في حرف الضاد في كلمة، فضُرب في قوله تعالى في كتابه العزيز” فضُرب بينهم بسور باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب”، ففي هذا المثال جاء حرف الضاد المفخم مضموماً، وقد جاء هذا المثال في سورة الحديد.
  • أما بالنسبة إلى المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم، فهي التي يكون فيها الحرف المفخم ساكناً، والمثال على ذلك الأمر هو حرف القاف في قوله تعالى في كتابه العزيز في سورة الضحى” فأما اليتيم فلا تقهر”، ففي هذا المثال جاء حرف القاف المفخم ساكناً.
  • واخيراً تأتي المرتبة الخامسة من مرتب التفخيم، والتي يكون فيها الحرف المفخم مكسوراً، والمثال على ذلك حرف الخاء في كلمة خِيانة في قوله تعالى في كتابه العزيز في سورة الأنفال” وإما تخافن من قوم خِيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين” ففي هذا المثال جاء حرف الخاء المفخم مكسوراً.

شاهد أيضًا: مخارج الحروف العربية وصفاتها

مشروعية علم التجويد بشكل عام

من الجدير بالذكر في نهاية الحديث عن التفخيم وحروفه ومراتبه، أن تتحدث قليلاً عن علم التجويد وعن مشروعيته، حيث أن علم التجويد هو عبارة عن علم مأخوذ بالتواتر من صحابة رسو الله صلى الله عليه وسلم، والذين تلقوا هذا العلم عن الرسول صلى الله عيله وسلم ومن ثم تم نقله إلينا بالتواتر، ويعرف علم التجويد في الدين الإسلامي على أنه العلم الذي يعنى بكيفية نطق الآيات القرآنية كما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

كما أن هذا العلم يؤخذ عن أحد المجازين بهذا العلم مشافهة، كما أنه قد جاءت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى الأخذ بعلم التجويد، وقراءة القرآن الكريم كما كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً”، كما أن هناك العديد من الأحاديث النبوية الأخرى التي تدعو إلى قراء القرآن بالتجويد، ومن الجدير بالذكر أن علم التجويد قد ظهر في القرن الثالث الهجري، حيث كان هذا الأمر نتيجة دخول بعض الأعاجم في دين الإسلام، وبدأ ظهور اللحن في القرآن الكريم، لذا فإنه كان لابد من وضع هذا العلم.

شاهد أيضًا: موضوع عن صفات الحروف

وفي نهاية المقال نكون قد تعرفنا على حروف التفخيم وعلى مراتبه، يمكنك مشاركة هذا المقال على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يمكنك الاطلاع على المزيد من المقالات الأخرى التي تضم الكثير من الموضوعات التي تخص علم التجويد واللغة العربية في موقعنا معلومة ثقافية.

Add Comment