5 من أهم أسباب الزيادة السكانية في مصر .. بحث عن سكان أكبر دولة عربية

الزيادة السكانية في مصر

تعد مصر من أكبر الدول الإفريقية والعربية في عدد السكان، حيث بلغ عدد سكانها في إحصائية 2020م حوالي 100 مليون نسمة، وبذلك باتت مصر هي الدولة الأولى عربياً في عدد السكان، في هذا المقال؛ نتعرف أكثر على سكان مصر، وعدد من المعلومات الهامة عن الزيادة السكانية في مصر، حيث نلقي الضوء على أسبابها ونتائجها وغيرها من هذه المعلومات، فهيا بنا نطير سريعاً إلى أرض الكنانة ونعيش سوياً بين جنباتها ونتعرف أكثر على سكانها.

عدد سكان كبير يعيشون في مساحة جغرافية صغيرة

عدد سكان مصر بلغ في إحصائية 2020م الأخيرة حوالي 102 مليون نسمة، وهو عدد المصريين بالداخل المصري، وهو عدد سكان كبير، حيث أصبحت مصر هي الأولى عربياً من حيث عدد السكان، على الرغم أن هناك دولاً أكبر من حيث المساحة ولكن أقل من حيث عدد السكان.

إلا أن الظاهرة الأهم في سكان مصر، أن يعيشون في مساحة جغرافية صغيرة للغاية، حيث يعيشون في مساحة لا تتعدى 5 % من مساحة مصر البالغ مساحتها حوالي مليون كم2، حيث يتركز السكان في مصر في الدلتا والنيل ومنخفض الفيوم، وهي المناطق الزراعية السهلية المجاورة لنهر النيل، حيث تتوافر مقومات الزراعة والعيش والاستقرار في القرى والمدن القريبة من النيل وفرع دمياط ورشيد والفروع الصغيرة الممتدة بطول مصر.

أما المناطق الهامشية، فهناك عدد متوسط من السكان بها خاصة في الساحل الشمالي لمصر الممتد من مدينة رفح أقصى الحدود الشرقية مع فلسطين، وانتهاءًا بمدينة السلوم، وهي المعبر الحدودي بين مصر وليبيا.

بينما تشكل مدن قناة السويس وهي بورسعيد والسويس والإسماعيلية عدد متوسط من السكان هي الأخرى، في مقابل المناطق الصحراوية في الصحراء الغربية والشرقية وشبه جزيرة سيناء التي تضم عدد قليل جداً من سكان مصر.

مؤشرات مستقبلية بشأن سكان مصر

تعتبر مصر من أسرع دول العالم من حيث النمو السكاني، حيث تشير الإحصائيات المستقبلية أن عدد سكان مصر سوف يزيد بحول عام 2030م ليكون حوالي 121 مليون نسمة، بينما يزيد في عام 2050م لنحو 16- مليون نسمة، وسيزيد هذا العدد ليكون حوالي 225 مليون نسمة في نهاية القرن الحالي، وبهذا شكلت مصر ولا تزال تشكل كتلة سكانية كبيرة للغاية في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

القاهرة .. المدينة الدولة

مدينة القاهرة هي من أقدم المدن المصرية، فيرجع بنائها عام 969م أي أنها جاوزت الألف عام، ولسنا بصدد سرد تاريخ القاهرة، بل معرفة عدد سكان هذه المدينة والتي تعتبر عاصمة جمهورية مصر العربية.

ففي آخر الإحصائيات، بلغ عدد سكان مدينة القاهرة وحدها حوالي 24 مليون نسمة، وبذلك تعد القاهرة من أكبر مدن العالم العربي بل مدن أفريقيا، بل تفوق مدن كثيرة في العالم من حيث النمو السكاني والمساحة التي تضم عدد كبير من السكان.

بل إن القاهرة تعد مدينة بحجم دولة من حيث عدد السكان، فهناك دول كثيرة في العالم لا يبلغ عدد سكان الدولة في المجموع النهائي عدد سكان القاهرة المصرية، وهذا يعني أن نمو السكان في هذه المدينة مضطرد لحد بعيد.

ولكن السؤال هنا عزيزي القاريء، ما هي أسباب زيادة النمو السكاني في مصر؟

هناك العديد من أسباب نمو السكان بلا شك، وهذه نتعرف عليها بالتفصيل خلال السطور القليلة القادمة.

أسباب نمو السكان في مصر

أشارت العديد من التقارير السكانية أن هناك أسباب أدت إلى زيادة عدد السكان في مصر، وهذه الأسباب تنحصر في:

زيادة عدد المواليد
إنها أحد الأسباب الهامة التي تؤدي لزيادة عدد السكان في مصر، وهو النسبة في زيادة عدد السكان في مصر، حيث يفوق عدد المواليد عدد الوفيات، وبالتالي فإن زيادة العدد للمواليد وصل إلى حوالي 4 مواليد في اليوم الواحد، وهذا في المتوسط، وهذه نسبة من أكبر نسب المواليد في العالم، لذلك تستهدف الحكومة المصرية برامج توعوية لتقليل عدد مواليد السكان.

انخفاض عدد الوفيات
بسبب تطور برامج التأمين والرعاية الصحية خلال القرن العشرين، خاصة الرعاية الصحية للمواليد وكبار السن، فإن عدد الوفيات في مصر قل بنسبة كبيرة مختلفاً عن القرون الماضية، وهو ما عمل على زيادة النمو السكاني وتقليل عدد الوفيات بالمقابل بزيادة عدد المواليد.

توزيع غير كفء لعدد السكان
هناك ظاهرة أثرت كثيراً في الداخل المصري، خاصة في زيادة عدد السكان، حيث تعاني مصر من توزيع غير عادل في السكان، فبينما توجد منطقة الدلتا والوادي بما لها من زخم سكاني عظيم وكبير، لا نجد سكان في مساحات شاسعة من مصر مث الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء، ونجد أن عدد السكان بشكل متوسط يعيشون في الساحل الشمالي أو الشرقي من مصر، لا نجد توزيع عادل لعدد السكان في مدن قناة السويس.

كما أن هناك خلل في توزيع الخدمات الحكومية التي توجد في مدن كبيرة مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية ومدن القناة والقليوبية ولا توجد في مدن الصعيد مثلاً أو المدن الصحراوية مثل واحات الوادي الجديد ومرسى مطروح ومدن سيناء، وهو ما جعل السكان يتركزون في هذه المدن الكبيرة دون غيرها من مدن مفتقدة للخدمات أو للقطعات الزراعية والصناعية الهامة.

العادات والتقاليد واثرها في زيادة السكان
هناك العديد من التقاليد التي أثرت في زيادة عدد السكان في مصر خلال القرن العشرين، مثل ثقافة المجتمع الريفي التي تفضل الذكور على الإناث، وكذلك حب المجتمع المصري للعائلة المترابطة وزيادة عدد الأبناء خاصة في المجتمعات الريفية، وهو ما جعل معدل إنجاب المرأة المصرية يصل لنسبة مرتفعة وهي 3.5 طفل بينما يزيد ذلك على المعدل العالمي لولادة الأطفال الذي وصل إلى حوالي 2.5 طفل لكل مرأة.

زيادة عدد السكان في مصر ظاهرة تعاني منها الدولة المصرية بسبب قلة موارد الدولة بالنسبة لعدد السكان، ولكن في المقابل تمثل مصر ثورة بشرية جبارة إذا تم استغلالها يمكن أن تكون ذخراً للبلاد خلال المستقبل.

Responses