إسلاممعلومات إسلامية

10 من أهم مراحل توسعة الحرمين الشريفين

10 من أهم مراحل توسعة الحرمين الشريفين

الحرمين الشريفين

توسعة الحرمين الشريفين كانت من أهم الأمور التي شغلت القائمين على الحكم في عصور الدولة الإسلامية المختلفة، فلو نظرنا إلى الأمر سوف نجد أن كل من الحرم المكي والحرم النبوي الشريف من أهم الأماكن المقدسة لدى المسلمين، لذلك فإن العمل على فكرة التوسيع وإدخال التعديلات عليهم حتى يواكبوا الزيادة العددية للزوار من أهم الأمور التي لا يمكن الاستغناء عنها، وفي المقال التالي سوف نتناول مجموعة من أهم المراحل الخاصة بتوسعة كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

المسجد الحرام والمسجد النبوي

من الصعب أن لا يكون هناك مسلم غير متعلق بكل من المسجد الحرام والمسجد النبوي، فالمسجد الحرام هو أول بيت وضع للناس على يد أبو الأنبياء إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وقد كان البيت ملاذا للناس وأمنا منذ وجوده، وقد وعد الله أن يكون هذا البيت مطهرا وبلده آمنا إلى يوم الدين، وفي العام الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الملك أبرهة الحبشي لكي يهدم بيت الله إلا أن الله لقنه درسا وأرسل عليه من عنده عذابا عظيما. وعندما اختلفت قريش عندما قاموا ببناء الكعبة مرة أخرى حول من يضع الحجر الأسود، قام رسول الله صلى الله عليه برفع الحجر على ثوبه وطلب من كل قبيلة أن ترفع طرف الثوب حتى يقوموا جميعهم برفع الحجر.

أما المسجد النبوي الشريف هو أول مسجد وضع بعد وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، عندها اقترح الأنصار على رسول الله أن يأخذ داره ولكن رسول الله قال لهم أن يفكوا وثاق ناقته والمكان الذي سوف تستقر فيه سوف يكون هو بيته ومسجده وقد كانت هذه البقعة الشريفة التي ما زلنا نتعلق بها حبا وشغفا إلى يومنا هذا.

وكل عام يذهب ملايين المسلمين إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي لأداء مناسك الحج والعمرة، ولأن الأعداد تزداد عام بعد عام كان لابد من كل الولاة الذين تعاقبوا على حكم الدولة الإسلامية أن يعملوا على توسيع الحرمين الشريفين، وحتى وقتنا هذا ما زالت أعمال التوسعة والتطوير قائمة حتى تضمن راحة الحجيج وتوفير كل السبل لهم لكي يقوموا بأداء مناسك الحج والعمرة دون وجود عقبات.

الحرم المكي الشريف

الحرم المكي أو المسجد الحرام يعتبر هو أهم المساجد المشرفة في تاريخ الإسلام، ويقع المسجد الحرام في منتصف مكة المكرمة، وهو أول بيت وضع للناس للحج، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ  (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ  (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ”.. سورة البقرة.

وقال أيضا في سورة آل عمران “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ  (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ”.

أما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن المسجد الحرام ” صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة ، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة ) رواه الطبراني وابن خزيمة.

مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثاني الحرمين الشريفين وهو من أهم المساجد التي تؤدى فيها مناسك الحج والعمرة في الإسلام، وقد شهد المسجد النبوي العديد من أعمال التوسعة في عهد الخلفاء الراشدين وفي عهد كل من خلفاء الدولة الأموية والدولة العباسية وكذلك كانت أهم أعمال التوسعة هي الأعمال التي حدثت في عهد الأسرة المالكة السعودية.

أهم مراحل التوسعة في الحرم المكي

  • كان الفاروق عمر بن الخطاب هو أول الخلفاء الراشدين الذين قاموا بأعمال التوسعة الخاصة بالحرم المكي، وجدير بالذكر أن الحرم تعرض في عهده إلى سيل أدى إلى تهدم بعض الأجزاء فيه.
  • وفي عهد عثمان بن عفان تم توسعة الحرم وإضافة الأروقة المسقوفة والأعمدة الرخامية داخله.
  • أما عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور فلقد تم إضافة المنارتين إلى المسجد كما تمت كسوة الحجر الأسود بالرخام.
  • على مدار حكم آل سعود للملكة العربية السعودية تم إدخال العديد من التطويرات على الحرم فتمت إضافة المظلات وتمهيد طرق الطواف والسعي وتشييد عدة طوابق حتى تساع الحجاج والمعتمرين.

أهم مراحل التوسعة في المسجد النبوي الشريف

أما المسجد النبوي الشريف فلقد شهد أيضا العديد من التوسعات وكان أهمها كالتالي:

  • أول توسعة شهدها المسجد النبوي الشريف كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة خيبر حيث قام بزيادة المساحة المخصصة له، ثم تلاها التوسعة التي قام بها الخليفة عمر بن الخطاب والتوسعة التي قام بها أمير المؤمنين عثمان بن عفان.
  • في عهد الدولة الأموية تم إضافة مجموعة من الحجرات النبوية، وقد تم بناء كل من المحراب المجوف والمآذن إلى المسجد وكان هذا الأمر الأول من نوعه.
  • قد تعرض المسجد النبوي إلى الحريق مرتين ولكنه شهد العديد من التطورات التي أدخلت عليه في عصر كل من الدولة العباسية والمملوكية وكانت أهم التطويرات هي التي حدثت في عهد السلطان الظاهر بيبرس بعد تعرض المسجد للحريق الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى