إسلاممعلومات إسلامية

3 معلومات عن الغسل من الجنابة

3 معلومات عن الغسل من الجنابة

الغسل من الجنابة

الغسل من الجنابة هو أمر من الأمور الواجبة في الإسلام، وذلك لأن الطهارة هي ركن أساسي من أركان أداء العبادة فلا يجوز للمسلم أن يصلي دون أن يكون طاهرا من البول ومن الجنابة، وإذا كان الوضوء هو الوسيلة التي يتطهر بها المسلم على مدار اليوم الواحد فإن الغسل من الجنابة أيضا هو شرط للطهارة التي تسبق الوضوء، وفيما يلي سوف نعرف العديد من المعلومات حول الاغتسال من الجنابة وطريقته.

ما هي الجنابة؟

من الممكن أن نقول أن الجنابة هي أمر من الأمور التي تحتم على المسلم القيام بالغسل ولابد من التطهر منها، وفيما يلي سوف نتعرف على معنى الجنابة في اللغة وفي الاصطلاح.

معنى الجنابة في اللغة
الجنابة في اللغة هي كلمة عكس كلمة القرب فهي تعني ما يتجنبه الإنسان ويبتعد عنه، وقد سمي الشخص الذي يكون على جنابة باسم الجنب لأنه يتجنب القيام بالصلاة أو الاقتراب من موضعها لأنه يحتاج أن يكون طاهرا قبل أن يفعل ذلك. وفي اللغة فإن كلمة الجنب تطلق على الرجل والأنثى كما أنها تشمل كل من المفرد والجمع والمثنى.

معنى الجنابة في الاصطلاح
أما الجنابة في الاصطلاح فهي تعني نزول المني أو حدوث الجماع، فإذا قام الإنسان بهذه العملية ينبغي عليه أن لا يقوم إلى الصلاة إلا بعد أن يغتسل، وقبل ذلك فلا يجب عليه أن يصلي أو يقرأ القرآن.

ما هي طريقة الغسل من الجنابة؟

أجمع العلماء أن الغسل من الجنابة له اثنين من الصفات، الصفة الأولى هي الصفة الكاملة، والصفة الثانية هي صفة الأجزاء، وسوف نشرح كل منهما كما يلي:

الغسل الذي له صفة الأجزاء
وهذا الجزء يعني أن يقوم المسلم بعمل الواجبات فقط في غسله، أي أنه في البداية ينوي الغسل وبعد ذلك يقوم بإنزال الماء على جسده كله كما أن هذه العملية تضمن كل من المضمضة والاستنشاق، فإذا قام المسلم بهذه الخطوات فقط فبذلك يكون الغسل من الجنابة صحيحا ولا يمكن الشك فيه.

الغسل ذو الصفة الكاملة

في هذه الحالة يقوم المسلم بأداء كل من الأمور الواجبة ويضيف إليها السنة، ويكون خطوات هذا الغسل كما يلي:

  • وجود النية بالغسل : وفي هذه الحالة يكون المسلم لديه نية الطهارة من الحدث.
  • التسمية: حيث يقوم المسلم بالتسمية ثلاثة مرات بقوله بسم الله الرحمن الرحيم.
  • غسل الكفين: يقوم المسلم باستخدام كفيه لغرف الماء وهذا يستوجب عليه غسل كفيه ثلاث مرات.
  • استخدام اليد اليسرى في غسل الفرج وذلك لأنه كما هو معروف فإن الفرج هو مخرج الجنابة، وعندما يقوم المسلم بغسله فهو بذلك يتخلص من كل السوء المتعلق به.
  • القيام بتنظيف اليد اليسرى عن طريق تدليكها بشدة، وذلك لأنه استخدمها في غسل الفرج وهذا يعني أنها قد تعلقت بها بعض الأوساخ لذلك لابد من تدليكها بشدة لضمان طهارتها، ومن المفضل استخدام الماء والصابون في عمل ذلك.
  • الوضوء، والوضوء في حالة التطهر من الجنابة يشبه القيام بالوضوء الخاص بالصلاة دون زيادة أو نقصان، وفي هذه الحالة يكون ليس على المسلم أن يقوم بإعادة الوضوء مرة أخرى بعد أن ينهي الاغتسال من الجنابة، ولكن يجب فقط أن يعيد الوضوء مرة أخرى إذا قام بمس الفرج أو الذكر ففي هذه الحالة يجب عليه القيام بإعادة الوضوء مرة أخرى.
  • غسل القدمين، وفي هذا الأمر حدث اختلاف بين العلماء فبعضهم يقول أن غسل القدمين يكون مع الوضوء، بينما تميل الآراء الأخرى إلى تأخيره إلى ما بعد اتمام الاغتسال، لكن من خلال بعض الأحاديث فإن الطريقتين قد وردوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أن كل من الطريقتين ثابتتين في السنة النبوية الشريفة. لكن عند جمهور الفقهاء فإنه من المستحب تأخير غسل القدمين بعد الانتهاء من الاغتسال.
  • إنزال الماء في أصول الشعر من خلال إدخال الأصابع بينها، ويجب أن يتم ذلك أيضا إذا كان الشعر كثيفا حتى يصل الماء إلى منبت الشعر.
  • نزول الماء على الشعر ثلاثة مرات بعد القيام تمرير الماء بين جذور الشعر.
  • سكب الماء على الجسد باكمله مرة واحدة، ومن الأمور المذكورة في السنة أن يقوم المسلم بتدليك بدنه ويكون التدليك من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى.

ما هي أهم الأعمال التي يمنع على المسلم فعلها وهو على جنابة؟

هناك الكثير من الأعمال والفروض التي يجب على المسلم أن يمتنع عن القيام بها في حالة ما إذا كان على جنابة ومنها نذكر التالي:

  • القيام بفروض الصلاة، ويشمل ذلك العديد من الأمور ومنها أداة سجدة التلاوة وذلك لما جاء في كلام الله تعالى “وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُو”.
  • الطواف حول الكعبة الشريفة، ويجب على المسلم الجنب أن لا يقوم بالطواف قبل أن يغتسل حتى لو كان هذا الطواف طواف نافلة وتطوع.
  • لمس القرآن الكريم، يجب على المسلم الجنب أن لا يقوم بلمس القرآن الكريم وذلك لما جاء في قول الله تعالى “لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ”.
  • قراءة القرآن أو تلاوته، وهذا الرأي اجتمع عليه جمهور علماء المذاهب الأربعة، ولكن لو كان المسلم يتلو القرآن من أجل الدعاء وليس بنية القراءة ولكن من أجل الذكر والتعلم فلقد أجاز العلماء ذلك، ومثال على هذه الأدعية قول المسلم عند الركوب “سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ” أو أن يقول المسلم “إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”. عندما يقع في موقف صعب مثل الموت مثلا، وكذلك قراءة سورة الإخلاص أو آية الكرسي.
  • الدخول إلى المسجد والاعتكاف فيه، هنا اختلف الرأي فالعلماء على المذهب الشافعي والحنبلي يجيزون المرور بالمسجد في حالة الجنابة ولكن هذا الرأي لم يقره علماء المذهب الحنفي أو المالكي إلا عندما يقوم المسلم بالتيمم، وهذا طبقا لما جاء في قوله تعالى “وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ”.
  • حمل المصحف الشريف، يجب على الجنب ألا يحمل القرآن الكريم إلا إذا كان هناك ضرورة تستدعي ذلك مثل الخوف عليه من السرقة.

زر الذهاب إلى الأعلى