موضوع تعبير عن معركة ذات السلاسل

موضوع تعبير عن معركة ذات السلاسل

تعتبر معركة ذات السلاسل من أهم المعارك التي خاضها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين، بعد الانتهاء من حروب الردة، فقد كانت هذه المعركة في عهد الخليفة أبو بكر الصديق والذي تولى القيام بها القائد خالد بن الوليد بمساعدة المثني بن الشيباني، حيث أنه بعد أن انتهت حروب الردة في البحرين قرر الخليفة أبو بكر الصديق أن يبدأ في التوسع بالدولة الإسلامية بهدف نشر الإسلام في المناطق المحيطة بشبه الجزيرة العربية ومن ثم التوسع بالدولة الإسلامية إلي بلاد فارس والعراق ومصر وبلاد الشام، لذا فإن معركة ذات السلاسل تعتبر أول وأهم معركة خاضتها الدولة الإسلامية ضد الفرس في عهد أبو بكر الصديق، وكانت أيضاً من أشرس المعارك التي خاضها المسلمون في عهد الفتوحات الإسلامية.

متى بدأت معركة ذات السلاسل

لقد بدأت معركة ذات السلاسل كما ذكرنا من قبل بقرار الخليفة أبو بكر الصديق بالتوسع بالدولة الإسلامية بعد الانتهاء من حروب الردة، وكان ذلك الأمر في شهر محرم من السنة الثانية عشر من الهجرة.

شاهد أيضًا: معلومات تاريخية عن المعركة الفاصلة في فتح فارس

لماذا سميت معركة ذات السلاسل بهذا الاسم

إن السلاسل كانت تستعمل من قبل الجيوش في المعارك وخاصة من قبل جيش الفرس، والذي كان يقوم بهذا الأمر عن طريق ربط ثلاثة أو خمسة أو عشرة من الجنود مع بعضهم البعض، وكان هذا الأمر الذي يقومون به من أجل إظهار الشجاعة، والتأكيد على رغبة الجنود في الانتصار وإلا فالموت أفضل بالنسبة لهم، حيث أن الهروب لم يكن من الخيارات المتاحة بالنسبة لهم، كما أنه من المميزات الأخرى لهذه السلاسل والتي كان يعتمد عليها جيش الفرس،

هي أنه لا تسمح باختراق صفوف الفرس، والتي كانت من أهم المميزات في استخدام السلاسل، ولكن على العكس من ذلك فإنها كانت تشكل عائقاً كبيراً بالنسبة للجنود في حالة قتل زملاءهم، حيث أنهم لا يتمكنون من الفرار بعيداً عن زملائهم الصرعى، والتي كانت أكبر سيئة بالنسبة إلى استخدام السلاسل، حيث أن وقوع البعض منهم يؤدي إلى وقوع الأفراد الباقية، ولهذا السبب سميت معركة ذات السلاسل بهذا الاسم، كما أن القائد الذي قاد جيش المسلمين في هذه المعركة هو القائد خالد بن الوليد.

من هو قائد معركة ذات السلاسل

كما ذكرنا من قبل فإن معركة ذات السلاسل كانت بين المسلمين والفرس، والتي كان قائدها من المسلمين خالد بن الوليد، وبالنسبة إلى الفرس، فإن قائدهم كان هرمز، وقد كان أبا سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة هو من أفضل قادة المسلمين وكان يتمتع بعبقرية حربية غير مسبوقة، حيث لقب القائد العرب خالد بن الوليد بسيف الله المسلول،

كما أنه كان من أكثر قادة المسلمين تمتعاً الذكاء والدهاء الشديد في الحروب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك في عهد الخلفاء الراشدين، ومن الجدير بالذكر أن الدولة الإسلامية والتي كانت في ذلك الوقت هي الجزيرة العربية أصبحت تحت راية القائد خالد بن الوليد كياناً سياسياً مستقلاً تحت إمرة المسلمين، كما خاض القائد العظيم خالد بن الوليد  الكثير من المعارك الكبيرة التي أدت إلى توسع الدولة الإسلامية بشكل كبير،

والتي من أهمها هي فتح الإمبراطورية الرومانية، إضافة إلى أنه خاض معركة اليرموك، إضافة إلى العديد من الفتوحات والمعارك الأخرى التي خاضها القائد خالد بن الوليد، والتي تدل على قوته وحنكته الحربية، حيث كانت معركة ذات السلاسل من أهم وأشهر المعارك التي خاضها خالد بن الوليد، والتي انتهت بانتصار المسلمين، كما أن القائد خالد بن الوليد قد توفي في عام 21 من الهجرة والذي كان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.

التحضير لمعركة ذات السلاسل

شرع القائد خالد بن الوليد للتحضير لمعركة ذات السلاسل، بعد أن تلقى الخطاب من الخليفة أبو بكر الصديق يأمره بقيادة الجيش ضد الفرس، حيث بدأ في إعداد الجيوش، فدعا الشجعان لحمل السلاح للمعركة، وتم تشكيل الجيش الجديد من أجل مواجهة الفرس، فتألف الجيش من عشرة آلاف مقاتل،

وقد وصل عدد المسلمين في هذه المعركة إلى ثمانية عشر ألف مقاتل، وكان هذا الأمر أكبر تجمع المسلمين، حيث قام الخليفة أبو بكر الصديق بالإرسال إلى أمراء المسلمين يطلب منهم إمدادات من الجنود، ومن ثم إرسالها إلى المسلمين في مدينة الأبله، ومن ثم وصل عدد المسلمين إلى ثمانية عشر مقاتل، ومكان هذا الأمر من أهم العوامل التي ساهمت في انتصار المسلمين في المعركة.

شاهد أيضًا: بحث مختصر عن معركة الزلاقة

الانطلاق في محاربة الفرس وبدء المعركة

بعد أن قام القائد خالد بن الوليد بتقسيم الجيش إلى ثلاثة فرق، تقدم من اليمامة، وجعل بين كل فرقة والأخرى مسيرة يوم، وكان هذا الأمر بحيث لا تنهك قواته، وبعد أن انطلق الفرس في الطريق التي توقعها هرمز لخروج المسلمين، وهي من اليمامة إلى الأبله مروراً بكاظمة، فقام بتجهيز الجيش، ومن ثم قام بربط الجنود في السلاسل، ومن ثم تفاجأ هرمز بعدم مجي القائد خالد بن الوليد من الطريق التي توقعها، حيث أنه ذهب إلى الحفير وليس كاظمة، مما أدى إلى غضب هرمز بشكل كبير، حيث استغل القائد خالد بن الوليد الجغرافيا وخفة حركة المسلمين في تشتيت الفرس ومن ثم إنهاك جيوشهم، ليتسنى له النصر في النهاية،

والتي كانت من أنجح الخطط العسكرية التي قام بها القائد خالد بن الوليد، والتي دلت على عبقريته العسكرية، حث أصاب القائد هرمز الهلع بعد أن أدرك أن قاعدته مهددة، كما أنه بعد أن أمر بالتوجه إلى الحفير ونظم جيوشه ورتبهم من أجل بدء المعركة، فإنه تفاجأ بتحرك المسلمين مرة أخرى إلى كاظمة، وعلى الرغم من سيطرة الفرس على نهر الفرات، والذي كان من أهم الأمور التي ساهمت بشكل كبير في اشتعال حمية المسلمين من أجل سعيهم إلى الوصول إلى الماء ومن ثم انتصار المسلمين، ومن ثم بعد وصول الفرس مرة أخرى إلى كاظمة، أصيبت جنود الفرس بالإعياء، وكان هذا الأمر من أهم العوامل التي أدت إلى انتصار المسلمين في النهاية.

نهاية معركة ذات السلاسل

قبل أن يستعيد جيش الفرس عافيته قام القائد خالد بن الوليد بالهجوم، وبدأ المسلمون المعركة، وبدأت المعركة بمبارزة بين قائدي الجيش والتي تعرض فيها القائد خالد بن الوليد إلى مؤامرة، حيث اقترح هرمز على القائد خالد بن الوليد أن يلقي بسيفه ويتصارعان، فوافق خالد بن الوليد، وخلال تصارعهما قام هرمز باحتضانه،

ومن ثم وجد القائد خالد بن الوليد نفسه محاطاً بجود الفرس، إلا أنه بقوته هددهم بقائدهم، حيث أنه كان أقوى منهم جسمانياً ومن ثم استطاع القائد التخلص منهم، وأجهز المسلمون على الفرس، وبعد أن كانت نتيجة المعركة متفاوتة، إلا أن جيش المسلمين تمكن في النهاية من كسر جبهة الفرس، ومن ثم انتهت المعركة بانتصار المسلمين.

شاهد أيضًا: معلومات تاريخية عن معركة اليرموك

وفي نهاية المقال نكون قد تعرفنا على معركة ذات السلاسل، من حيث أسبابها وأحداثها ونتائجها، ولماذا سميت بهذا الاسم، يمكنك مشاركة هذا المقال على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يمكنك الاطلاع على المزيد من المقالات الأخرى التي تشمل العديد من الموضوعات التي تخص الفتوحات والمعارك الإسلامية في موقعنا معلومة ثقافية.

Add Comment