3 من أهم وسائل الضبط الإداري .. إجراءات تساعد على ضبط بيئة العمل في المؤسسات والمجتمع

وسائل الضبط الإداري

الضبط له العديد من المعاني في اللغة العربية مثل الدقة والتحديد وضبط الأمور والسياقات الوظيفية وغيرها، هذا عن المعاني اللغوية والتي تدل على أهمية الضبط، فماذا عن الضبط الإداري؟ إن بيئة العمل تحتاج منا للعديد من الأمور والإجراءات والوسائل التي تساعدنا بلا شك على تحسين بيئة العمل في الشركات والمؤسسات المختلفة، وهذا يعني وجود وسائل للضبط الإداري تساعد على تحسين بيئة العمل، هذا ما نتناوله في السطور القادمة من هذا المقال، حيث نتعرف على أهم وسائل الضبط الإداري، وما هي الأمور التي تساعد على تحسين بيئة العمل في كل الشركات والمؤسسات.

ما هي عملية الضبط الإداري لكل الشركات والمؤسسات؟

كل شركة ومؤسسة تحتاج لعمليات من الضبط الإداري، وهي عبارة عن سلطة إدارية حاكمة تساعد على وجود أساليب وأدوات قانونية ومادية تساعد على ضبط العمل في هذه الشركات والمؤسسات، كما تشمل قوة خاصة واستعمال مباشر للثواب والعقاب لضبط العمل.

هذه الوسائل قد تكون على هيئة قوانين ولوائح إدارية، أو من خلال استعمال التهديد والقوة واوامر معينة في بعض المواقف، وقد تكون على هيئة قواعد تنظيمية للإدارة وتعاملها مع جميع الأقسام، وهنا تكمن عزيزي القاريء أهمية وسائل الضبط الإداري بالنسبة للنظام العام للشركات، ويمكن استلهام هذه الوسائل في جوانب اخرى من حياة المجتمعات.

ولكن السؤال هنا، وبعد أن تعرفنا على أهمية عملية الضبط الإداري، فما هي وسائل الضبط الإداري الهامة؟ هذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

ما هي أهم وسائل الضبط الإداري؟

وسائل الضبط الإداري ما هي إلا بعض الوسائل الهامة والأدوات التي تساعد على ضبط عملية الإدارة في الشركات، وقلنا سابقاً قد تكون على هيئة قواعد تنظيمية أو قواعد قانونية ومادية وغيرها، وهي عبارة عن إجراءات معينة ومحددة، فما هي تلك الوسائل بالتفصيل؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال النقاط التالية:

اللوائح القانونية الداخلية لتنظيم الإدارة
الضبط الإداري يحتاج للقرارات التنظيمية، وهي مجموعة من القرارات واللوائح الصادرة عن السلطة التنفيذية، والتي لها العديد من الأهداف منها وجود قرارات تحمي النظام العام، وتساعد على وجود أنشطة خاصة منضبطة في الحقوق والحريات والقواعد القانونية.

وهذه اللوائح التنظيمية منها اللوائح المخصصة لفرض النظام الخاص بالعمل، وهذه اللوائح هدفها كبير للغاية منها إلزام الوحدات الصناعية باتخاذ جميع القواعد العامة التي تساعد على وجود أمن، وكذلك الحفاظ على حياة العمال أثناء العمل، والقواعد القانونية الأخرى المتعلقة بقوانين العمل مثل الحضور والانصراف وحقوق الرواتب والمكافآت وغيرها من اللوائح التنظيمية.

ومن ضمن اللوائح القانونية الداخلية في كل إدارة أو شركة ومؤسسة، ما يعرف بالقرارات الفردية، وهذه القرارات مثل منح التراخيص أو السماح بعمل نشاط معين أو منع أعمال معينة وتنفيذ مشاريع، ويمكن ان تشكل هذه القرارات الفردية أي نظام ما، فليس بالضرورة أن يكون هناك قرارات فردية فقط في الشركة أو في المؤسسة، ولكن قد يترتب على القرارات الفردية وجود لوائح تنظيمية في جوانب معينة مفروضة على المجتمع.

الجزاءات الإدارية المختلفة جزء من وسائل الضبط الإداري
الجزاء والثواب والعقاب وسيلة من وسائل الضبط الإداري، وهي عبارة عن تدابير وقائية ومؤقتة أو دائمة يتم إصدارها من السلطة المخولة بفرض القوانين والقواعد المختلفة، وهذه الضمانات والجزاءات لها العديد من العوامل التي تساعد على جعلها محمية بقوة النظام العام، مثل الوجاهة والدفاع وكونها مؤقتة أو دائمة.

ومن هذه الجزاءات مثلاً، الجزاء المالي وهي عبارة عن عقوبة مالية مثل الخصم من الراتب، أو مصادرة الاموال غير المشروعة مثل مصادرة المواد المخدرة أو أموال مشبوهة من عمليات غير قانونية، هذا إلى جانب الجزاءات غير المالية، وهي الجزاء والعقاب الذي يعاقب بعض الفئات في الشركة أو المؤسسة أو في الجوانب الأخرى من الدولة والنظام، فعلى سبيل المثال سحب رخصة قيادة السيارة يعتبر جزاء، وكذلك رخصة المبنى أو توقيف نشاط أو عمل ما وغيرها من الجوانب الأخرى.

وسائل مادية لها سلطة الضبط الإداري
كل هذه الوسائل السابقة والتي تحدثنا عنها في السطور السابقة، ما هي إلا وسائل وإجراءات قانونية، بينما توجد العديد من الوسائل الأخرى، فالوسائل المادية ما هي إلا مجموعة من الأعمال المادية التي يمكن لسلطات الضبط الإداري العمل بها لعدة أهداف منها التدخلات الإجبارية في وجود أخطار معينة تهدد نظام الامن العام، او في الحالات التي يتعذر فيها دفع الأخطار المعينة، وكذلك لها أهداف مثل التدخل لتنفيذ قرارات ملحة وهامة بالنسبة للمؤسسة أو الشركة أو حتى النظام العام للدولة.

وكما رأينا أن الوسائل السابقة ليست فقط للامور الإدارية في المؤسسات والشركات وتنظيمها بل أيضاً للنظام العام للدولة، فيمكن استغلال هذه الوسائل لأجل الصالح العام للمجتمع، إلا أن هذا يجرنا لمعرفة الأهداف العامة لوسائل الضبط الإداري وهذا ما نتعرف عليه من خلال السطور القليلة القادمة.

أهداف عامة لوسائل الضبط الإداري بالنسبة للمجتمع

وسائل الضبط الإداري لها أهمية كبيرة كما تعرفنا عليها من خلال السطور السابقة من هذا المقال، ومع هذه الأهمية تظهر العديد من الأهداف العامة للمجتمع، وهذه الأهداف مثل:

الحفاظ على الأمن العام في المجتمع
تساعد عملية الضبط الإدارية على الأمن العام في المجتمع، حيث تحافظ على تحقيق الأمن والاطمئنان للمواطن نفسه، وعدم شعوره بالخوف، والحفاظ على جميع الأفراد والأموال والملكيات العامة.

هذا بالإضافة إلى تحقيق الهدوء والسكينة والاطمئنان في المجتمع والتخلص من الإزعاج والضوضاء الذي تشهده المدن، وكذلك ضبط الفوضى المرورية والحركية في الشوارع والأسواق وغيرها من الأماكن العامة.

الحفاظ على الصحة العامة للمجتمع
تساعد وسائل الضبط الإداري للمحافظة على صحة الأفراد وحمايتهم من الأمراض والأوبئة من خلال أهداف مثل إجراء التطعيمات، والحماية من الأمراض المعدية، وتوفير مصادر المياه الصالحة للشرب، والتأكد من صلاحية المواد الغذائية وغيرها من الإجراءات التي تضمن صحة المجتمع.

المحافظة على الأخلاق والآداب والقيم العامة في المجتمع
هناك العديد من الأمور التي يمكن أن تساعد بالحفاظ على القيم والآداب العامة ومنها وضع قواعد أخلاقية لابد من القيام بها والمحافظة عليها، وهذا لن يأتي إلا من خلال وسائل الضبط الإداري التي تساعد بدورها على حماية المجتمع من القوانين والأنظمة الجائرة التي قد تؤثر في منظومة الأخلاق والقيم والآداب المختلفة للأفراد.

ومثال على ذلك وضع ضوابط معينة، وقواعد أخلاقية وقانونية لحفلات الشباب والممارسات التي قد تضر بهم وغيرها من الأمثلة التي تساعد بالحفاظ على منظومة القيم والأخلاق في المجتمع.

حماية النظام العام السياسي والجمالي والاقتصادي
جميع جوانب المجتمع يمكن أن تتدخل بها وسائل الضبط الإداري، مثل الحماية العامة للنظام العام الجمالي مثل رونق الشوارع والميادين، والحفاظ على الحدائق العامة، والحفاظ على البيئة الطبيعية وإزالة النفايات والتعديات على الأراضي وغيرها.

هذا إلى جانب الجوانب السياسية، فوسائل الضبط الإدارية يمكن أن تحمي النظام السياسي، وتجدد حيويته، حيث تساعد على تنظيم أعمال السلطات السياسية في الدولة، وبناء أحزاب واجتماعات خاصة، هذا بالإضافة إلى تنظيم العلاقات الاقتصادية وتوفير المواد الغذائية وتحقيق الأنشطة الاقتصادية وحماية المرافق وغيرها.

الضبط الإداري وسائله عديدة للغاية، ولكن تعد أهداف وسائل الضبط تلك هي من أهم الأمور التي يجب ان تضع الأنظمة المختلفة نصب أعينها لتحقيقها، وذلك لضمان سلامة النظام السياسي، وهذا ما حاولنا إيضاحه في النقاط السابقة.

في هذا المقال؛ تعرفنا على العديد من وسائل الضبط الإداري والقواعد التنظيمية والتي يمكن أن نتخذها في حياتنا، فهذه الوسائل ليست خاصة فقط بالشركات والإدارات والأقسام الوظيفية، بل يمكن التعلم منها بل والاستفادة بها في جميع جوانب الحياة، وهذا ما حاولنا توضيحه في السطور السابقة.

Responses