2 من المعلومات توضح هل الاستفراغ يبطل الصيام

2 من المعلومات توضح هل الاستفراغ يبطل الصيام

الاستفراغ أثناء الصيام

في مقالنا التالي سوف نناقش واحد من أهم الأسئلة عن مبطلات الصوم وهو هل الاستفراغ يبطل الصيام؟ ومن المعروف أنه من الممكن أن يصاب أي شخص بحالة القيء والاستفراغ لأي سبب من الأسباب سواء لأسباب مرضية أو لحدوث بعض الاضطرابات في المعدة نتيجة الصيام، لذا يشك المسلم في هذا الوقت أن القيء قد أفسد صيامه وأن عليه أن يفطر باقي اليوم ومن ثم يقوم بعد ذلك بقضاء هذا اليوم بعد انتهاء شهر رمضان المبارك. وهنا علينا أن نفرق بين الاستفراغ عن غير قصد الإنسان وبين أن يقوم بذلك قاصدا وكل فعل من هؤلاء له حكمه الشرعي، الذي سوف نتناوله فيما يلي.

صوم رمضان

الصيام هو ثالث ركن من أركان الإسلام، ويقصد بالصيام هو امتناع المسلم عن الطعام والشراب وفعل الشهوات منذ بداية الفجر وحتى بداية المغرب. والصيام هو فرض لا يمكن إسقاطه والعمل به يأتي بالأجر والثواب لصاحبه أما إهماله هو ذنب عظيم يستلزم العقاب ويجب على المسلم في هذا الوقت التوبة والمغفرة إلى الله سبحانه وتعالى.

ولأن الله سبحانه وتعالى لا يريد أن يشق على عباده فلقد أنزل فرض الصيام وأنزل معه العديد من الأمور التي تبيح الإفطار إذا كان الصيام سوف يكون مشقة بالغة، وقد أعطى الله سبحانه وتعالى الكثير من الرخص للمسلمين، ومن رحمته أيضا أنه شرع القيام بالقضاء والكفارة في حالة إذا ما قام المسلم بالإفطار سواء لعذر شرعي أو غير ذلك.

والشريعة الإسلامية وضحت الكثير من الأمور التي لها علاقة بإفساد الصوم وإبطاله وبينت الأعذار الشرعية التي تقتضي الإفطار وبينت كفارتها وقضائها.

هل القيء والاستفراغ يفسد الصوم؟

علينا هنا أن نوضح أمرا مهما للغاية وهو أن الحكم بأن الاستفراغ يفسد الصوم أو يبطله له جزئين مهمين في الشريعة الإسلامية، وهذا ما سوف نوضحه في النقاط التالية.

الاستفراغ عن عمد
من الأمور التي عليها اتفاق من علماء الأمة الإسلامية أن القيء أو الاستفراغ بشكل متعمد هو أمر من الأمور التي تؤدي إلى إبطال الصيام، وهذا الحكم خاص بكل من الرجل والمرأة، ومن يقوم بذلك فإن صيامه غير مقبول وباطل وعليه أن يقوم بالقضاء.

الاستفراغ من غير عمد
أما إذا أصيب المسلم بالقيء عن غير قصد بسبب حدوث أي حالة مرضية له أو وجود أي مشكلات في المعدة فإن صومه كامل ولا يوجد قضاء عليه، حيث أن هذا لا يؤدي إلى إفساد الصيام، أما السند الشرعي الذي اعتمد عليه الفقراء في إخراج هذا الرأي فهو حديث رسول الله صلى الله عليه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: “مَن ذرعَه القيءُ فلا قضاءَ عليه، ومَن استقاءَ فعليه”.

ما هي أهم الأمور التي تؤدي إلى إبطال الصوم؟

حددت الشريعة الإسلامية العديد من الأمور التي تجعل الصوم باطل وتفسده، ومنها سوف نذكر التالي:

تناول المأكولات والمشروبات
إذا حدث هذا بشكل متعمد فإن الصوم يكون باطل، وقد وضح الله تعالى في القرآن الكريم هذا الحكم في قوله تعالى “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ”.. أما من يقوم بتناول أي من المأكولات أو المشروبات سهوا دون أن يكون قاصدا فإن صيامه كامل غير منقوص ولا يوجد قضاء عليه، وقد جاء في حديث الرسول ما يوضح ذلك قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- “إنَّ اللهَ وضع عن أمَّتي الخطأَ، والنِّسيانَ، وما استُكرِهوا عليه”.

الجماع بين الرجل والمرأة
كذلك فإن من المفطرات أو الأمور التي تؤدي إلى بطلان الصيام هو قيام الرجل بالجماع مع زوجته في نهار رمضان، حيث أن القيام بذلك بعد المغرب مباح ولكن ليس في وقت الصيام وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ”.

Add Comment