3 أدلة على شجاعة عمر بن الخطاب

3 أدلة على شجاعة عمر بن الخطاب

صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • بعد نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم آمن به مجموعة قليلة من الناس، كان في مقدمتهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد سمي بالصديق لأنه أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك السيدة خديجة بنت خويلد، وهي أول من آمن بالرسول من النساء، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عم الرسول، وتبعهم مجموعة من قليلة من الناس.
  • في بداية عهد الدعوة الإسلامية كان عدد المسلمين قليلاً جداً وكان أغلبهم من الضعفاء الذين ليس لهم أحد داخل قريش يحميهم من التعرض والإيذاء.
  • تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من المؤمنين للعديد من صنوف العذاب على أيدي كفار قريش، فلقد تم إيذائهم في أبدانهم وأموالهم وعائلاتهم، وتعرضوا لجميع الإيذاء البدني والمعنوي والسباب والذم، ولكن المؤمنين ثبتوا على موقفهم ولم يستطع هذا الإيذاء أن يذعذع إيمانهم بالله تعالى، أو يجعلهم يتراجعوا خطوة واحدة عن حماية الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • أما عمر بن الخطاب فهو من الصحابة الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يعز الإسلام به، لما عرف عنه من شجاعة وقوة في الرأي ووضوح في المواقف، فعمر من الأشخاص ذو القوة والعصبية في قريش، وتقع مهابته في نفوس القوم مهابة عظيمة، وكان دخوله للإسلام هو من أهم العوامل التي ساعدت على الإجهار بالدعوة للإسلام.

أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصحابة

  • والرسول صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس حباً لصحابته، وهم كانوا أشد الناس إخلاصاً له حيث يعلوا لديهم فوق منزلة الوالدين، وكانوا على استعداد دائم للدفاع عنه بالأرواح والأنفس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه في حديثه الشريف عن الصحابة “خيرُ النَّاسِ قَرني، ثمَّ الَّذين يَلونَهم، ثمَّ الَّذين يَلونَهم، ثمَّ يجيءُ أقوامٌ: تَسبقُ شهادةُ أحدِهم يمينَهُ ويمينُه شهادتَه”.
  • وقد أمر رسول الله باقتفاء أثر الصحابة واتخاذهم قدوة، وذلك لأن الصحابة كانوا أقرب الناس لرسول الله، وهم أكثر من عهد سنته الشريفة وتعلموا منها، وفي ذلك قال صلى الله عليه وسلم “عليكُمْ بِسُنَّتِي وسنَّةِ الخُلفاءِ المهديِّينَ الرَّاشِدينَ، تَمسَّكُوا بِها، وعَضُّوا عليْها بالنَّواجِذِ”.

من هو عمر بن الخطاب؟

  • هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن العزي بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي.
  • وأم عمر بن الخطاب هي حنتمة بنت هشام من بني مخزوم وهي أخت أبي جهل.
  • أسلم عمر بن الخطاب في العام السادس من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عمره وقتها سبع وعشرين عاماً.
  • كان إسلام عمر بن الخطاب قوة وعزة أرادها الله لدعوته.
  • كان عمر بن الخطاب من الصحابة العشر المبشرين بالجنة.
  • بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق تولى عمر رضي الله عنه الخلافة الإسلامية فأصبح ثاني الخلفاء الراشدين.
  • كان عهد عمر بن الخطاب عهد شهد العديد من الفتوحات الإسلامية والانتصارات.
  • أما الصفات الخلقية لعمر بن الخطاب فكما جاء في الآثار والأخبار، فإنه كان قوي البنية ذو طول شاهق، أبيض الوجه ويخالط بياض وجهه الحمرة.
  • تزوج عمر بن الخطاب كل من زينب بنت مظعون، وأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وجميلة بنت ثابت بن بني الأفلح، وأم كلثوم بنت جرول و افترق عنها بعد اعتناقه للإسلام.

أهم الأدلة على شجاعة عمر بن الخطاب

عرف عن عمر بن الخطاب الشجاعة والإباء قبل الإسلام وبعده، وهناك العديد من المواقف التي توضح شجاعة عمر وقوة شكيمته، أما هذه المواقف فهي كالتالي:-

إسلام عمر بن الخطاب

  • رُوي عن الصحابي عبد الله بن مسعود قوله “كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ فَتْحًا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عمر، فلما أسلم عمر قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا”.
  • عند دخول عمر بن الخطاب إلى الإسلام لم يخشى إعلان إسلامه، بل أعلنه أمام قريش وسادتها ولم يجرؤ أحد منه على التعرض له.
  • قبل دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الإسلام كان العديد من المؤمنين وخاصة الضعفاء منهم لا يستطيعون الجهر بإيمانهم، وذلك لتعرضهم للأذى من قبل قريش، ولكن بعد إسلامه رضي الله عنه استطاع المسلمين الجهر بالإسلام، والصلاة عند المسجد الحرام، فلقد كانت قريش تخاف التعرض لقوم بهم عمر بن الخطاب.

هجرة عمر بن الخطاب

  • كان دخول عمر بن الخطاب إلى الإسلام بمثابة إعطاء قوة لهم وتعزيز لثوابت وقوة دعوتهم، حيث استطاع الكثير من المؤمنين بعد إسلام عمر بن الخطاب الجهر بهجرتهم إلى المدينة المنورة، وكانت من شجاعة عمر أنه يوم هجرته وقف أمام قريش وخطب فيهم قائلاً “مَنْ أَرَادَ أَنْ تَثْكُلَهُ أُمُّهُ، وَيُوتِمَ وَلَدَهُ، وَيُرْمِلَ زَوْجَتَهُ، فَلْيَلْقَنِي وَرَاءَ هَذَا الْوَادِي”. لكن لو يجرؤ أحد على فعلها خوفاً منه رضي الله عنه.

الشيطان يخاف عمر

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف “والذي نفسي بيدِه، ما لقيك الشيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك” .. وهذا دليل على قوة نفس عمر، فلم تكن شجاعته قوة ظاهرية يخاف منها الناس، بل كانت القوة والشجاعة صفة متأصلة في نفسه، خلقها الله صادقة في روحه فخاف منه الشيطان ولم يكن يجرؤ على مسه، وكان إذا وجد عمر يسير في طريق سلك غيره كما جاء في الحديث الشريف.

المراجع

  1.  رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 2652.
  2.  رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن العرباض بن سارية، الصفحة أو الرقم: 2549، حديثٌ صحيح.
  3.  الذهبي (2006)، سير أعلام النبلاء، القاهرة: دار الحديث، صفحة 397، جزء 2. بتصرّف.
  4.  ابن سعد (1990)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 201، جزء 3. بتصرّف.
  5.  “قوة عمر بن الخطاب”، https://islamstory.com/، 4-10-2016، اطّلع عليه بتاريخ 31-10-2017. بتصرّف.
  6.  ابن الأثير (1989)، أسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت: دار الفكر، صفحة 649-650، جزء 3.
  7.  رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 3294.

Add Comment