إسلامالسيرة النبوية

3 من أهم أسباب هجرة الرسول

هجرة الرسول

في تاريخ الدعوة الإسلامية توجد العديد من الأحداث التي نعتبرها أحداث تحولية ومنها هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، وذلك لأن وضع المسلمين قبل هجرة الرسول اختلف تماماً عما بعدها، ومن الممكن أن نقول أن هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر هي البوابة التي تم بها الدخول إلى مرحلة نشر الدعوة وقوة الإسلام.

والهجرة لها العديد من الأسباب ولها أيضاً العديد من الأحداث والنتائج لذا دعونا من خلال هذه السطور نستعرض مجموعة من أهم المعلومات حول هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأسبابها.

ما المقصود بهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

هجرة رسول الله يقصد بها انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، وهذا الحدث كان حدثاً جلل وقد كان ممتلئاً بالمعجزات، وقد تجسدت في أحداث الهجرة الكثير من المعجزات الربانية التي أوجدها الله لحماية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

أم الهجرة النبوية بشكل عام فهي تعني انتقال المسلمين من مكة إلى المدينة، وقد حدث ذلك قبل هجرة رسول الله حيث قد أمر المؤمنين الذين تعرضوا للإيذاء في مكة بالهجرة إلى المدينة المنورة، وقد كان للمسلمين قبل ذلك هجرة أولى وهي هجرتهم إلى الحبشة.

عام الحزن

من المعروف أن أبو طالب بن عبد المطلب عم رسول الله كان من أشد الناس دفاعاً عن رسول الله لأنه عمه وعصبيته، لذا كان أبو طالب على الرغم من عدم اعتناقه الإسلام واحداً من الأسباب التي كانت تدفع أذى المشركين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك السيدة خديجة زوجة الرسول كانت من أشد الداعمين له ولدعوته، ولكن في العام الذي سبق الهجرة توفي كل من أبو طالب والسيدة خديجة، وقد سمي ذلك بعام الحزن، وفي هذا العام سقط عن رسول الله ركناً أساسياً من أركان الدفاع عنه، لذا كانت الهجرة بمثابة فتح نافذة أمل جديدة بعد الألم الذي مر به رسول الله في هذا العام.

ما هي أهم أسباب هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

من الممكن أن نقول أنه من الصعب أن نحصر أسباب هجرة الرسول في سبب واحد، إذ أن الهجرة لها أوجه مختلفة، فهي لها أسباب تتعلق بالاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في مكة، وأسباب أخرى لها علاقة بنشر الدعوة خارج مكة ذاتها، لذا تعالوا نتعرف على مجموعة من أهم الأسباب التي دعت إلى هجرة الرسول والمسلمين من مكة إلى المدينة المنورة:-

اضطهاد قريش للمسلمين في مكة
بعدما بدأ عدد المسلمين في مكة وما حولها في الازدياد بدأت قريش تشعر بأن الميزان سوف يميل لصالح الإسلام، وذلك بالطبع ضد العديد من مصالحها الدينية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك لأن الإسلام جاء ليهدم أسس النظام الاجتماعي القائم على العداوة والبغضاء والظلم، وجاء ليساوي بين السادة والعبيد في الحقوق والواجبات، وما كان ذلك ليرضي سادة قريش، لذا كلما كان يزداد عدد الأفراد الذين يدخلون يومياً في الإسلام كلما اشتد إيذاء الكفار لهم، وقد وصل الإيذاء لدرجة التعدي على رسول الله وصحابته حتى يردوه ويردوهم عن الدعوة إلى الله،  وليس أشد مما حدث في يوم الطائف عندما ذهب رسول الله ليدعو أهلها إلى الإسلام فرفضوا ورأى منهم أشد أنواع الرفض والاعتداء، وقتها وبعد أن اعتدى أهل الطائف على رسول الله جلس يناجي ربه ويقول  “اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي وقلّة حيلتي وهواني على النّاس، يا أرحم الرّاحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربّي، إلى من تكلني؟ إلى بعيدٍ يتجهّمني؟ أم إلى عدوٍّ ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الّذي أشرقت له الظّلمات، وصلح عليه أمر الدّنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل عليّ سخطك، لك العتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك.”

نشر الدعوة الإسلامية خارج مكة
الإسلام لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي ينذر أمة واحدة، لكنه أنزل عليه ليكون رسالة لكل الأمم ولكل البلدان ألا تعبد إلا الله وحده ولا تشرك به شيئاً، لذا كان لابد للإسلام من أن يبني لنفسه جسوراً ينطلق من خلالها إلى العالم كله، لذا كانت المدينة من أهم المراكز التي من الممكن أن تكون هي المركز الأساسي لنشر الدعوة، وقد بايع الأنصار في المدينة رسول الله قبل دخوله، وفيها وجد منهم الطاعة وحب الإسلام، لذا كانت الهجرة إلى المدينة أمراً ضرورياً حتى يجمع المسلمون قوتهم ويبدأوا في نشرها إلى العالم كله.

استعداد أهل المدينة للدخول إلى الإسلام
على عكس كفار قريش الذين قاموا الدعوة بكل ما لديهم من قوة وسلطان، فلقد كان قلب أهل المدينة منشرحاً للإسلام حتى قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، وقد بايع أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، وهي بيعة تم فيها دخول قبيلتي الأوس والخزرج إلى الإسلام وبايعوا الرسول على الطاعة والدفاع عنه، وقد أرسل صلى الله عليه وسلم مع القبيلتين كل من مصعب بن عمير وعبد الله بن مكتوب لكي يقوموا بتعليم أهل القبلتين دين الإسلام وذلك قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.

ما هي أهم الأحداث التي مرت بها الهجرة النبوية؟

من الممكن أن نقول أن الهجرة النبوية الشريفة مرت بثلاثة أحداث رئيسية تمثلت فيها معجزات الله صلى الله عليه وسلم، أما أهم هذه الأحداث فكان خروج النبي من داره دون أن تشعر به قريش.

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم صاحبه أبو بكر بالهجرة، في ليلتها اتفقت قريش على أن تنتظر خارج دار رسول الله لكي تقتله وهو خارج إلى صلاة الفجر، ولكن رسول الله طلب من ابن عمه علي بن أبي طالب بأن ينام في فراشه، وخرج رسول الله قبل موعد الفجر، وعندما دخلت قريش إلى رسول الله وجدت علي في فراشه أما هو فلقد مر من أمامهم دون أن يروه بعد أن أغشى الله أعينهم وأبصارهم.

زر الذهاب إلى الأعلى