5 معلومات مهمة عن أحكام التجويد الكاملة

5 معلومات مهمة عن أحكام التجويد الكاملة

التجويد

في مقالنا اليوم سوف نتعرف على مجموعة من المعلومات المهمة والتفاصيل عن أحكام التجويد الكاملة وأهم القواعد المرتبطة بها.

ما هو المقصود بالتجويد؟

التجويد في اللغة يقصد به إتقان الشيء وعمله بشكل صحيح وإحسان صنعه حتى يكون جيدا، أما التجويد في الاصطلاح فيقصد به القيام بإخراج كل حرف من مخرجه الصحيح، وإعطائه حقه من الأحكام والصفات، ومن ناحية أخرى من الممكن أن نعرف علم التجويد على أنه العلم الذي يقوم على البحث في القواعد المتعلقة بالتلاوة والتجويد، وهو من العلوم التي يجب على كل مسلم أن يتعلمها لأنها تتعلق بقراءة القرآن الكريم بشكل صحيح، فمن يقوم به يحصل على الثواب ومن يتركه يكون آثما، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا”.

وهنا من المهم أن نشير إلى نقطة مهمة للغاية وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا يقرأون القرآن مجودا اعتمادا على فطرتهم وسجيتهم، فهم لم يكونوا في حاجة إلى تعلم ومعرفة أحكام التجويد نظرا إلى أنهم كانوا عربا، ولكن كان من المهم أن يتم وضع علم تجويد القرآن بعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية وبعد أن اختلط العرب بالكثير من العجم ودخلت على اللغة العربية الكثير من اللهجات والمصطلحات الأجنبية وبالتالي كان لزاما وضع علم التجويد لحفظ طريقة قراءة القرآن الكريم، أما الوقت الذي عرف فيه علم التجويد على أنه العلم الذي يقوم بدراسة مخارج الحروف والأحكام المتعلقة بها فلقد كان في القرن الرابع الهجري، أما قبل ذلك فلم يظهر علم التجويد.

وهناك بعض الآراء التي تميل إلى أن بداية علم التجويد ترجع إلى فترة الصحابة حيث قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: “جوّدوا القرآن، وزيّنوه بأحسن الأصوات”، كما قيل أيضاً إن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- تفطّن إلى أخطاء الأعاجم في اللغة العربية عندما دخلوا في الإسلام، فأمر أحد كبار التابعين واسمه أبو الأسود الدؤلي بوضع قواعد هذا العلم.

ما هي أهم أحكام التجويد؟

تنقسم أحكام التجويد إلى مجموعة من الأحكام، وهي خاصة بالحروف، وفيما يلي سوف نتعرف عليها.

أحكام تجويد النون

عندنا تلتقي النون الساكنة مع الحروف الهجائية الأخرى فإن لها مجموعة من الأحكام هي كالتالي:

حكم الإظهار
الإظهار هو لغة بالبيان، وفي الاصطلاح يعني أنه إخراج الحرف من مخرجه من غير غنة، ومن المهم أن يتم إظهار النون الساكنة أو التنوين عندنا تلتقي بأحد أحرف الإظهار، وهذه الحروف هي “الهمزة، والخاء، والحاء والهاء، والعين، والغين”، ومجموعة في أوائل كلمات مثل “أخي هاك علما حازه غير خاسر”، ومن الممكن أن تلتقي النون مع أي من حروف الإظهار في كلمة واحدة، وقد جاء ذلك في قول الله تعالى “وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ” وهنا نجد أن النون الساكنة قد التقت مع الهمزة في كلمة ينأون، بالإضافة إلى ذلك فمن الممكن أن تلتقي النون الساكنة بأي من أحرف الإظهار في كلمتين منفصلتين كما جاء في قول الله تعالى “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا” وهنا نجد أن النون الساكنة قد التقت بالهمزة في كلمة “من آمن”، أما وضع التنوين فهو لا يلتقي بأحرف الإظهار إلا في اثنين من الكلمات المنفصلة كما جاء في قول الله تعالى “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ”.. وفيها نجد أن التنوين قد التقى بالهمزة في كلمة كل آمن.

حكم الإدغام
حكم الإدغام يعني في اللغة إدخال الشيء في الشيء، ويقصد به في الاصطلاح أنه التقاء حرف ساكن بآخر متحرك، وفي هذا الأمر فإنهم يصبحوا حرفا واحدا ويكون مشددا، وهنا من الممكن أن يتم إدخال إدغام النون الساكنة مع التنوين عندما يلتقوا بأي حرف من حروف الإدغام، وهذه الحروف هي “الياء، الراء، الميم، اللام، الواو، النون”، والمجموعة في كلمة: “يرملون”، وهنا من المهم أن نقول أن الإدغام ينقسم إلى إدغام بغنة أو إدغام بغير غنة، أما الغنة فهي يقصد بها الصوت الرخيم الذي يخرج من الأنف، وأحرف الغنة هي الأحرف التي توجد في كلمة ينمو، فإذا جاء حرف النون الساكنة أو التنوين من هذه الأحرف فيجب أن يتم إدماغه بغنة، وقد جاء ذلك مثل قول الله تعالى (وَمَن يَعمَل مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلمًا وَلا هَضمًا)، هنا نجد أن النون الساكنة قد التقت بحرف الياء في كلمة من يعمل.

ومن ناحية أخرى فإن الإدغام بغير غنية تكون حروفه هي “الراء، واللام”، فإذا جاء بعد النون الساكنة أو التنوين فيجب أي من هذه الحروف فيجب أن يتم إدغامها من دون غنة، مثل قول الله تعالى “قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأسًا شَديدًا مِن لَدُنهُ وَيُبَشِّرَ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم أَجرًا حَسَنًا” هنا نجد أن النون الساكنة قد التقت مع حرف اللام في كلمة من لدنه.

حكم الإقلاب
الإقلاب في اللغة يعني تحويل الشيء عن وجهه، أما في الاصطلاح فيقصد به وضع حرف مكان حرف آخر وفي نفس الوقت يتم مراعاة غنة الحرف الأول، ويجب أن يكون الإقلاب عن التقاء النون الساكنة أو التنوين بحرف الإقلاب وهو حرف الباء، وهنا تقلب النون وتلفظ ميما، وقد جاء ذلك في قول الله تعالى “وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ”، وهنا نجد أن النون الساكنة قد التقت بالباء في كلمة أنبتنا، كما أن التنوين التقي مع حرف الباء في كلمة زوج بهيج.

حكم الإخفاء
أما كلمة الإخفاء فهي يقصد بها الستر، وفي الاصطلاح نطق بالحرف بصفةٍ بين الإدغام والإظهار، مع بقاء غنة النون الساكنة أو التنوين، أما حروف الإخفاء فهي ما تبقى من الحروف ما عدا حروف الإظهار، وحروف الإدغام والإقلاب، وهي عبارة عن مجموعة أوائل حروف البيت التالي “صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما، دم طيباً، زد في تقى، ضع ظالماً”. وهنا يجب أن يتم إخفاء النون الساكنة او التنوين إذا التقت مع أي من أحرف الإخفاء.

ما هي أحكام الميم والنون المشددتين؟

أما فيما يرتبط بأحكام الميم والنون المشددتين فيحب أن يتم غن كل من الميم والنون المشددتين مقدار حركتين، ويقصد بالحركة هنا المدة الزمنية التي تلزم لقبض الإصبع أو فتحه، وتسمى كل منهما باسم حرف أغن أو حرف غنة.

ما هي أحكام الميم الساكنة؟

أما بالنسبة لأحكام الميم الساكنة فهي تعرف أنها الميم التي تخلو من الحركان، وهناك ثلاث أحكام متعلقة بالميم الساكنة عندما تلتقي بالأحرف الأخرى، وهذه الأحكام تظهر في النقاط التالية:

حكم الإخفاء
يجب أن نقوم بإخفاء الميم الساكنة عندما تلتقي بحرف الباء وذلك كما جاء في قول الله تعالى “يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّـهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ، وهذا الحكم يطلق عليه حكم الإخفاء الشفوي لأن الحرف الخاص به يخرج من الشفة.

حكم الإدغام
أما عن حكم الإدغام فإن كلمة الإدغام تعني إدخال ميم الساكنة عند التقائها بحرف الميم، سواء كانت الميم أصلية أو منقلبة أو عن نون ساكنة أو عن تنوين، وقد اتضح ذلك في قول الله تعالى “هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا”.

حكم الإظهار
في هذا الحكم يجب إظهار الميم الساكنة عندما تلتقي بكل الأحرف باستثناء كل من حرفي الإدغام الإخفاء وهم حرف الميم وحرف الباء.

ما هو حكم المد؟

المد في اللغة يقصد به المط والزيادة، أما في الاصطلاح فيقصد به إطالة الصوت بأحد حروف المد الثلاثة، وحروف المد الثلاثة معروفة وهي كل من “الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها”.

أما المد فهو ينقسم إلى نوعين وهما كالتالي:

  • المد الطبيعي وهو الذي لا يتوقف بسبب ولا تقوم ذات الحرف إلا به، ومن حروف المد ما يثبت وصلا دون الوقوف ومنه أيضا ما يثبت وقفا دون الوصل ومنه ما يثبت وصلا ووقفا.
  • المد الفرعي: وهو مد فرعي بسبب الهمز وله عدة أنواع ومنها البدل وشبيه البدل، ومد متصل ينشأ عند التقاء حرف المد والهمزة في كلمة واحدة.

Add Comment