8 أحداث في يوم القيامة بالترتيب

8 أحداث في يوم القيامة بالترتيب

70 موضعاً ذكر فيه يوم القيامة بالقرآن الكريم، ففي الآية 87 من سورة النساء يقول الله تعالى “اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ” فيعيش الإنسان ويختار ما يفعل، إلى أن يأتي يوم القيامة ويبدأ الحساب، ويكون هذا اليوم من مراحل عدة حتى يصل المرء إلى حياة الخلود في الجنة أو النار.

أحداث يوم القيامة بالترتيب

النفخ في الصور

ويعني إنتهاء الحياة على الأرض والسماء، فيموت الجميع إلا الله سبحانه وتعالى ومن يشاء هو من الملائكة الذين يقومون بوظائف محددة، والنفخ في الصور أمر مدمر وشديد القوة، حيث يصعق الله من في السماوات والأرض، وغالباً ما سيكون يوم القيام في يوم جمعة وفقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ؛ فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعةِ).

البعث والنشور

أي بعث جسم المتوفين مرة أخرى من القبور، والنشور لها نفس المعنى، فالله ينشر الإنسان الحياة بعد أن يموت، ففي يوم القيامة يحيي الله الناس، حيث يأمر إسرافيل بالنفخ في الصور مرة ثانية لتعود الأرواح للأجساد، ويستعدوا للقاء الله، ويحدث هذا عن طريق إنبات الجلد من الترب مثل النباتات التي تنبت من الأرض مثلما يسقى بالماء.

أرض المحشر

بعد بعث الناس من الموت، يجمعوا في أرض المحشر، ويقومون قيام طويل حتى يثقل عليهم ذلك، وإذا طال عليهم المقام رفع الله للنبي محمد أولاً لحوضه الذي يرده هو وأمة محمد، ويشرب منه كل من مات وهو يسير على نهج الرسول، ويكون أول طريق الأمان لأمته أن يردوا لهذا الحوض، وبعدها يرفع لكل نبي حوضه حتى يسقي منه من صلح من أمته.

وسوف تكون أرض المحشر بيضاء عفراء، مثلما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (يُحشَرُ النَّاسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ، عفْراءَ، كقُرصةِ النقيِّ، ليس فيها علَمٌ لأحدٍ).

الشفاعة

يشعر الناس بشدة الكرب في يوم القيامة، ويبدؤا في البحث عن ذوي المنازل المرتفعة عند الله حتى يشفعوا لهم، وسوف يطلب الناس من الشفاعة من آدم حتى يبدأ في حسابهم وتنتهي المعاناة التي يشعرون بها بسبب الوقوف طويلاً في أرض المحشر، ولكنه سيقول لهم “نفسي نفسي”، وبعدها سيطلبون نفس الطلب من سيدنا نوح وسيقول لهم “نفسي نفسي”، ويتكرر هذا مع كل الرسل حتى يصلوا للنبي محمد، الذي يقول “أمتي أمتي”، فيتوجه الرسول لله سبحانه وتعالى، فيستأذن منه ويسأله عن أمته، ويستجيب له الله سبحانه وتعالى.

وهذا ما قاله الرسول في حديثه (إذا كانَ يومُ القيامةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهم في بعضٍ، قال: فيؤتى آدمُ عليهِ السَّلامُ فيقالُ: آدمُ اشفع في ذرِّيَّتِك. قال: فيقولُ: لستُ لَها ولَكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ اللَّهِ، فيؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لَها ولَكن عليكم بموسى فإنَّهُ كليمُ اللَّهِ، فيؤتى موسى فيقولُ: لستُ لَها ولَكن عليكم بعيسى فإنَّهُ روحُ اللَّهِ وَكلمتُه، فيؤتى عيسى فيقولُ: لستُ لَها ولَكن عليكم بمحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأوتي فأقولُ: أنا لَها، فأنطلِقُ فأستأذنُ على ربِّي فيؤذنُ لي عليهِ، فأقومُ بينَ يديهِ ويلهمني محامدَ لا أقدِرُ عليها الآنَ، فأحمدُه بتلكَ المحامدِ ثمَّ أخَّرُ ساجدًا فيقالُ لي: يا محمَّدُ، ارفع رأسَك وقل يُسمَع، وسل تعطَه، واشفع تشفَّع. فأقولُ: يا ربُّ أمَّتي أمَّتي. قال: فيقالُ لي: انطلِق، فمن كانَ في قلبِه إمَّا إن قال مثقالَ برَّةٍ وإمَّا أن قال مثقالَ شعيرةٍ منَ الإيمانِ فأخرجَه منها، فأنطلقُ فأفعلُ ثمَّ أعودُ فأحمدُه بتلكَ المحامدِ وأخرُّ ساجدًا، قال: فيقالُ لي: يا محمَّدُ ارفع رأسَك وقل يُسَمَعْ، وسل تعطَه، واشفع تشفَّع، فأقولُ: يا ربُّ أمَّتي أمَّتي. قال: فيقالُ لي: انطلِق فمن كانَ في قلبِه أدنى أدنى أدنى من مثقالِ حبَّةِ خردلٍ منَ الإيمانِ فأخرِجهُ منَ النَّارِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فأنطلِقُ فأفعلُ).

الحساب والجزاء

وقت الحساب، سوف يقف الناس بين يدي الله ويخبرهم بأعمالها في الدنيا، وكل ما فعلوه بالتفاصيل، ويحاسب كل شخص عن أفعاله، ويمنحه الجزاء من أعماله، سواء خير أو شر، ويكون الحساب في أقوال بين الله وعباده، والحجج التي يقولوها، وشهادة الشهود ووزن الأعمال التي قاموا بها.

وهناك تسلسل للحساب كما ذكره الله عز وجل:

  • عرض الأعمال على عباد الله، ليرى كل شخص عمله، وهل قام بتأدية حق الله أم لا.
  • البدء بالحساب الأول، ويكون الحساب لهم جميعاً في وقت واحد.
  • تطاير صحف الناس ليمسكوها، والصالح سيتمكن من الإمساك بها بيمينه، والغير صالح سيمسكها بيساره.
  • حساب آخر يقطع فيه المعذرة وتقام فيه الحجة حول كتب العباد وأعمالهم.

الميزان

مع نهاية الحساب يوضع الميزان حتى يتم وزن أعمال عباد الله، فيجازوا بما علموا بالعدل، ولا يمكن أن يعلم كيف يكون الميزان سوى الله سبحانه وتعالى.

الحوض والصراط

يعطي الله لنبيه محمد حوض عظيم مليء بالماء الأبيض من الحليب، وبمذاق أجمل من العسل، ورائحته أطيب من المسك، ويتلألأ مثل النجوم، وهو من نهر الكوثر الذي أعطاه الله للرسول في الجنة، فمن شرب من هذا الحوض شربة لن يظمأ بعدها أبداً.

ويأتي النبي أمام أمته ليسير على الصراك وتمر أمته من خلفه، وكل شخص وفقاً لأعماله ومنزلته، فيقدم العمل على أي شيء، فمن أحسن عملاً يسير مسرعاً عليه، ومن كان مسيئاً فسوف يكون بطيئاً، أو يسقط في النار ليدخلها.

الجنة والنار

بعد تجاوز أهل الجنة الصراط المستقيم، فسوف يدخلون الجنة، وأولهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن بعده فقراء المهاجرين، ثم فقراء الأنصار، ثم فقراء الأمة، ويتأخر الأغنياء حتى يحاسبوا على ما عليهم للعباد، ثم يدخلون الجنة فيما بعد.

وكما ذكرنا أن من لم يعبر الصراط فسوف يسقط في النار.

Add Comment