11 من أهم مكونات الدائرة الكهربية .. تعرف على تفاصيلها الداخلية

مكونات الدائرة الكهربية

الدائرة الكهربية من الاختراعات التي كان لها أثر كبير للغاية بالنسبة للمجال الكهربائي، وهي مسار ينتقل فيه التيار الكهربائي وتتكون من العديد من المكونات الداخلية، في هذا المقال نلقي الضوء بالتفصيل على مكونات الدائرة الكهربية وشرحها، سواء في داخل هذه الدائرة أو خارجها وأهمية هذه المكونات في المجال الكهربي وما يعرف بالتيار الكهربي، فهيا بنا نحو الرحلة العلمية تلك خلال السطور القليلة القادمة.

ما هي الدائرة الكهربية؟

الدائرة الكهربية هي مسار ينتقل من خلاله التيار الكهربائي والذي يشمل العديد من المكونات منها أسلاك التوصيل وخطوط نقل الكهرباء والأجهزة التي تتولد فيها الطاقة الكهربائية للجسيمات المشحونة المكونة للتيار الكهربي مثل البطارية والمولد الكهربي والأجهزة المختلفة التي تستهلك هذا التيار الكهربي إما المصابيح أو المحركات الكهربائية، وكذلك تستخدم الدائرة الكهربائية في الحواسيب الآلية وتستخدم في العديد من الأمور الأخرى التي نستخدمها في الحياة اليومية.

والدائرة الكهربائية تتحكم فيها العديد من القوانين منها قانون أوم وقانون كيرتشوف والتي تشرح آلية عمل الدائرة الكهربائية بالتفصيل.

وهذه الدائرة الكهربائية لديها العديد من الأنواع والتي تنقسم إلى التيار الكهربائي حيث دائرة التيار الكهربائي المباشر والذي يتدفق فيه التيار في هذا النوع باتجاه واحد فقط، ودائرة التيار المتردد والذي يتذبذب التيار الكهربائي فيه ذهاباّ وإياباّ بشكل متكرر في كل ثانية، مثل الأمثلة التي نجد فيها الدوائر الكهربائية التي نستخدمها في المنازل.

وهناك دوائر كهربائية نستخدمها وفقاً للتوصيل مثل الدائرة الكهربائية التي يتدفق فيها التيار الكهربائي كاملاً في مسار واحد في جميع مكونات وعناصر الدائرة الكهربائية، أو الدارة الموصولة على التوازي، التي ينفصل فيها التيار الكهربائي ويمر بها عدة فروع لكي يتم التدفق من خلالها في جميع عناصر الدائرة مما يجعل قيمتها تنقسم وتتغير حسب التفرع والعناصر الموجودة فيه، هذا إلى جانب الجهد المار في كل فرع من الفروع في نفس المقدار.

ما هي مكونات الدائرة الكهربائية؟

كما قلنا أن الدائرة الكهربائية تحتاج للعديد من المكونات، وهذه المكونات تنقسم في الحقيقة إلى بعض العناصر، وهي العناصر الفعّالة، وهي العناصر التي تقدر على إيصال الدائرة الكهربائية من خلال تحويل الطاقة لمصدر من مصادر الطاقة غير الكهربائية إلى طاقة كهربائية، مثل البطارية والخلايا الشمسية التي تحوّل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، وغيرها مثل الترانزستور، والصمام الثنائي.

وكذلك العناصر غير الفعّالة، وهي عكس العناصر السابقة، وهي عبارة عن عناصر تستهلك الطاقة الكهربية من خلال تزويد الدائرة الكهربائية بها، وعلى امثلة ذلك المقاومة الكهربائية والمكثف والملف الكهربائي وغيرها من الأجهزة.

أما عن المكونات الداخلية، سواء كانت عناصر فعّالة أو غير فعّالة، سنعرفها من خلال النقاط التالية:

مصدر الطاقة
وهو جزء من الدائرة الكهربائية يوفر الطاقة التي تلزم لنقل التيار الكهربائي عبر الدائرة الكهربائية ويتم اختيار مصدر الطاقة من خلال متطلبات الجهد الكهربائي مثل البطارية والمخارج الكهربائية.

الحمل الكهربائي
أو ما يعرف باللود وهو جهاز يتم تركيبه ليستهلك الطاقة ويتم تصميمه لتشغيل الدائرة الكهربائية مثل المصباح الكهربائي البسيط.

أسلاك التوصيل
من ضمن أهم مكونات الدائرة الكهربائية، وهذه الأسلاك إما تصنع من النحاس او من مادة الألمونيوم ووظيفة هذه الأسلاك توصيل التيار الكهربائي بالكفاءة اللازمة، وتفقد أقل مقدار من الطاقة في عملية النقل الكهربائي هذه.

والأسلاك هذه لها أهمية كبيرة للغاية، وذلك لأنها تصل مكونات الدائرة الكهربائية ببعضها البعض، حيث يتدفق التيار الكهربائي بسهولة عبر هذه المكونات، حتى تعمل جميع العناصر الداخلية من خلال الأسلاك.

أما عن صناعة هذه الأسلاك، فتصنع من خلال موصلات كهربائية تتصف بالمقاومة المنخفضة للتيار الكهربائي مثل النحاس والألمونيوم، وهذه العناصر المعدنية تعتبر من أهم الموصلات الأكثر استخداماً في صناعة الأسلاك، كما يستخدم الذهب في ربط الأسلاك مع الرقائق الإلكترونية الصغيرة مع بعضها البعض بسبب مقاومة هذه الأسلاك للتآكل.

المفتاح الكهربائي
ويعتبر من أهم العناصر والمكونات التي توجد في الدائرة الكهربائية، وهذا المفتاح هو جهاز يفتح ويغلق الدائرة، لفصل الأسلاك عن أي مكون كهربائي آخر، وجميع الأسلاك نجدها موصولة وقادرة على نقل الكهرباء داخل الدائرة الكهربائية، في جميع الأجزاء هذا في حالة إذا كانت الدائرة مغلقة، أما في حالة الدائرة الكهربائية المفتوحة، فهي فيها مفتاح مفتوحاً وتكون الأسلاك غير موصولة مع بعضها البعض.

والمفتاح هو المكون الداخلي التحكم في تدفق التيار الكهربائي ووقفه من خلال فتح أو غلق الدائرة الكهربائية بالكامل، فإذا ضغطنا على المفتاح، فإننا نسمح بتدفق التيار الكهربائي، أما إذا قمنا بغلق المفتاح، فهذا يعني إلى غلق التيار الكهربائي وعدم السماح له بالمرور في الأسلاك.

ففي حالة الإيقاف يكون المفتاح مفتوحاً من الداخل على شكل فجوة في الدائرة الكهربائية، وبالتالي فالدائرة الكهربائية مفتوحة من الداخل وهو ما يمنع تدفق التيار الكهربي من خلال الدائرة بالكامل.

ونجد العكس من ذلك في حالة التشغيل، حيث نجد المفتاح مغلقاً حيث تصبح الدائرة الكهربائية قادرة على العمل من خلال طريق السماح بالتيار للتدفق من خلال الدائرة الكهربائية دون أن يعيقها شيء.

أما عن أنواع المفاتيح الكهربائية فعديدة، فكل نوع من المفاتيح الكهربائية له مجموعة من الخصائص الفريدة من نوعها تتميز عن بقية المفاتيح الأخرى، وبالتالي يمكننا اختيار المفتاح الكهربائي الدائرة الكهربائية بناء على عدد من الخصائص التي تريدها، ومن هذه الخصائص مثلاً الإجراءات المطلوبة التي تفّعل المفتاح أو عدد الدائرات الكهربائية التي نقوم بتشغيل المفتاح لها جميعاً وغيرها من الخصائص الفيزيائية الأخرى.

ومن أنواع هذه المفاتيح الكهربائية، مبدل التردد أو ما يعرف بمفتاح الفصل الكهربائي، وكذلك مفتاح الدوّار ومفتاح المبدل المزدوج، والمفتاح الردّاد ومفتاح زر الضاغط وغيرها من الأنواع الأخرى.

البطارية
تعتبر من أهم مكونات الدائرة الكهربائية، وهي أحد المصادر التي تعتمد عليها الدائرة الكهربائية في عملها، حيث تقوم البطارية بدفع الطاقة الكهربائية من خلال المسار لتحويل الطاقة الكيميائية إلى كهربائية من خلال التيار الذي يتدفق عبر الدائرة الكهربائية.

وهناك العديد من أنواع البطاريات على حسب الجهد الكهربائي الذي نرغب في تواجده داخل الدائرة الكهربائية.

المقاومة
وهذا المصطلح يطلق على مقاومة تدفق التيار الكهربائي، حيث نجد أن بعض المكونات والعناصر التي توجد في الأجهزة الإلكترونية حساسة للغاية تجاه التيار الكهربائي، وبالتالي قد تحترق هذه المكونات في حالة تدفق التيار بشكل مفاجيء، وهذا ما يحدث أحياناً لذلك تقوم المقاومة في الدائرة الكهربائية والتي تعتبر عنصراً أساسياً بالحفاظ على الأسلاك والمكونات الداخلية داخل الأجهزة الكهربائية من الاحتراق أو التلف.

والمقاومة الكهربائية تسمح للمعادن ذات التوصيل العالي والمقاومة المنخفضة مثل الفضة والنحاس التي تنقل الإلكترونات بحرية بين الذرات وبعضها البعض، وبالتالي فإن عدد المقاومات اللازمة وضعها في الدائرة على حساب قيمة التيار المتدفق الذي نريد مقاومته وكلما زادت المقاومة كلما زاد قدر ة الدائرة الكهربائية لمقاومة التيار المتدفق داخلها.

أما عن قياس هذه المقاومة، تقاس من خلال وحدة الأوم والتي اخترعها العالم الألماني جورج سيمون أوم، والذي وضع وحدة لقياس المقاومة للتيار الكهربائي، من خلال التيار بمقدار 1 أمبير، وذلك عن فرق الجهد الذي يقدر بـــ 1 فولت، وبالتالي يمكن قياس وحساب المقاومة الكهربائية من خلال استخدام قانون الأوم الذي ينص على المقاومة التي تساوي فرق الجهد المقسوم على شدة التيار والذي يعبر عنها من خلال معادلة رياضية وهي: م = ج ÷ ت

حيث يعرف الرمز م بالمقاومة، وج بفرق الجهد، أما الرمز ت يعني شدة التيار.

المكثف الكهربائي
المكثف أو الموسع الكهربائي هو أحد المكونات التي توجد في الدائرة الكهربائية، ويعتبر هو المكون الأكثر شيوعاً واستخداماً في الدوائر الكهربائية، وهذا المكثف يشبه في العمل آلية عمل البطاريات حيث يستخدم في تخزين الشحنة الكهربائية.

أما من حيث تكوينه فيتم تكوينه من لوحين مسطحين موصلين، بينهما فجوة صغيرة، اما الجهد الكهربي في هذا المكثف، فيتناسب فرق الجهد الكهربائي بين اللوحين بشكل طردي مع كمية الشحنة عليهما، وهذه تقاس من خلال ما يعرف الميكروفاراد والذي يرمز له بالعلامة “μF” وهذا القياس يمكن قياس سعة المكثف الكهربائي من خلاله.

أما المعادلة الرياضية التي تعبر عنه فهي ش = س × ج

أما الرموز التي تعبر عن هذه المعادلة الرياضية فهي ش = مقدار الشحنة الكهربائية

و س = السعة الكهربائية أما ج فهو فرق الجهد بين اللوحين داخل المكثف الكهربائي.

والمكثفات في غالب الأحيان يوجد في الدائرة الكهربائية الفعالة والتي تستخدم في الإشارات الكهربائية المتذبذبة والتي توجد في أجهزة البث التلفزيوني والإذاعي، وكذلك الدائرات الكهربائية التي تم تصميمها بطريقة لا تسمح لها بالحصول على الطاقة بشكل مباشر من مصدر التيار الكهربي المستمر.

وتقوم المكثفات بشحن مصدر التيار المستمر المكثف الذي يستخدم الطاقة المخزنة فيه بشكل أساسي من خلال تواجد المكثفات بعدة أشكال من خلال المكثف الخزفي القرصي أو المكثف الكهربي.

الملف الكهربائي
يعتبر من المكونات الهامة للدائرة الكهربائية، ويعرف بالمحث وهو عبارة عن لفافة من السلك التي تستخدم في الدائرة الكهربائية والتي يخزن من خلاله المجال المغناطيسي الناتج عن تدفق التيار الكهربائي، وبالتالي فإنه لا يمسح إلا للتيار المباشر بالمرور بينما يمنع التيار المتردد من المرور.

ويستخدم الملف الكهربائي في فصل الإشارات ذات التردد المختلف، وفي الغالب تستخدم في الدائرة الكهربائية الفعّالة التي تسمح للذبذبات ذات الترددات المنخفضة بالمرور بينما تحجب الإشارات ذات الترددات العالية كما يمكن دمج ملفين كهربائيين في نفس الدائرة الكهربائية الواحدة، وبالتالي يؤدي ذلك لترشيح وتوليد ذبذبات بأي تردد مطلوب.

ونلاحظ في نفس الوقت أن طريقة عمل الملف الكهربائي هي عكس طريقة عمل المكثف الكهربائي وبالتالي تقاس المحادثات من خلال وحدة هنري التي تنسب للعالم الأمريكي جوزيف هنري الذي وضع قياس عبارة عن قياس مقدار الحث اللازم لتوليد فرق الجهد، والذي يعتبر له قيمة 1 فولت من القوة الدافعة الكهربائية عن مرور وحدة 1 أمبير من التيار الكهربائي / ثانية واحدة.

الصمام الثنائي
الصمام الثنائي أو المعروف بالديود هو عبارة عن جهاز يتكون من مصعد ومهبط، وهذا الجهاز وظيفته السماح بمرور التيار الكهربي في اتجاه واحد فقط، بشرط أن يكون طرف الجهد الموجب على المصعد والجهد السالب على المهبط.

وهناك العديد من الأمثلة للصمام الثنائي منها على سبيل المثال الصمام الثنائي المشع للضوء أو الليد، والذي يعمل فقط حين يمر التيار الكهربائي عبره، وبالتالي يتم توصيله بالدائرة الكهربائية على التوالي، مستخدماً بالشكل الرئيسي للتأكد من أن الدائرة الكهربائية تعمل بالشكل الصحيح من خلال الضوء المنبعث منه، وبالتالي يمز هذا الصمام الثنائي بالشكل المثلث والخط الذي يخرج من أحد رؤوسه.

الترانزستور
ويعتبر من المكونات الهامة التي توجد في العديد من الدوائر الكهربائية، وهذا الترانزستور أو ما يعرف بالعربية المقحل هو عبارة عن جهاز له وظيفة محددة وهي تنظيم التدفق الكهربائي او تنظيم الجهد للتيار الكهربائي، بحيث يستخدم في تبديل وتضخيم الإشارات الكهربائية والإلكترونية.

ويتكون الترانزستور من العديد من المكونات وهي القاعدة والباعث والمجمع، وهذا الترانزستور يقوم بالسماح لمرور جهد مقداره أقل من فولت أو 0.7 فولت بين القاعدة والباعث داخله، وبالتالي يتحكم في كمية كبيرة من التيار الكهربائي، على كل من الباعث والمجمع وتستخدم هذه الخاصية بهدف التضخيم وتحويل إشارة لها طاقة قليلة لإشارة مماثلة ذات طاقة أعلى دون تغيير من الخصائص الداخلية لها.

أما أنواع الترانزستور، فتصنف على أنها ثنائية القطب أي بها طبقة سالبة – موجبة – سالبة

او موجبة – سالبة – موجبة

وهناك الترانزستور الحقلي للأكاسيد المعدنية والتي بها أشباه الموصلات.

والترانزستور يصنع من خلال العديد من المكونات وهي ثلاث طبقات من المواد شبه الموصلة، والتي تحتوي على العديد من الطبقات التي تحتوي على إلكترونات إضافية أو ما يعرف بعملية التطعيم أو الإشابة.

ويتم إزالة الإلكترونات على بعض الطبقات المثقوبة التي تسمى شبه الموصلة التي تحتوي على الإلكترونات الإضافية المشحونة بشحنة السالبة بالنوع س بينما تسمى المواد التي تتم من خلال إزالة الإلكترونات منها بالنوع م وهذا نسبة إلى الشحنة الموجبة والتي تصنع عن طريق تجميع طبقة من النوع م فوق طبقة من النوع س فوق الطبقة من النوع الثاني وهو م، او طبقة من النوع س على الطبقة من النوع م فوق طبقة من النوع س، مثل أنواع الترانزستورات التي تحدثنا عنها منذ قليل.

الفيوز
من ضمن المكونات التي توجد في بعض الدوائر الكهربائية ما يعرف بالفيوز أو الفاصمة وهو عبارة عن جهاز مصنوع من شرائط رفيعة أو حبال مجدولة من المعادن مثل الألومنيوم أو النحاس أو الزنك وتستخدم بهدف حماية الأجهزة الكهربائية مثل الثلاجة و الحاسوب أو التلفاز وغيرها من الأجهزة الكهربائية، والحماية من التيار الكهربائي الزائد عن الحد في الدائرة الكهربائية والذي يؤدي إلى تلف الدائرة بالكامل، وبالتالي فإن الفيوز يحمي الدائرة من المشكلات التي قد تحدث لها بسبب قطع التيار الكهربائي أو حرق الأسلاك أو تلف الاجهزة الكهربائية والتي قد يؤدي للعديد من المشكلات مثل حرق المنازل تبعاً لهذا الأمر، لذلك من الأمور المهمة للغاية وضع الفيوز في هذه الاجهزة الكهربائية حسب نوع الدائرة الكهربائية المكونة لكل جهاز كهربائي على حدة.

الدائرة الكهربائية كما تعرفنا على مكوناتها في المقال السابق، تعتبر من أهم الاختراعات التي لها أهمية كبيرة بالنسبة للتيار الكهربائي وصناعة الأجهزة الكهربائية، وكيفية توزيع التيار الكهربائي ما بين الاجهزة وبعضها البعض، لذلك من الضروري معرفة تفاصيل مكوناتها التي تعرفنا عليها في العرض السابق، فهل رأيت من قبل دائرة كهربائية من الداخل؟

Responses