3 أفكار مهمة عن حقوق الجار

3 أفكار مهمة عن حقوق الجار

حقوق الجار

نتناول في مقال اليوم بحث عن حقوق الجار وهو موضوع هام حيث أن جار له الشريعة الإسلامية حقوق يجب على المؤمن أن ينفذها، حتى يعم على المجتمع السلام والوئام وتسود روح الحب والألفة التي تميز مجتمعاتنا الأسلامية.

ما هي حقوق الجار؟

  • لقد كفل الإسلام حقوق عديدة للجار ومن ضمنها أن يضمن المسلم كف الأذى عن جاره ويزيله عنه حتى لا يضار به ورسولنا الكريم تحدث عن هذا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (أنه قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ وَلا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ).
  • وفي حديث آخر عن الجار أيضا رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(واللهِ لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ، والله لا يؤمنُ قيل: من يا رسولَ اللهِ؟ قال: الذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه قالوا يا رسولَ اللهِ وما بوائقُه؟ قال: شرُّه).
  • في حديث شريف يرويه أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام قَالَ: (والذي نفسي بِيَدِه، لا يؤمِنُ عَبدٌ حتى يحِبَّ لِجارهِ- أو قال لأخيه- ما يحِبُّ لِنَفسِه)، وهذا دليل على حق من حقوق الجار حب الخير له والبعد عن حسده وأن يحب
  • لجاره مثل ما يحب لنفسه تماما.
  • من حق المسلم لجاره المسلم أن يهدي الجار لجاره الهدايا ويقوم له بأفعال خيرة وطيبة تنزل بالقلب آثار الحب و الدفء ويعم ذلك على المجتمع ويزرع الحب ويحصد وئام وسلام وهذا دليل على أن القلوب خالية من الحقد.
  • يجب على المؤمن الحق تقديم يد المساعدة المالية في حال ضيق جاره وصعوبة العيش فالجار أولى بجاره ولقد أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف وقال (لا يمنعُ أحدُكم جارَه أن يغرزَ خشبَه في جدارِه. قال: ثم يقولُ أبو هريرةَ: ما لي أراكم عنها معرضين؟ واللهِ! لأرمين بها بين أكتافِكم)
  • الدين المعاملة فيجب أن يعامل الجار جاره بالحسنى فيفرح لفرحه ويسانده في أحزانه ومشاكله ولا يسبب له إزعاج أو مشاكل ويكون له كالأخ.
  • المسلم الحق يحفظ جاره في ماله وعرضه، وأن يكون أمين له وحافظ له في غيابه، ولا يحاول تعريض جاره للأذى ويعتبر أهل جاره في منزلة أهله، وفي هذا الصدد رُوي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (سألتُ، أو سئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أيُّ الذنبِ عندَ اللهِ أكبرُ؟ قالَ: (أنْ تجعلَ للهِ ندًا وهوَ خَلَقَكَ) قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قالَ: (ثمَّ أنْ تقتُلَ ولدَكَ خِشيَةَ أنْ يطْعَمَ معكَ). قلتُ: ثم أيُّ؟ قالَ: (أنْ تُزانِيَ بحليلةِ جارِكَ). قالَ: ونزلَتْ هذهِ الآيةُ تصديقًا لقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ}.
  • يجب على الجار أن لا يتتبع عورات جاره ويحفظه ويستره فهذا من أساسيات الإسلام وله الأجر عن ذلك .

تصنيف الجار

يصنف الجار طبقا لعدة أمور وهي:

  • يمكن تصنيف الجار طبقا لقربه وبعده عن البيت.
  • ويصنف طبقا لكونه مسلم أو من أصحاب الكتاب.
  • سكن الجار هل هي ملاصقة للمنزل؟
  • هل بين الجيران علاقات أنسانية قرابة أو نسب؟

فهناك حقوق هامة ينالها الجار الذي يرتبط بجاره بصلة إنسانية مثل قرابة الدم وقرب السكن وهي:

  • حق القربى
  • حق المسلم
  • حق الجوار

وهناك حق الجار القريب المسلم ولكن لا تربطه صلة قرابة بجاره وهما:

  • حق الجوار
  • حق الإسلام.

وحتى الجار الغير مسلم له حق عند المسلم وهو حق الجوار فلا يأذيه أو يعرضه للخطر ولاينظر لبيته أو ماله أو عرضه، وغيرها من حقوق الجار.

الإحسان في علاقة الجار بجاره

الجار القريب من جاره في السكن هو أقرب في المعرفة عن أحوال جاره عن غيره، ويكون شاعر بالمصاعب التي يتعرض لها ويكون له تأثير قوي في دعمه ومساندته ولذلك من واجب الجار على جاره إدخال السعادة على قلبه والعرب حتى في الجاهلية كان لهم صفات يفتخروا بها منها حسن الجوار والكرم في العموم و إكرام الغريب والجار القريب، كما انهم يراعوا حقوق الجيرة ولذلك بمجيء الإسلام عظمة هذه الصفة وأصبح المسلم يؤجر في جاره خير أجر، قال تعالى(اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ…)

فقد ذكر الله الجار في القرآن الكريم وهذا دليل على أهميته ويجب الإحسان له بحكم شريعتنا وسماحة الأسلام تأتي بأن لم يحدد الجار تبعا لدين أو عرق او لون ولكن يجب مراعاة حقوق الجار في المطلق.

وسنة نبينا الكريم و الأحاديث الشريفة تدل على وصية الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالجار، حيث أوصى الوحي لنبينا الكريم بذلك، ورويت عن السيدة عائشة- رضي الله عنها-عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (ما زالَ يوصيني جبريلُ بالجارِ حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيورِّثُهُ).

وعن رسولنا الكريم روي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُكرِمْ جارَهُ).

وهذا الحديث الشريف دليل على إكرام الله عز وجل لوضع الجار والطريقة التي يجب التعامل بها وحسن المعاملة التي يجب أن يتحلى بها المسلم تجاه جاره.

Add Comment