4 معلومات توضح ما هو تعريف الحقوق والواجبات

4 معلومات توضح ما هو تعريف الحقوق والواجبات

الحقوق والواجبات

يختلف تعريف الحقوق والواجبات عن بعضه ، فيعرف الحقوق من كلمة حق Right في اللغة وله عدة معاني، فنجد الحق يعني الثبوت واصدق والقول الصحيح وقول الله تعالى أكبر دليل قال تعالى: (ليُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ).

ومثال جملة يحق عليك أن تقوم بذلك، تدل على الألزام والوجوب، وهنا تعني كلمة يحق الوجوب، وعند تغير الجملة ليحق لك أن تفعل هنا تدل الجملة على جواز فعل الأمر، وبتغير الكلمات يتغير المعنى ويصبح معنى يحق لك يجوز أو يباح أو يسوغ، وكلمة الحقوق تعني مجموعة من القواعد والمعايير الأساسية يستدل عليه من العادات والتقاليد الاجتماعية، ويمكن أن يستدل عليها ايضا من أخلاقيات المجتمع السائدة، والنظم القانونية، حيث كل هذا يعرفنا ما هو المسموح لنا والمستحق فعله ولهذا الحقوق تعني مجموعة مبادىء اخلاقية وقانونية واجتماعية تستحق.

هل للحقوق أهمية ملموسة؟

هناك تخصصات كثيرة يعتمد على الحقوق فيها ويكون للحقوق أهمية كبيرة مثل القانون، والأخلاق وعلم الأخلاق ونظريات العدالة، والحقوق تعتبر بشكل كبير أساس للحضارات الإنسانية، وهي سند ودعامة لأي مجتمع ومهما اختلفت الثقافات تكون الحقوق، والحقوق شهدت صراعات لتحقيقها على مر التاريخ، وهنا موسوعة تسمى ستانفورد للفلسفة توضح أن الحقوق تستطيع أن تشكل حكومات وتوضح الأخلاق وتحتوي القوانين.

ما هي أنواع الحقوق؟

يوجد ثلاث أنواع من الحقوق وهم:

حقوق أخلاقية
هذه الحقوق تكون من الوعي البشري الذي يكتسبه الإنسان، والحقوق تقوى عن طريق الأخلاق، والعدالة والصلاح يسعى لهم الإنسان والحقوق الأخلاقية تقوم على هذان الداعمان،وهذه الحقوق لا يكون للقانون دور فيها، كما أنها نابعة من الأفراد لا تفرضها مؤسسات الدولة، ولا توجد إجراءات قانونية تقع على الفرد في حال عدم القيام بها،ومن هذه الحقوق المجاملة حسن السلوك ومعاملة الأبوان بالحسنى، وما يعرف بحق النزاهة.

الحقوق القانونية
وهي حقوق تكون الدولة تحدد ماهيتها وتتقبلها، وتعمل على تطبيقها، ولهذا تكون فرض على المجتمع وتطبق من المحاكم القانونية، وفي حال تعدي على هذه الحقوق يجب المعاقبة من القانون طبقا لما تنص عليه العقوبات، ولذلك هي مختلفة جدا عن الحقوق الأخلاقية، ويمكن أن يطبقها الأفراد على الحكومة أو تطبقها الحكومة على الأفراد، حيث تطبق على جميع أفراد المجتمع، والكل يتساوى أما المؤسسات القانونية، ويمكن للجميع أن يلجأ أي شخص متضرر لتنفيذ حقوقه،والحقوق القانونية لها أنواع ( حقوق اقتصادية و حقوق سياسية حقوق مدنية).

الحقوق الطبيعية
وهي عدة حقوق يعرفها يكتسبها الإنسان عن طريق الوراثة، وهي جزء لا يتجزأ من العقل البشري و هذا لأن وجود الفرد في المجتمع يجعل له حقوق بالتباعية، ولا ينكرها أحد عليه، مثل حق الحرية وحق الملكية وحق الفرد في الحياة.

ما هو الواجب؟

في اللغة يعرف الواجب بأنه الأمر اللازم، وحين نقول وجب الشيء: يدل على أن ثبت ولزم، ومصطلح الواجب يعرف بأنه عند طلب شيء من شخص ويكون المتوقع القيام به حيث الدافع هنا الالتزام الاخلاقي أو القانوني، ويعرف أيضا بالأداء والسلوك الذي يحدث بسبب مركز أو منصب بحد ذاته، ويمكن أن يكون بسبب عقد تشريعي أو ضمني، ويمكن أن يقسن الواجب عدة تقسيمات بناء على علماء الأخلاق وتقسيماتهم:

  • الواجبات الإجتماعية: وهي واجبات التي يجب أن يقوم بها شخص يعيش في مجتمع وتكون فرض عليه تجاه مجتمعه.
  • واجبات شخصية: تكون هذه الواجبات تجاه النفس مثل النظافة والأدب.
  • واجبات إلهية: تعي واجبات الشخص تجاه الله من طاعة وعبادات مختلفة لله تعالى.

هذه التصنيفات للواجبات يمكن أن يعاد تقسيمها بناء على الشخص نفسه، فنجد النظافة واجب شخصي ،ولكن يمكن أن ينظر إليها على كونها واجب مجتمعي لنظافة المجتمع كله والبعد عن الأمراض، ولأن هذا الفعل يؤثر في المجتمع، ويمكن أن ينظر لها من الواجب الديني لأن الله جميل يحب الجمال والنظافة علامة من علامات الإيمان كما في الوضوء مثلا.

وهناك تصنيف مختلف قسم العلماء الواجبات قسمين:

واجبات محدودة
هذه الواجبات تكون في قانون الشعوب، ويكون تطبقها بحق القانون ويفرض عقوبات عند تعارضها، وعلى كل أفراد المجتمع أن يتكفل بها ولا يوجد بها تميز بين أفراد المجتمع الواحد، والأخلاق والقوانين يعملوا على تطبقها، مثل تجنب القتل، تجنب السرقة.

الواجبات غير المحدودة
هذه الواجبات عديدة ولا يمكن حصرها ووضع قوانين لتطبيقها، حيث لا يمكن أن تطب بسهولة وإذا حددت في القانون تعرقل أكثر ما تساعد، ونجد على سبيل المثال واجب الإحسان يصعب فرضه فهو ينفذ وفقا للمجتمع والفرد وقدرته والزمان والمكان وما يحيط به من ظروف مجتمعية.

ونجد التقسيمين للواجبات يختلفان طبقا لأشياء عديدة فالتقسيم الأول، بناء على الأشياء الأساسية للمجتمع، حيث إذا أهمل يحدث دمار مجتمعي والقسم الثاني يناقش على أساس رفاهية المجتمع ورقيه ، ولهذا نجد التقسيم الثاني في العموم أرقى وأفضل من الأول ويرفع المجتمع، حيث التقسيم الأول يتحدث فيه القانون، أما الثاني الفرد هو المتحكم والضمير الإنساني المسؤول ومثال على ذلك الإحسان والعدل ، والإحسان من النوع الثاني وهو لا يحدث إلا حين يعم العدل والعدل طبقا للنوع الأول يطبق لبقاء المجتمع آمن، ونرى العدل أساس المجتمع لتنفيذ الإحسان.

ما هو أساس الحق والواجب؟

يمكن النظر للمعيشة الإجتماعية الظروف المحيطة على أنها أساس الحق والواجب، وكون الفرد مرتبط بمجتمعه، وهذا أساس الحق والواجب، وعندما تتزعزع الصلة بين المجتمع وأفراده، ويعيش الفرد بلا مشاركة مجتمعية فلا يوجد معنى لكل هذا، وهنا يكون الفرد عايش بمفرده ولا يوجد قيد يرتبط به، أو شرط يوقفه، ولكن الإلزام يأتي من أحساس الفرد بمجتمع ينتمي له، ويجب الحفاظ على مجتمعه، وبناء على ذلك تحفظ الأرواح والأموال وهذه تكون حقوق فردية وعدم تقيد الفرد بواجب يؤدي لتدهور المجتمع وحلول المشاكل والفناء، وعلى الفرد الذي يتعدى على الواجبات والحقوق أن يعاقب، والرفاهية للمجتمع تحدث بناء على أشياء مختلفة مثل حق التعلم والحقوق الفردية تكون في المرتبة الثانية وهي على العكس من المرتبة الاولى الملزمة للمجتمع.

والحقوق هي ما يحب الفرد في المجتمع أن يفعله الآخرين تجاهه، ولكن الواجبات يشار لها أن هي الأفعال التي يجب أن يقوم بها الفرد تجاه مجتمعه، ولهذا حتى يعم الحق يجب أن يحضر الاحترام المتبادل، ويجب أن يكون هناك التزام تجاه الحقوق المختلفة للأخرين، حيث هذه الالتزامات التي تكون مع الحقوق تكون واجبات بالتبادل، وحين يقوم الفرد بواجباته أولا يصبح الحق له معنى سامي، وهذه العلاقة المتبادلة بين الفرد ومجتمعه تجعل الحياة أفضل، وحين تسير الواجبات والحقوق جانبا في خط مستقيم والكل يحترمها يصبحا متكاملان، ودليل على ذلك مثال بسيط، المرافق العاملة كل فرد له حق الاستمتاع بها مثل الخدمات الصحية والنقل ولكن يجب على الجميع الحفاظ عليها فهذا واجب هام حتى تتطور وينتفع منها الجميع، ومثال ثاني، ممارسة الحرية مكفولة للجميع ولكن يجب أن تكون ضمن عدم إساءة الحريات. ولهذا يجب أن تكون الوجبات والحقوق جنبا لجنب بعض.

Add Comment