Register
A password will be e-mailed to you.

6 من ملامح حياة علي بن أبي طالب مع الرسول

6 من ملامح حياة علي بن أبي طالب مع الرسول

حياة علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد المبشرين بالجنة وهو أول من أسلم من الصبيان وله مكانة كبيرة في قلوب المسلمين قاطبةً، فكان من الشخصيات العظيمة حقاً في تاريخ الإسلام ليس فقط لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن بسبب فضله وأخلاقه وشجاعته فقد كان نعم الرجل، في هذا المقال نتحدث عن بعض النذر اليسير عن حياة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ونذراً من جهاده وفضله وعلاقته برسول الله الأكرم وغيرها من المعلومات الأخرى.

نسب علي بن أبي طالب

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أنه فاطمة بنت أسد من بني هاشم أيضاً فهو هاشمي من الأب والأم.

وقد ولد في مكة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، أي أنه أسلم وهو ابن عشر سنين عندما نزل الوحي على رسول الله، وهو أول من أسلم من الصبيان في الإسلام، وقد كان غلاماً في بيت رسول الله يعيش في كنفه ورعايته، وذلك لأن رسول الله كان قد أخذه صغيراً ليخفف العبء عن عمه أبي طالب بسبب ما أصاب مكة من الجدب، وكان أبي طالب كثير العيال.

شباب وفتوة علي بن أبي طالب

شبّ علي في كنف رسول الله، وقد ظهرت فتوته وقوته ونصرته للإسلام في يوم الهجرة، حيث تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في فراشه في حادثة الهجرة الشهيرة، وذلك ليبقى حتى يرجع جميع الأمانات إلى اهلها من أهل مكة، وقد فعل علي ذلك غير مهاباً او خائفاً من المشركين الذين كانوا ينتظرون رسول الله عند الباب ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل، وبالرغم من هذا الخطر الذي كان يحيط برسول الله فلم يتردد على لحظة واحدة في نصرة رسول الله وفدائه ومكث ونام في فراشه بينما انطلق رسول الله إلى صاحبه أبا بكر ليهاجرا سراً من مكة إلى المدينة، بينما واجه علي الخطر وحده وعرف المشركين أنه هو الذي نام في فراش النبي في يوم الهجرة، وقد مكث علياً في مكة ليرجع الأمانات إلى أهلها ثم يلحق برسول الله في المدينة وقد فعل، فسار إلى المدينة حتى تشققت قدماه وتعب من المسير.

زواج علي بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنها

إنها من أعظم الأحداث المحببة إلى نفس علي بن أبي طالب، فقد سبق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما علياً من أجل خطبة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الرسول ردهما وذلك لأنها كانت صغيرة، وقد رضيا بالفعل رغبة رسول الله انها لا يزوجها لأحدهما.

وقد سمعت إحدى النساء بتلك المحاولة التي قام بها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما وذهبت إلى علي بن أبي طالب وشجعته على التقدم لخطبة فاطمة رضي الله عنها من أبيها فتقدم علي بن ابي طالب بالفعل إلى رسول الله خاطباً إياه ابنته، وقد رضي رسول الله ذلك وكان زواجهما في السنة الثانية من الهجرة بعد غزوة بدر وكان مهرها بسيطاً وهو درع غنمه علي في إحدى المعارك ضد المشركين.

جهاد علي بن أبي طالب

لقد كان مجاهداً لا يشق له غبار أدرك جميع غزوات رسول الله بداية من بدر مروراً وأحد والخندق ، وقد كان علياً مجاهداً وفارساً كبيراً، وقد شهد العديد من المواقف في الجهاد فعلى سبيل المثال أثناء غزوة الخندق وقد كان المسلمين محاصرين داخل المدينة المنوّرة طلب عمرو بن ود وكان من فرسان قريش الصناديد الأقوياء وطلب أحد المسلمين مبارزته، فطلب علي مرتين المبارزة ضده وكان يعترض النبي ولكن في الثالثة قدمه ودعا له بالنصر والغلبة، وقد أشفق الرسول صلى الله عليه وسلم عليه لأنه كان حديث السن وليس في قوة عمرو بن ود ولكن كان علياً وشجاعاً وتقدم بقوة وشجاعة ضد عمرو الذي بارزه وقد قتل علي هذا الرجل أثناء المبارزة فابتهج النبي وأصحابه من شجاعة علي بن أبي طالب.

علي بن أبي طالب ويوم خيبر

حاصر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المسلمين مدينة خيبر التي كانت معقلاً لليهود وأثناء الحصار خطب الرسول في المسلمين خطبة وقال فيهم: أُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ علَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ ورَسوله ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، قالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أنْ يُعْطَاهَا، فَقالَ: أيْنَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ.

وقد اعطى النبي الراية وقيادة الجيش لعلي الذي لم يخيب الظن فيه فقد كان فارساً شجاعاً واستطاع اختراق تحصينات مدينة خيبر القوية وفرض على اليهود فيها حصاراً شديداً حتى خضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض عليهم شروطه، وكان يوماً مشهوداً من أيام المسلمين في جزيرة العرب.

استخلاف الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي على المدينة

كانت غزوة تبوك هي أخر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم علياً على المدينة المنورة ليحميها من أي طارىء، ولكن علياً رضي الله عنه لم يسلم من أذى المنافقين في المدينة الذي أدعوا أن رسول الله لم يأخذ علي بن أبي طالب في هذه الغزوة ليتخفف منه، وقد بلغ هذا القول مسامع علي بن أبي طالب في غياب رسول الله وتعاظم في نفسه وكان يريد اللحاق بركب رسول الله ليكون في صفوف المقاتلين وبالفعل خرج من المدينة ووصل إلى معسكر رسول الله وقص عليه هذه الأخبار فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (ألَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارُونَ، مِن مُوسَى إلَّا أنَّه ليسَ نَبِيٌّ بَعْدِي)، وهذا ما أرجع الثقة والفرحة والطمأنينة في نفس علي رضي الله عنه فرجع إلى المدينة امتثالاً لأمر رسول الله، ليكون حامياً لها.

كانت تلك ملامح من حياة علي بن ابي طالب في كنف النبوة منذ كان صغيراً وحتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ليكمل علي مسيرة رسول الله مع أصحابه الكرام ويكمل حياته مجاهداً في كل ميدان يخدم الإسلام والمسلمين حتى استشهاده في العشرين من رمضان عام 40 هـ على يد أحد الخوارج في مدينة الكوفة وقد كان حينئذ خليفة على المسلمين، فرضي الله عنه وكرم الله وجهه.