19 من أهم علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى بالترتيب

19 من أهم علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى بالترتيب

علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى

يوم القيامة أو يوم الساعة أو اليوم الآخر وغيرها من المسميات التي ذكرت في القرآن الكريم هو اليوم الذي يجمع الله فيه عباده أجمعين من لدن آدم حتى يحاسبهم بما قدموا من أعمال الخير والشر على السواء فمن قام بالخير يكون مصيره الجنة وأما غير ذلك فمصيره النار والعياذ بالله، ولكن يوم القيامة هذا له علامات معلومة بالضرورة وقد قالها العلماء استناداً للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، كما أن هذه العلامات لها ترتيب معين منها ما ظهور وهي علامات الساعة الصغرى ومنها الكبرى التي لم تظهر بعد، في هذا المقال نتعرف أكثر على علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى على حد سواء بالترتيب استناداً لأقوال العلماء والفقهاء الذين استمدوا هذه الأقوال من القرآن والسنة النبوية.

ضرورة الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر ضروريً للإيمان بالله، فشرط الإيمان هي الإيمان بالله ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لذلك فهو شرط من شروط الإيمان، ولقد قال الله تعالى عن اليوم الآخر: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.

كما أن الله تعالى حث المؤمنين على أن اليوم الآخر هو يوم الحساب والثواب والعقاب، لذلك يجب على المؤمن أن يسارع إلى فعل الخيرات من أجل هذا اليوم حيث قال الله تعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

كما أن الإيمان باليوم الآخر ضرورياً لتقويم سلوك الإنسان، فإذا عرف الإنسان أن الساعة ستأتي لا محالة بعد عن الشر وتذكر الله في كل حين ولحظة وأن سيقف أمامه ويحاسبه على جميع ما قام به من خير أو شر فقد قال الله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ.

ويوم القيامة أو الساعة وغيرها من المسميات هو اليوم الذي يحاسب الله فيه العباد على ما قدموا، وهذا اليوم يأتي بغتة أي مفاجأة ولكن الله أخبرنا في القرآن الكريم بوجود علامات وأشراط لهذه الساعة وقد قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده العلماء والفقهاء من كل المذاهب الفقهية وهذه العلامات سواء الصغرى أو الكبرى نتعرف عليها بعد قليل.

19 علامة من علامات الساعة الصغرى والكبرى

سميت علامات أو أشراط الساعة لأنه العلامات التي تدل على وقوع القيامة واقترابها من الحدوث، فإن القيامة لها علامات صغيرة وهذه حدثت بالفعل، وهناك علامات كبرى لم تحدث بعد ولكن إذا حدثت واحدة منها ينتظر الناس الباقي بشكل متسارع وهذا يدل أن القيامة بالفعل باتت قريبة منا، وفيما يلي من خلال النقاط التالية نتعرف أهم علامات الساعة الصغرى والكبرى بالترتيب على حد سواء كما ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة:

بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
تعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته للإسلام علامة صغرى من علامات الساعة، وذلك لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين الذي لا نبي بعده، وقد قال الله في القرآن الكريم: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.

كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أنه علامة من علامات الساعة الصغرى حيث قال: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى, كما قال عليه الصلاة والسلام: اعْدُدْ سِتًّا بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي.

وهذا يدل أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك موته علامة من علامات الساعة الصغرى وقد حدثت.

كثرة وفيض المال
فيض المال وكثرته في أمة الإسلام علامة من علامات الساعة الصغرى وقد حدثت بالفعل في زمن الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز، الذي يقول عنه المؤرخون أنه حكم سنتين لم يجد فيه من يمنحه الصدقة لأن الناس جميعهم عاشوا على الأموال الفائضة من بيت المال، كما قيل في بعض أقوال العلماء أن فيض المال أيضاً سيحدث في عهد المهدي وعيسى عليه السلام عندما تخرج الأرض كنوزها وبركتها وتكثر الأموال وأن الناس تستغني عن هذا المال الالتفات للقيامة واقترابها منهم.

وهناك طائفة من الأحاديث النبوية الشريفة على إفاضة المال وكثرته وأنها علامة من علامات الساعة الصغرى، حيث قال صلى الله عليه وسلم: ا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي.

كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها، وأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأحْمَرَ والأبْيَضَ.

انتشار الفتن في الأرض
لقد بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أن انتشار الفتن في الأرض سبباً لتكون علامة من علامات الساعة الصغرى أيضاً، حيث قال صلى الله عليه وسلم: تكونُ بينَ يديِ الساعَةِ فِتَنٌ كقِطَعِ الليلِ المظلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ فيها مؤمنًا، ويُمْسِي كافِرًا، ويُمْسِي مؤمنًا، ويُصْبِحُ كافِرًا، يبيعُ أقوامٌ دينَهم بِعرَضٍ مِنَ الدنيا.

وقد كان الصحابة الكرام يخافون من وقوع الفتن، فقد روي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه كان قال: كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وكُنْتُ أسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أنْ يُدْرِكَنِي.

لذلك فإن الرسول حثنا بالابتعاد عن هذه الفتن المتلاحقة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأَيْتَ إنْ قتَل النَّاسُ بعضُهم بعضًا حتَّى تغرَقَ حجارةُ الزَّيتِ -موضعٌ بالمدينةِ- مِن الدِّماءِ كيف تصنَعُ؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: اقعُدْ في بيتِك وأغلِقْ عليك بابَك.

ظهور مدعي النبوة
قال العلماء أنها علامة من علامات الساعة الصغرى، وهو ظهور بعض من يدعون النبوة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد قال رسول الله عن ذلك: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذّابُونَ قَرِيبٌ مِن ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّه رَسولُ اللَّهِ، وفي رواية: يَنْبَعِثَ.

كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام أيضاً: في أُمَّتِي كذَّابونَ ودجَّالونَ، سبعةٌ و عشرون، منهم أربعةُ نسوةٍ ، وإني خاتمُ النبيِّينَ، لا نبيَّ بعدي.

وقد حدث بالفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ظهور بعض الدجالين والكذابين الذين أدعوا النبوة مثل مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاج والمختار بن أبي عبيد والحارث الكذاب وقد تم القضاء عليهم في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

ظهور نار من الحجاز
من علامات الساعة الصغرى أيضاً ظهور نار من الحجاز، وذلك مصداقاً لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَخْرُجَ نارٌ مِن أرْضِ الحِجازِ تُضِيءُ أعْناقَ الإبِلِ ببُصْرَى.

قبض العلماء
من علامات الساعة الصغرى التي قال عنها الرسول عليه الصلاة والسلام أيضاً، قبض العلماء أو موتهم، وبالتالي قلة العلم وظهور الفتن والبلايا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، ويَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وتَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ -وهو القَتْلُ القَتْلُ- حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ.

تقارب الزمان
من ضمن علامات الساعة الصغرى عدم حلول البركة وتقارب الزمان وهذا حادث بالفعل في أيامنا هذه بسبب التكنولوجيا الحديثة التي جعلت هناك تسارعاً كبيراً في الوقت حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يتقارَبَ الزَّمانُ، فتَكونُ السَّنةُ كالشَّهرِ، والشَّهرُ كالجُمُعةِ، وتَكونُ الجمعةُ كاليَومِ، ويَكونُ اليومُ كالسَّاعةِ، وتَكونُ السَّاعةُ كالضَّرمةِ بالنَّارِ.

التطاول في البنيان
ومعنى التطاول في البنيان هو أن تنتشر الأبراج وناطحات السحاب في المناطق التي كانت من قبل صحراوية أو غير مأهولة بالسكان وهذا نجده في العالم اليوم في العديد من البلدان وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك: إذا رَأَيْتَ رِعاءَ البَهْمِ يَتَطاوَلُونَ في البُنْيانِ، فَذاكَ مِن أشْراطِها.

ضياع الأمانة
الأمانة خلق قويم من أخلاق الإسلام، إلا أنه يأتي زمان من الأزمنة تضيع فيها الأمانة ويسند الأمر لغير أهله الكفء، وفي ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قالَ: كيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ: إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ.

تمني الموت
أيضاً يعتبر تمني الموت بسبب كثرة البلايا والفتن من ضمن علامات الساعة الصغرى، حيث يتمنى الإنسان الموت والهلاك بسبب ما يلاقيه من عذاب في الحياة الدنيا حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لا تَذْهَبُ الدُّنْيا حتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ علَى القَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عليه، ويقولُ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكانَ صاحِبِ هذا القَبْرِ، وليسَ به الدِّينُ إلَّا البَلاءُ.

هذه علامات الساعة الصغرى، وكثير منها حدث بالفعل، لكن هناك علامات أخرى صغرى لم تحدث بعد أو في طريقها للحدوث كما أوضح العلماء والفقهاء في العديد من الكتب الفقهية، هذا إلى جانب علامات الساعة الكبرى التي نتناولها أيضاً في النقاط التالية:

ظهور المهدي
هناك من العلماء من يجعل ظهور المهدي من علامات الساعة الصغرى، وهناك من يجعلها من علامات الساعة الكبرى، بل هناك من العلماء من يجعلها مرحلة وسط ما بين انتهاء ظهور علامات الساعة الصغرى وظهور الكبرى.

وبغض النظر عن التصنيف، فإن ظهور المهدي سيكون حدث عظيم، فهو من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن الأمور الثابتة والمتواترة في مذهب أهل السنة والجماعة وهناك مذاهب أخرى بالطبع تنتظر المهدي ولكن بعلامات أخرى مختلفة، وقد استند العلماء إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المهدي: لا تنقضي الأيامُ ولا يذهبُ الدهرُ حتى يملكَ العربَ رجلٌ من أهلِ بيتي اسمُهُ يُواطئُ اسمي.

ومعنى ذلك أن المهدي سيكون على اسم النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله، وسيكون من نسل النبي، وسيظهر ويحكم المسلمين ويبطل كل بدعة في الدين وينشر العدل والخير بين الناس بعدما انتشر الظلم والجور، وهذه علامة من علامات الساعة لابد أن تحدث لكي تقوم القيامة.

خروج المسيح الدجال
إنها من أصعب الفتن على الإطلاق التي ستظهر بين بني البشر، وهذه علامة كبرى من علامات القيامة باتفاق كل العلماء، والمسيح الدجال هذا رجل من بني آم يجعل الحق باطلاً بتصف بالضلال والكذب، أما عن أوصافه الخلقية فهو رجل ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر، حيث وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ العَيْنِ مَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، ثُمَّ تَهَجَّاها ك ف ر يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ.

ويمكث الدجال في الأرض أربعين يوماً ولكنها أيام ثقيلة على البشرية وقد أخبرنا رسول الله عن هذه الأيام بقوله: أرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ.

وسيعرف المسلمون هذا الدجال ويعتصمون من هذه الفتة خاصة أولئك المؤمنين الذين يؤمنون بالله الواحد والذين يقيمون حدود الدين.

نزول عيسى بن مريم
سيدنا عيسى عليه السلام ونزوله إلى الأرض في وقت المسيح الدجال، يعتبر من علامات الساعة الكبرى باتفاق العلماء، وهذا معلوم بالضرورة في الدين سواء القرآن والسنة النبوية المهرة، ففي القرآن الكريم قال الله تعالى: وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا.

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا، ثُمَّ يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَإنْ مِن أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ به قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَومَ القِيَامَةِ يَكونُ عليهم شَهِيدًا.

وعند نزول عيسى عليه السلام سيكون المهدي حاكماً للمسلمين و سيتبعه المهدي، وقد وصف الرسول عليه الصلاة والسلام بعض من صفات عيسى بن مريم حيث قال أنه ليس بالطويل ولا القصير ولونه بين الحمرة والبياض، وقال رسول الله أيضاً: وأنا أَوْلى النَّاسِ بعيسى ابنِ مَريمَ إنَّه ليس بَيْني وبَيْنَه نَبيٌّ وإنَّه نازِلٌ إذا رأَيْتُموه فاعرِفوه : رجُلٌ مَربوعٌ إلى الحُمرةِ والبَياضِ بَيْنَ مُمصَّرَيْنِ كأنَّ رأسَه يقطُرُ وإنْ لَمْ يُصِبْه بَلَلٌ.

وقد وصف الرسول عليه الصلاة والسلام مكان نزوله وهي عن شرق دمشق في منطقة المنارة البيضاء وذلك في حديث صحيح حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ.

ويمكث عيسى بن مريم في الأرض أربعين سنة يقوم بها بالعديد من الأعمال حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتَّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ، فيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِهِ.

وبعدما يمكث عيسى بن مريم في الأرض يتوفى بعد أربعين سنة حيث قال رسول الله: يمكُثُ في الأرضِ أربعينَ سَنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصَلِّي عليه المُسلِمونَ صلواتُ اللهِ عليه.

خروج يأجوج ومأجوج
وهؤلاء قبيلتان كبيرتان من ذرية آدم وقد أقام ذو القرنين عليهم سداص كما أخبرنا الله تعالى في سورة الكهف حيث قال الله: فَإِذا جاءَ وَعدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعدُ رَبّي حَقًّا * وَتَرَكنا بَعضَهُم يَومَئِذٍ يَموجُ في بَعضٍ وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَجَمَعناهُم جَمعًا.

أي عندما يحين الموعد قرب القيامة يخرجوا ليعيثوا في الأرض فساداً وهي علامة كبرى من علامات القيامة، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها بالتفصيل في حديث نبوي صحيح حيث قال: تُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ، فيَخرجونَ كما قالَ اللَّهُ تعالى: (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فيعُمُّونَ الأرضَ، وينحازُ منهمُ المسلمونَ حتَّى تصيرَ بقيَّةُ المسلِمينَ في مدائنِهِم وحصونِهِم، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم حتَّى أنَّهم ليَمرُّونَ بالنَّهرِ فيَشربونَهُ حتَّى ما يذَرونَ فيهِ شيئًا، فيمرُّ آخرُهُم علَى أثرِهِم، فيقولُ قائلُهُم: لقد كانَ بِهَذا المَكانِ مرَّةً ماءٌ، ويَظهرونَ علَى الأرضِ فيقولُ قائلُهُم: هؤلاءِ أهْلُ الأرضِ قد فرَغنا منهُم ولنُنازِلَنَّ أهْلَ السَّماءِ حتَّى إنَّ أحدَهُم ليَهُزُّ حربتَهُ إلى السَّماءِ فترجِعُ مخضَّبةً بالدَّمِ، فيقولونَ قد قتَلنا أهْلَ السَّماءِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ بعَثَ اللَّهُ دوابَّ كنغَفِ الجرادِ فتأخُذُ بأعناقِهِم فيَموتونَ موتَ الجرادِ.

طلوع الشمس من الغرب
من المعروف أن الشمس آية من آيات الله تعالى، فهي تشرق يومياً من الشرق وتغرب من الغرب حتى إذا جاءت القيامة اقتربت فإن الشمس تشرق من مغربها وهذا يعني أن باب التوبة أُغلق تماماً وفي هذه العلامة طائفة من الأحاديث النبوية حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها، فإذا طَلَعَتْ فَرَآها النَّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ، فَذلكَ حِينَ: {لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا.

كما قال عليه الصلاة والسلام: ثَلاثٌ إذا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، والدَّجَّالُ، ودابَّةُ الأرْضِ.

خروج الدابة من الأرض
من علامات القيامة الكبرى ايضاً أن دابة تخرج بإذن الله تكلم الناس وهي آية من آيات الله تعالى، حيث تميز المؤمنون من الكافرين الفاسقين حيث قال الله تعالى في حقها: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ.

كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حديث طويل صحيح حيث قال: كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ منه، فَاطَّلَعَ إلَيْنَا، فَقالَ: ما تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: السَّاعَةَ، قالَ: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَبِ وَالدُّخَانُ وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ. قالَ شُعْبَةُ: وَحدَّثَني عبدُ العَزِيزِ بنُ رُفَيْعٍ، عن أَبِي الطُّفَيْلِ، عن أَبِي سَرِيحَةَ، مِثْلَ ذلكَ، لا يَذْكُرُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وقالَ أَحَدُهُما في العَاشِرَةِ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

ظهور الدُخان
وهو من علامات الساعة الكبرى وهناك سورة في القرآن الكريم باسم الدخان يقول الله في صدر هذه السورة: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ.

الخسوفات الثلاثة
من علامات الساعة الكبرى ايضاً حدوث خسف في المشرق وواحد في المغرب وخسف في جزيرة العرب، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَبِ.

النار تحشر الناس
وهي آخر العلامات قبل قيام الساعة، حيث تخرج نار تسوق الناس أمامها إلى أرض الشام، حيث تخرج النار من أرض اليمن، وذلك استعداً لقيام الساعة حيث قال رسول الله في حق ذلك: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ….. وَنَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ.

هذه كانت علامات الساعة الكبرى والصغرى للقيامة والتي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وردناها خلال هذا المقال.

Add Comment