هل هناك حياة في كواكب اخرى

هل هناك حياة في كواكب اخرى

هل هناك حياة في كواكب أخرى، هل هناك حياة في كوكب آخر؟ هذا التساؤل تردد منذ زمن طويل وعلى مر الأجيال السابقة والحالية، الكل يتساءل ويفكر فيما لا يراه وهي هل هناك حياة على كواكب أخرى غير الأرض، نحاول أن نجد إجابة لكل تلك الأسئلة من خلال أبحاث وآراء العلماء وكذلك الأدلة القرآنية في ذلك.

كيفية تحديد إمكانية وجود حياة على كواكب أخرى 

  • من المعروف أن كوكب الأرض ينتمي إلى مجرة درب التبانة والتي تحتوي على مئات مليارات الكواكب الأخرى، وتحتل الأرض موقعًا متميزاً على أحد أذرع درب التبانة الحلزونية.
  •  وهذا الموقع المتميز الذي يمكن سكان الأرض من ملاحظة الأضواء الخافتة للكواكب التي تدور حول النجوم البعيدة جدًا عن الأرض، ويمكن العلماء من معرفة القليل عن الغلاف الجوي لهذه الكواكب من خلال دراستهم الأضواء الخافتة التي تصدر عن تلك الكواكب.
  • حيث يعتمد العلماء على تحليل الطيف الضوئي للكواكب البعيدة عن الأرض للتعرف على مكوناتها، حيث يظهر طيف الكوكب بعد امتصاصه للضوء على شكل خطوط تشبه الشرائح المتتالية التي توجد على رمز شريطي.
  • كما ويمكن الاستدلال من غياب بعض الخطوط من الطيف على وجود مواد كيميائية أو غازات محددة في الغلاف الجوي للكوكب، وفي حال تم اكتشاف كوكب يحتوي على كل من غاز الميثان والأكسجين فهذا يعني أن هناك إمكانية كبيرة، واحتمال كبير حول وجود حياة على هذا الكوكب.

شاهد أيضًا: معلومات عن كوكب بلوتو وسبب طرده

فرضية وجود حياة على كوكب المريخ

هناك الكثير من الاستدلالات التي تدل على وجود حياة على كوكب المريخ دون غيره من الكواكب الأخرى، ومن هذه الاستدلالات:

  • وجود كمية من الماء على كوكب المريخ قبل 3.8 مليار سنة، وهذا ما جعل فرضية وجود حياة على كوكب المريخ متداولة.
  • كما أن وجود سلاسل جبال مشابهة بشكل كبير لجبال كوكب الأرض، ووجود ووديان ممتدة، كما أن حدوث بركان يعتبر من أكبر البراكين في المجموعة الشمسية، ويطلق عليه اسم أوليمبس مونز تيمنا، ويقع في جبل الأولمب، وتبلغ درجة حرارتها 27 درجة مئوية.
  • كما أن غلافه الجوي يتكون من ثاني أكسيد الكربون والأرغون وبخار الماء والنيتروجين، وهناك بعض العلماء يعتقدون أنه مازال جنيناً غير كامل.

الاستدلال بالقرآن على وجود مخلوقات أخرى على كواكب أخرى

كما أن هناك الكثير من الأدلة القرآنية التي تدل على وجود حياة غير معلومة للإنسان بالكوادر الآخر، ومن تلك الأدلة:

  •   القرآن الكريم دل على وجود مخلوقات ليست معلومة لدى البشرية في عصر النبوة، ودل كذلك على دور الاكتشافات العلمية، حيث يقول الله تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {النحل:8}، ويقول: لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ {الأنعام:67}.
  • ووردت في القرآن آيات تشير إلى وجود دواب في السماوات والأرض، منها قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ {الشورى:29} كما قال بعض العلماء إن لفظ (دابة) يدل على أنها مخلوقات غير الملائكة لأن الله عز وجل فرق بين الدواب والملائكة في الذكر في قوله: وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {النحل:49}، فذكر دواب السماوات ودواب الأرض ثم أخر ذكر الملائكة.
  • وأما القول بأن هذه المخلوقات هي التي خلقت الإنسان بشكل يشبهها بواسطة DNA، وبأنها قوة خارقة أدت إلى وجود البشرية، فإن هذا في الحقيقة قول باطل مناف لما يجب اعتقاده.
  • حيث أن أبا البشرية هو آدم عليه السلام، وقد خلقه الله تعالى من طين، ثم جعل ذريته بعد ذلك تتكاثر بواسطة النطف، مروراً بمراحل قصها الله علينا في محكم كتابه، حيث يقول: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {المؤمنون:12-13-14}.
  • كما إن الطريقة التي بنى بها الفراعنة الأهرامات ومن ساعدهم في ذلك، هي من المسائل المجهولة التي لم يرد لها خبر يصلح للاستدلال.

شاهد أيضًا: معلومات عامة عن قمران كوكب المريخ

أدلة على وجود حياة في كواكب اخرى غير الارض

هناك الكثير من الأدلة العقلية والقرآنية التي تؤكد على وجود حياة في كواكب أخرى غير الارض، ومن تلك الأدلة:

  •   هناك الكثير من الأدلة الشرعية التي تدل على وجود مجموعة من الكواكب الحية يشار إليها أحيانًا ب (سبع أرضين)، ومنه قوله تعالى (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة و(الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن)، وحين سئل ابن عباس عن تفسير الآية الثانية قال: “هي سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم، وإبراهيم كإبراهيم، ونوح كنوح، وعيسى كعيسى، وهذا ما يستدل على وجود حياة في كوكب آخر.
  •  وهناك أدلة أخرى تتعلق بالمركبة الفضائية “فايكنج” التي هبطت على المريخ عام 1976 وأكدت وجود عناصر كيميائية كربونية تعد أساس الحياة التي نعرفها على كوكب الأرض.
  • وفي عام 1977 التقط التلسكوب الراديوي لجامعة أوهايو إشارة لاسلكية موجهة من مصدر ذكي لا يبتعد كثيرا عن كوكب الأرض، ومن الفرضيات التي ظهرت حينها أن هذه الإشارة التي تدعى Wow صدرت من مركبة فضائية كانت تمر قرب الأرض.
  •  وفي عام 1996 اكتشفت ناسا آثار ميكروبات حية في نيزك سقط في القطب الجنوبي وكان أول دليل مادي ملموس على وجود حياة على كوكب اخر غير الارض.
  •  كما تم في عام 2001 تطوير معادلة عالم الفلك فرانك دريك بخصوص تعدد الحياة في الكون، فبعد إضافة البيانات الجديدة ارتفع احتمال وجود الكواكب الحية من بضعة مئات، إلى أكثر من عشرين ألف كوكب حي عام 2001.

أدلة على وجود حياة في كواكب اخرى غير الارض

  • وفي نفس العام أصبح مؤكدًا أن أحد أقمار المشتري (يوروبا) يتضمن حياة بدائية عمادها البكتيريا والطفيليات عطفا على وفرة المياه المتجمدة على سطحه (وجعلنا من الماء كل شيء حي).
  • وفي عام 2002 أعلنت الجمعية الفلكية الروسية عن اعتقادها بوجود ميكروبات حية على سطح المريخ اعتمادا على العينات والصور الإشعاعية الموجودة لديها.
  • وفي نفس العام 2002 كشفت ناسا عن بيانات إشعاعية ترجح وجود جراثيم، واطباق طائرة في السحب المحيطة بكوكب فينوس.
  •  وفي عام 2003 بينت أن آثار الكبريت الموجودة على سطح يوروبا ناتج عن مستعمرات بكتيرية ضخمة تعيش تحت سطح الكوكب.
  • وفي عام 2004 اتضح أن الميثان الموجود في العينات الخاصة بكوكب المريخ ناجم عن تفاعلات غذائية ميكروبية يعود عمرها لملايين السنين.
  • وفي عام 2004 التقط مشروع Set، ثالث إشارة لاسلكية موجهة خلال خمسين عامًا من البحث عن مصادر ذكية في الكون.
  • أما الدليل الآخر، فيتعلق بالمستقبل واحتمال التقائنا بمخلوقات فضائية عاقلة في أي وقت من الآن، فرغم أن العلم لا يستطيع نفي تأكيد هذا الأمر، إلا هناك آية ترجح احتمال التقائنا بهم مستقبلًا: (ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير).

شاهد أيضًا: تعبير عن الاضرار التي يسببها الانسان لكوكب الارض

وفي النهاية، فإن هناك الكثير من الأدلة على وجود حياة على كوكب اخر غير الارض، منها أدلة علمية ومنها أدلة قرآنية.

Responses