2 من المعلومات عن الطلاق الصامت

2 من المعلومات عن الطلاق الصامت

ما هو الطلاق الصامت؟

الطلاق الصامت هو حالة خطرة إجتماعية انتشرت بشكل كبير بين مجتمعنا، وخطورتها تكمن في أثرها السيئ على الأسرة وتفككها، وهي ليست بطلاق وانفصال كما هو متعارف عليه، ولكن هنا الزواج يظل ساري ورقيا فقط ولكن كل شخص يعيش بمفرده ومنعزل الأخر، وحتى في مشاركة الآسرة كل فرد ينام في غرفة منفصلة، وهذه الحالة ظهرت لما يجهله الناس من المعنى الحقيقي للزواج من محبة ومودة ورحمة، فهذه الصفات الطيبة نزعت من قلوب الأزواج، وأصبح الزواج بشكل صوري فقط وخوفا من الألقاب المطلقة والمطلق، وهذا بسبب نظرة المجتمع الخاطئة للسيدة المطلقة، وربما يعيش الزوجين طويلا في هذه الحالة ولا يعلم بهم أحد من الأهل أو الأصدقاء، وأما العائلة يكون الكذب في العلاقة وتجميلها ولكن خلف الجدران يكون الوضع المأساوي لـ أسرة مفككة.

يكون الطلاق الصامت نهاية للعلاقة الزوجية بشكل غير رسمي، فكل التواصل يتوقف وينقطع فلا كلام ولا علاقة زوجية، وربما يجهل الكثيرون أن اله شرع العلاقة الزوجية لما فيها من تقرب ومودة، وهذا التبلد في المشاعر، يصل لدرجات قاسية فالزوج يمكن أن يتوقف عن الغيرة عن زوجته وهي الأخرى، وهذه الغيرة تكون محرك الحياة الزوجية وبهذا يقف المحرك وتتوقف الحياة، ويصبح الزوجان مثل الجيران أو المستأجرين لغرف في فندق، وهذه الحياة تكون مثل الميت الحي، في الأزواج أحياء في حركتهم فقط وبداخلهم موت كبير، حيث لا شعور بالراحة أو الحب، أو هذه العلاقة القوية التي نشأت ما بينهما.

ما هي أسباب هذا الطلاق الصامت؟

يكون هذا الطلاق بسبب التعنت من الزوجين، والتمسك بالرأي دون نقاش، والبعد عن التبادل في المشاعر والكلام وينسى الزوجين أن الزواج مبني على طرفين وليس طرف واحد، وأن كل طرف له واجبات وحقوق، ولكن عندما تعم الأنانية ويظل فرد أنه مالك كل شيء يحدث خلل في العلاقة، وربما تكون العلاقة بها ظلم لطرف عن الأخر، ولكن مع الوقت الطرف المظلوم يبدأ بالتعامل بنفس الطريقة لتتسع الفجوة بين الطرفين، وإذا تمكن الطرفين حل المشكلات في البداية ربما يكون هذا إيقاف لتزايد هذه المشكلة، حيث تراكم المشاكل يؤدي لبناء جدار قوي يصعب إزالته وتصليح علاقة الزواج المتهدمة.

يجب الفهم جيدا أن البيت ليس مجرد حوائط وجدران للنوم والأكل، ولكن هو روح ومثل النبات يسقى بالحب والتفاهم ،والبيت روح وجسد وجسد البيت هو الرجل الذي يتعب ويأمن حياة كريمة لأسرته والروح هي المرأة التي تعطف وتغمر الزوج بالحنان ليواصل الكفاح، وعند الانفصال الصامت، يكون كل فرد منهم خالي أو فارغ و كأنه شبح، فروح بلا جسد وجسد بلا روح، ولهذا يفضل عند نشوب المشاكل حلها والوصول لحلول ترضي الجميع، وهذا إذا كان هناك بذرة حب وتفاهم ويريد الطرفين الاستمرار، أما في حال أن الطرفين وصلوا لنقطة اللاعودة فيفضل هنا الانفصال بشكل إنساني ومهذب حتى يستكمل كل شخص حياته بصورة طبيعية.

ورغم أن الجميع يتمنى استمرار العلاقة الزوجية ولكن يجب أن يكون الغرض من استمرارها الحب والتفاهم ومحاولات جاهدة من الطرفين لحل المشاكل واستقرار الحياة معا، ولكن في حال انتهاء كل المحاولات والصبح التفاهم مستحيل وفشلت كل الطرق للعودة كما كان في الماضي، أو تحسين العلاقة من أجل المستقبل.

يكون الطلاق الرسمي هو الحل بالبتر هنا يكون حل لعلاج باقي الجسد وحتى لا يصاب المريض بالتسمم الكلي ويموت، فيمكن أن تكون العلاقة يشوبها احترام متبادل في الطلاق ويستمر كل طرف في حياته بشكل واضح وصريح لنفسه ولمجتمعه ويبحث عن حياة سعيدة بشكل آخر، فيمكن أن يبدأ كل طرف بداية حقيقية تجعل منه شخص أفضل و لكن الأهم إنهاء العلاقات المعلقة.

Responses