Register
A password will be e-mailed to you.

5 مراحل أساسية في عملية تطوير الذات

تطوير الذات

من المؤكد أن مصطلح تطوير الذات يعتبر من المصطلحات التي انتشرت في الفترات الأخيرة بكثرة، وربما يرجع هذا المفهوم إلى اكتشاف الإنسان إنه يملك كل القدرات والمقومات التي تجعل منه شخصاً ناجحاً ومبدعاً لكن الأمر يحتاج منه أنه يعمل على تطوير الذات.

وهناك بعض النظريات التي تقول أن النجاح يعتمد على نسبة قليلة من الموهبة ونسبة كبيرة من المجهود والعمل على الذات، لذا لا تتوقف كثيراً عند الأشخاص الذين لا يبدون خارقين في كل شيء، وذلك لأن كل ما فعلوه هو تطوير الذات.

لماذا ظهر مفهوم تطوير الذات؟

ربما في الأعوام الأخيرة ظهرت العديد من المجالات التي كان لابد لأي شخص أن يكون على دراية بها، وكل مجالات العمل تقريباً هذه الأيام تحتاج إلى أشخاص متعددي المهام، فأنت لو عملت في مجال يحتاج إلى الترجمة مثلاً فإنهم لن يقوموا بتعيينك في اختصاصك ومن ثم يقوموا بتعيين مترجم، لكن لابد أن تمتلك مهارة اللغة أو ربما أكثر من لغة بجانب التخصص الذي تعرفه جيداً.

ومن هنا صار أمام أي فرد في العالم خياران إما أن يظل مكانه مقتنعاً بما لديه فقط أو أن يسير بضع خطوات أخرى حتى يصل إلى مكانة علمية وعملية متميزة للغاية.

ولم يعد مفهوم تطوير الذات مقتصراً على المجالات العلمية فقط، بل صار ممتداً ليشمل تطوير الذات الاجتماعية، وتطوير مهارات التواصل مع الآخرين، وتطوير طريقة تعاملنا مع الأزمات والعلاقات الاجتماعية المختلفة التي نمر بها.

ما المقصود بمصطلح تطوير الذات؟

من الممكن أن نقوم بتقسيم مصطلح تطوير الذات إلى شقين، الشق الأول يعتمد على معنى الكلمة في اللغة، وذلك لأن كلمة تطوير تعني أن يصبح الشيء على وضع أفضل من الوضع الذي هو عليه، أي أن تطوير الشيء يعني تحسينه وإضافة بعض المميزات إليه حتى يظهر بأفضل صورة.

أما المصطلح الكامل الخاص بـ”تطوير الذات” فهو يعنى الدخول إلى نظام يعمل على تنمية المهارات التي يتمتع بها كل فرد من الأفراد، هذه المهارات غير مقتصرة على جانب واحد من شخصية الفرد لكنها مهارات تتبع العديد من الجوانب.

وتبدأ فكرة تطوير الذات من خلال تنمية المهارات الموجودة لدى كل فرد بالإضافة إلى اكتساب مهارات جديدة على المستوى الشخصي والعلمي والاجتماعي، ومن أمثلة هذه المهارات (زيادة المعارف التي يمتلكها كل فرد، زيادة العديد من المهارات الخاصة بالتعلم أو اكتساب الخبرات، واكتساب القيم التي تعلو من قيمة الشخص وتجعله قادراً على مواجهة العديد من التحديات التي يراها بشكل شبه يومي.

لذا هناك من الممكن أن نقول أن تطوير الذات هو مفهوم يقصد به إدخال الفرد إلى نظام يعمل على تنمية مهاراته واكتساب مهارات جديدة، كل هذا من أجل مساعدة الأفراد على التعامل مع معطيات ومتطلبات الحياة بشكل أفضل ومن ثم القدرة على مواجهة المشاكل والتحديات بشكل أكثر براعة وسرعة، ومن هنا تصبح عملية الوصول إلى الأهداف التي يحددها كل فرد لنفسه سهلة ومن الممكن تحقيقها.

ما هي أهم المراحل التي تمر بها عملية تطوير الذات؟

هناك العديد من الطرق والأشكال التي تندرج تحت مفهوم تطوير الذات، وهذه الطرق مختلفة ومتشعبة في أكثر من اتجاه، لكنها جميعاً تصب في نهر واحد وهو تحويل الإنسان إلى شخص ناجح وقادر على الوصول لأهدافه بشكل صحيح، وإعطائه كل المقومات التي تساعده على التعامل مع الحياة والصعاب التي يواجهها من خلال تزويد قدرته على عمل الخطط وأخذ الخطوات والقرارات الصحيحة.

ولأن عمليات تطوير الذات كما قلنا لها العديد من الأوجه فإننا في النقاط التالية سوف نقوم بطرح العديد من النقاط الخاصة بالمراحل أو التفاصيل المشتركة التي يمر بها كل الأشخاص الذين قرروا عدم الاستسلام والانطلاق إلى أحلامهم وأهدافهم، لذا فهذه هي أهم المراحل والخطوات التي يمر بها كل المطورون لأنفسهم:-

وضع قائمة المبادئ والقيم الخاصة بكل فرد
في بعض الأحيان يحدث نوع من اختلاط المفاهيم وعدم وضوحها بشكل كبير، وذلك يؤدي لأن يقع العديد من الأشخاص في فخ انعدام القيم، فليس معنى التطوير واكتساب مهارات جديدة أن يقوم أي شخص بالتخلي عن القيم التي تنظم حياة البشر معاً، أو الابتعاد عن الفطرة السليمة التي فطر الله عليها كل البشر.

لذا فإن عملية تطوير الذات لن تستقيم إلا بأول خطوة ضرورية، وهي أن يقوم الإنسان بإحاطة نفسه بدائرة القيم والمبادئ والتي لا بد أن لا يحيد عنها أثناء سيره لتحقيق حلمه أو أهدافه.

وبدون منظومة القيم التي تبنى على الأخلاق وعلى عدم إيذاء الآخرين وعلى عدم التعدي تصبح عملية تطوير الذات عملية عكسية تماماً، بحيث يكتسب المرء العديد من الخبرات في المجالات المختلفة ولكن سيفقد كل المهارات التي تجعله إنساناً مستقيماً أو على الأقل إنسان له بوصلة ترشده إلى الطريق السليم.

الإيمان بالله هو مفتاح تطوير الذات
إن تطوير الذات ليست عملية جامدة، فالإنسان ليس آلة وسوف يتم إجراء مجموعة من التعديلات عليها مما يزيد من إنتاجيتها، لكن تطوير الذات هو عملية إنسانية في المقام الأول تهدف إلى ترقية الإنسان إلى مراتب أعلى في الفكر والعمل، لذا لن يستقيم الوضع بأي حال إذا بعد الإنسان عن المنظومة الإيمانية الكبرى التي وضعها الله عز وجل، هذه المنظومة التي ترجع الأشياء في النهاية إلى الله، وتجعل الإنسان راضياً عن النتيجة طالما لم يقصر في السعي، وهي التي تساعد الإنسان على تقويم نفسه في كل الخطوات وحسن الاختيارات، وتساعده على التحلي بالقيم والأخلاق.

مرحلة تحديد الأهداف

مرحلة تحديد الأهداف هي مرحلة مهمة جداً في عملية تطوير الذات، فمن الصعب أن تنطلق في طريق قبل أن تعرف إلى أي مكان تريد أن تصل، لذا فإن وضع الأهداف التي يريد أي شخص أن يصل إليها تعتبر هي من أهم المراحل التي تحدد عملية تطوير الذات وتجعلها عملية مثمرة، وذلك لأنها تساعد على ضخ أكبر كمية من المجهود والسعي في الاتجاه الصحيح، وبذلك تكون أهم الخطوات لأنها تقلل من إهدار الطاقة والوقت والفرص المهمة.

مرحلة وضع الأولويات
كل شيء في الحياة يبدأ في خطة لتحديد البدايات والنقاط التالية ثم النهايات، لذا فإن مرحلة وضع الخطوات الأولية وتحديد أهم النقاط يعتبر من أهم المراحل في عملية تطوير الذات، فهي تساعد على عدم إهدار الطاقة، فضلاً عن تنظيم الخطوات ومنعها من العشوائية التي قد تؤدي إلى تدمير كل المساعي لتطوير الذات.

مرحلة اكتساب المهارات
بعد التحلي بمنظومة القيم ومعرفة الأهداف ومن ثم ترتيب الأولويات تأتي مرحلة اكتساب المهارات اللازمة لتطوير الذات، والنجاح في وضع الخطط والمراحل الأولى يعتبر هو أكثر عامل مؤثر في عملية اكتساب المهارات، فهو الذي سوف يحدد نوعيتها فضلاً عن الوقت المخصص لكل مهارة سوف يسعى الإنسان لاكتسابها.