موضوع عن طاعة الزوج

موضوع عن طاعة الزوج

موضوع عن طاعة الزوج، لا يختلف أحد على وجوب طاعة الزوجة لزوجها فهي أحد وأهم حقوق الزوج الطبيعية ولعلها تقلل من وقوع المشاكل والخلافات بين الزوجين، وسوف نقوم في هذا المقال بمناقشة موضوع طاعة الزوج من أكثر من جانب بالتفصيل.

مقدمة موضوع عن طاعة الزوج

  • إن الطاعة الزوجية تعتبر من أهم أنواع الطاعة والتي تعتليها طاعة الله عز وجل، فبمجرد زواج المرأة تبدأ رحلة الطاعة لزوجها، حيث تصبح مسئولة منه منذ تلك اللحظة بدلاً من والديها وطالما أصبح هو المسئول عنها فيصبح واجباً عليها إطاعته في كل الأمور.
  • فإن عصيان المرأة لأوامر زوجها قد يتسبب في المشاكل الزوجية والخلافات التي قد تؤدي للطلاق لقدر الله، وبالتالي فإن طاعة الزوج تعد هي السر وراء استمرار الزواج والحفاظ عليه وتجنب المشاكل.
  • كما أن طاعة الزوج هي أمر الله سبحانه وتعالى ولا تعني أبداً إلغاء شخصية الزوجة، فإذا استطاع الزوجان مناقشة أمر ما والاتفاق عليه فيما بينهم كان ذلك عظيماً، أما إذا لم يستطيعا المناقشة وكان للزوج رأياً وقراراً واضحاً فعلى الزوجة إطاعته وعدم عصيانه أو العمل بما يرضي رأيها هي.

شاهد أيضًا: مواصفات الزوجة المثالية في الإسلام

بعض صور طاعة الزوجة لزوجها

كما وضحنا فإن طاعة الزوج من طاعة الله سبحانه وتعالى لأنها أمر من الله ولا ننسى أن شرطها الوحيد هو أن تكون تلك الطاعة فيما لا يغضب الله، وعليه فإن طاعة الزوجة لزوجها هي أمر واجب في كل الأمور الأخرى والتي سنذكر بعضاً منها فيما يلي.

  • من أهم صور طاعة الزوجة لزوجها هي استئذانه في كل الأمور التي تنوي القيام بها، مثل ذهابها للتسوق أو لزيارة أهلها أو التنزه مع أصدقائها بمعنى ألا تخرج المرأة من منزلها عموماً إلا بأخذ الإذن من زوجها وموافقته.
  • كذلك عدم استقبال الزوار في المنزل إلا بعلم الزوج وموافقته، وأيضاً عدم إدخال الأقارب من الرجال ” فيما عدا أبيها وأخيها ” إلى المنزل إذا أتوا في وقت عدم تواجد زوجها حتى إذا كان أخ زوجها.
  • بالتالي فإن من أهم صور طاعة الزوج أيضاً هي ألا ترد الزوجة زوجها وترفض المعاشرة الزوجية حيث أنه من حق الزوج أن يعاشر زوجته متى يشاء طالما لم يكن لديها عذر شرعي يمنعها من ذلك، ولكن يجب أن يراعي الزوج أيضاً نفسية زوجته ومزاجها وما إذا كانت مريضة حيث أن المعاشرة لا تكون بالإكراه وإنما بالمعروف.

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

  • فعلينا عندما نتحدث عن وجوب طاعة الزوجة لزوجها أن نذكر أنها عليها أن تطيعه في جميع الأمور فيما عد الأمور التي تغضب الله سبحانه وتعالى أي فيما لا يخالف شرع الله، فكما قلنا وأكدنا على ذلك أن طاعة الله تأتي أولاً ومن بعدها طاعة الوالدين أو الزوج.
  • وهذا يعني أن المرأة تطيع الزوج لإرضائه وبالتالي إرضاء الله، وعندما يكون الحديث عن إرضاء الله فيجب أن تفهم المرأة أن طاعة الزوج يجب أن تكون في نطاق ما حلله شرع الله فقط ولا يمكن أن تقوم أبداً على مخالفة أوامر الله وتعاليم ديننا الحنيف.

ويمكننا أن نوضح بعض الأمثلة أو الحالات التي لا تجوز فيها طاعة الزوج ومن حق المرأة عدم إطاعة زوجها فيها:

  • فمثلاً طلب الزوج من زوجته أن تشرب المنكرات كالخمور ومذهبات العقل كي تشاركه فيها أو يطلب منها مشاهدة الأفلام الإباحية كوسيلة لخلق بعض المتعة، ففي تلك الحالة يجب أن ترفض المرأة إطاعة زوجها حيث لا يمكن إطاعته في تلك الحالة.
  • كذلك فإذا طلب الزوج من زوجته العمل في أحد الأماكن المحرمة كالنوادي الليلية من أجل جلب المال أو الذهاب إليها لتقضيه الوقت معه هناك، فعلى الزوجة أيضاً في تلك الحالة عدم إطاعة زوجها لإنها ستكون معصية لله عز وجل.

شاهد أيضًا: فوائد تعدد الزوجات وأهميته للمجتمع

هل طاعة الزوج تلغي شخصية المرأة

  • لم تكن طاعة الزوج أبداً شيئاً يلغي شخصية المرأة، بل على النقيض فكلما أطاعت المرأة زوجها زادت درجة رضاء الزوج فيحسن من معاملته أكثر لزوجته وكلما شعر الزوج بإطاعة زوجته له ومحاولتها لإرضائه كلما اهتم بسماع رأيها والأخذ به في بعض الأمور.
  • فهناك بعض الثوابت والأمور التي لا يجوز فيها النقاش ويجب على الزوجة إطاعة زوجها فيها كتلك الأمور التي ذكرناها في صور إطاعة الزوج وكلها أمور سهلة وعادية جداً كاستئذانه عند الصيام وعند الخروج من المنزل وعند استقبال الزوار وعدم ردها له في المعاشرة.
  • أما بعض الأمور الحياتية فهي تتوقف على الزوج نفسه، ولذلك فعلى المرأة اختيار زوجها بعناية لأنه كلما كان رجلاً صالحاً كلما كان متفهما وبالتالي تكون هناك مناقشة دائمة بينهم في كل الأمور.
  • ولن يكون الزوج متعنتاً أبداً ويفرض رأيه على زوجته لمجرد أنه هو المتحكم والمسئول عنها، فإذا كان زوجاً صالحاً سيفضل دائماً أن يستمع لزوجته وأن يكون هناك تشاور فيما بينهم في كافة الأمور ونتيجة ترضي الطرفين دون أن يلم الزوج زوجته.

كيف تكون طاعة الزوج وسيلة لكسب الزوج واجتناب المشاكل

  • من خلال تجارب معظم النساء المتزوجة تم الإجماع على أنه كلما كانت المرأة مطيعة لزوجها كلما قلت المشاكل بينهم بل وستجد في المقابل زوجاً يحاول إرضائها وإسعادها بشتى الطرق.
  • ونفهم من ذلك أن السعادة الزوجية والتفاهم بين الزوجين لا يأتوا إلى من خلال طاعة الزوج، فعلى سبيل المثال إذا وجد الرجل أن زوجته لا تعاند في أوامره ولا تخالفها ولا تكثر من كلمة لا، سيشعر الزوج في ذلك الوقت بمدى اهتمام زوجته بإرضائه وبالتالي سيسعى هو الآخر لإرضائها وألا يجبرها على فعل ما لا تريد.

طاعة الزوج سبباً لدخول المرأة الجنة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. ” ويقصد بهذا الحديث أنه إذا لم يكن السجود لغير الله محرماً فكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر الزوجة بالسجود لزوجها.
  • فهل تتخيل إلى أي درجة تكون طاعة الزوج أمراً محبباً لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما روى عبد الرحمن إبن عوف أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” إِذَا ‏صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ‏شِئْتِ.”
  • وهذا وإن دل على شيء فيدل على أن طاعة الزوجة لزوجها تعتبر من أحد أهم أسباب دخول المرأة الجنة.

ما حكم عصيان الزوجة لزوجها

  • فقد قيل إن عصيان المرأة لزوجها هو أكثر ما يدخلها النار، لأنه كما قلنا إن طاعة الزوج هي أمر الله سبحانه وتعالى وبالتالي فإن عصيان الزوج يعني عصيان الله ومن يعصي الله يكون عقابه النار.
  • وعن عبد الله ابن عباس يقول ” ثلاثةٌ لا ترتفعُ صلاتُهم فوق رءوسِهم شبرًا رجلٌ أمَّ قومًا وهم لهُ كارهون َوامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخطٌ وأَخَوانِ متصارِمانِ. “
  • وبالتالي فإن عصيان الزوجة لزوجها هي أحد أكبر صور إغضاب الله لدرجة أن حتى صلاتهم لا تقبل.

شاهد أيضًا: حدود طاعة الزوجة لزوجها في القرآن

خاتمة موضوع عن طاعة الزوج

وبهذا نكون قد ناقشنا موضوع طاعة الزوج من حيث مفهومها وصورها ونتائجها وكذلك حكم عصيان الزوجة لزوجها، ونتمنى أن ينال المقال إعجابكم.

Add Comment