3 معلومات مهمة جدا عن عبد الحميد بن باديس

3 معلومات مهمة جدا عن عبد الحميد بن باديس

عبد الحميد بن باديس

عندما نتحدث عن الحقبة التاريخية التي شهدتها الجزائر في فترة الاحتلال الفرنسي فلابد أن نتحدث عن مجموعة مهمة من الشخصيات المؤثرة في تلك الفترة ومنهم الشيخ عبد الحميد بن باديس. وكثير منا يعرفون مجموعة من المعلومات حول الأبطال المقاومين الاحتلال الجزائري لكن القليل من يعرفون أن هناك أبطالاً قاموا الاحتلال بطرق مختلفة ومنهم عبد الحميد بن باديس الذي أخذ على عاتقه القيام بحركة نهضة إسلامية داخل الجزائر حتى تستطيع هذه البلد أن تقف شامخة في وجه الاحتلال الفرنسي.

وقبل أن نتحدث عن عبد الحميد بن باديس علينا أن نعرف أولا أن سياسة أي احتلال تكمن في تفكيك الدولة على كل الأصعدة، وفي الجزائر نجح الاحتلال الفرنسي في طمس الهوية الجزائرية بشكل كبير للغاية واستطاع أن يجرف الدولة من الكثير من عناصر قوتها الاقتصادية والاجتماعية، واستطاع أن يطمس هويتها الثقافية والفكرية والدينية بل نجح الاحتلال بشكل كبير في قتل اللغة العربية في الجزائر وتم استبدالها باللغة الفرنسية.. لذا كان ظهور شخصية مثل عبد الحميد باديس وأمثاله شيء مهم للغاية، لأنهم قادوا حركة تنويرية ونهضوية كانت مهمتها إعادة ما فقدته الجزائر من هوية عربية وإسلامية وقد نجح في ذلك بشكل كبير.

من هو عبد الحميد بن باديس؟

قبل أن نأخذ طريقنا في الحديث عن بعض من جوانب السيرة الذاتية للشيخ عبد الحميد بن باديس لابد أن نعرف أولا ونرى لمحة بسيطة عن الوضع الديني والثقافي في الجزائر بعد الاحتلال الفرنسي، فلقد كان من ضمن خطط الاحتلال القيام بمحو الهوية العربية والإسلامية عن الجزائر، ومن ضمن التصريحات المعروفة عن الجنرال الفرنسي بيجو في فترة الاحتلال أنه يرى أن أيام الإسلام محدودة في الجزائر، لذا في ظل هذا الوضع غاب الوعي الديني في هذه الدولة بشكل كبير، ولم يعد هناك أي نوع من أنواع التثقيف الديني وغاب رجال الدين، ولم يكن هناك في الجزائر سوى مجموعة من الجماعات الدينية التي كانت تقوم على الخرافات والشعوذة أما العلوم الشرعية الحقيقية فلم يكن لها مكان، وهنا جاء دور واحد من أهم الشيوخ المجاهدين وهو المجاهد الشيخ عبد الحميد بن باديس.

ولد الشيخ محمد بن مكي بن باديس في مدينة قسنطينة وهي واحدة من أشهر المدن في الجزائر عام 1889 وقد كانت أسرته ذات أصل عريق للغاية ومعروفة على امتداد المغرب العربي، حيث كانت أسرة ميسورة الحال وفروعها ممتدة بشكل كبير ومنتشرة بين أنحاء الجزائر كلها.

ومن الممكن أن نقول أن نشأة عبد الحميد بن باديس كان لها أكبر الأثر في دوره الإيجابي في الجزائر حيث أنه الأسرة كانت ميسورة الحال بشكل كبير مما جعله يبتعد عن الوظيفة وقيودها ويتفرغ لدراسة العلوم الشرعية ونشرها، ليس ذلك فقط فلقد ساعده ذلك على دعم مشروع النهضة الجزائرية بشكل كبير وجعله واحدا من أهم الداعمين لأفكار الثورة الجزائرية ولأبطالها.

المراحل التعليمية التي مرّ بها الشيخ عبد الحميد بن باديس

تلقى الشيخ عبد الحميد بن باديس تعليمه الابتدائي في مدينة قسنطينة وتعلم في ذلك الوقت أهم قواعد اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم كما تلقى بعض العلوم الشرعية وذاع عنه أنه كان إماما للمصلين في صلاة التراويح وهو في عمر الثالثة عشر، مما يدل على اجتهاده في الناحية الدينية.

بدأ بعد ذلك الشيخ عبد الحميد بن باديس بتلقي العلوم في جامع الزيتونة بتونس وجامع الزيتونة يعتبر من أهم الجامعات الإسلامية في العالم، واستمر في دراسته هناك لمدة ثلاثة أعوام كاملة كانت كفيلة لكي تجعله مطلعا على أهم الأحداث التي تدور في العالم العربي والإسلامي.

عندما ذهب الشيخ بن باديس إلى المدينة المنور لأداء فريضة العمرة تعرف إلى مجموعة من أهم العلماء فيها وتلقى على أيديهم الكثير من العلوم الشرعية ومن المدينة بدأ رحلة طويلة عبر بلاد الشام ومصر وكانت هذه الرحلة مهمة له في تحصيل العلم والمعرفة وإقامة صدقات كبيرة بينه وبين رموز العالم الإسلامي.

أهم الأعمال التي عرف بها الشيخ عبد الحميد بن باديس

من الممكن أن نقول أن تأثير الشيخ عبد الحميد بن باديس لم يكن فقط قاصرا على مجال الدعوة والعلوم الشرعية بل امتد ليشمل مجموعة من المجالات الأخرى، ومنها نذكر التالي:

إنجازات عبد الحميد بن باديس في التعليم
من أشهر الإنجازات التي حققها الشيخ عبد الحميد بن باديس هي قيامه ببدء حركة علمية كبيرة في الجزائر وكان ذلك بناءا على اتفاق أقامه مع الشيخ البشير الإبراهيمي في المدينة المنورة، وقد بدأ الشيخ مشروعه بعد رجوعه إلى الجزائر وبدأ في نشر دروسه عبر المساجد المختلفة في الجزائر وتكونت على إثر ذلك مجموعات كبيرة من المدارس الفكرية، وانضم العديد من الأشخاص إلى تلك المدارس وبدأت الحركة في الاتساع شيئا فشيئا.

إنجازات عبد الحميد بن باديس في مجال الصحافة والسياسة
قام الشيخ عبد الحميد بن باديس بتأسيس صحيفة المنتقد وقد كان لها دورا كبيرا في تحفيز الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي مما جعل الشعب يعرف حقوقه جيداً ضد المستعمر الطاغي، وجدير بالذكر أنها كانت من المجلات القليلة التي تنشر باللغة العربية وتكون غير قاصرة على إذاعة البيانات العسكرية للجيش الفرنسي.

ومن أهم الأفكار التي نشرها الشيخ عبد الحميد بن باديس هي ضرورة مشاركة رجال الدين في الحركة السياسية ضد الاستعمار، وليس ذلك فقط بل دعا إلى قيام العلماء بالمشاركة في الحياة السياسية بشكل عام وضرورة قيامهم بتأسيس الأحزاب ونشرها.

Add Comment