9 من أهم آداب الزيارة في الإسلام

9 من أهم آداب الزيارة في الإسلام

آداب الزيارة

آداب الزيارة في الإسلام، من ضمن الأمور التي يجب أن يعرفها كل مسلم، وذلك لأنها الآداب التي تساعدنا على التعامل الحسن مع الضيوف أو مع أصحاب البيت الذي ذهبنا لزيارته، فهناك العديد من الآداب المرعية التي يجب أن نتأدب ونتربى عليها منذ الصغر، وهي في صلب ديننا الحنيف، فما هي آداب الزيارة في الإسلام التي يجب أن نؤديها؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال هذا المقال.

ما هي أهمية زيارة الآخرين؟

نحن لا نعيش وحدنا في هذه الحياة، ولكن خلقنا الله مع آخرين يجب التودد إليهم ومعرفتهم والتعامل معهم، فطوبى لمن خالط الناس وتعامل معهم بوجه طلق وبصدر رحب وبابتسامة عريضة مستمرة تنم على جمال الروح وطبيعة النفس، لذلك فإن الزيارة للناس والتودد إليهم من الأمور التي يحث عليها الإسلام الحنيف.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مَثلُ الجسدِ، إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى..

وهذا الحديث واضح وصريح، بأن الإنسان المسلم يعيش في مجتمع ويتفاعل معه، ودائماً ما يجد نفسه عضواً من أعضاء هذا المجتمع، ومن ضمن التودد والتقرب من هذا المجتمع الزيارة والحرص على التودد مع المسلمين أو الآخرين في المجتمع.

ما هي آداب الزيارة في الإسلام؟

زيارة الآخرين لها آداب مرعية يجب توافرها، وهذا حتى تحقق الغرض منها وهي المحبة والمودة، فيجب احترام المنزل الذي ذهبنا إليه، لذلك جعل الإسلام الحنيف العديد من الآداب عندما نقرر الذهاب إلى منزل من المنازل، فما هي هذه الآداب؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال هذه النقاط:

النية من الزيارة
لا شيء يتم إلا بنية، وهذا مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى.

لذلك يجب وضع نية من هذه الزيارة حتى نحصل على الاستفادة الكاملة من هذه الزيارة، لذلك يجب إخلاص النية لله تعالى، فالزيارة هذه تعتبر عبادة من العبادات التي يمكن التقرب لله تعالى من خلالها، لذلك لكي نضمن تقبل هذا العمل لله، ورضا الله عنه أن نضع نية طيبة لهذه الزيارة مثل زيادة المحبة بينا وبين الآخرين، أو إنهاء خصومة، أو زيارة مريض او المشاركة في الفرح أو المواساة والتعزية وغيرها من النوايا.

اختيار الموعد المناسب
عندما تقوم بزيارة أي أحد في منزله، اختر اليوم والوقت المناسب للزيارة، وذلك حتى لا يتأذى أصحاب البيت من هذه الزيارة، مثل أن يكون هذا الموعد في وقت الراحة أو النوم او في موعد غير مناسب لصاحب المنزل.

استغلال الزيارة بما يفيد
حياة المسلم كلها يجب استغلالها فيما يفيد وينفع، ومنها زيارة الآخرين، مثل أن تكون زيارة لإنهاء خصومة، أو التكلم بالشيء الحسن من خلال هذه الزيارة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يرفعُه اللهُ بها درجاتٍ، وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سخطِ اللهِ لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في جهنَّمَ.

وهذا يعني أنه يجب اختيار الكلمات والجمل والعبارات المناسبة التي تساعد على جعل هذه الزيارة طيبة ورائعة في نفوس أصحاب المنزل.

غض البصر عن المحارم
من الآداب المرعية والهامة للغاية من ضمن آداب الزيارة، هي غض البصر عن المحارم في البيت، حيث لا يجب أن تطلق العنان لبصرك في المنزل، ولا يجب أن تكون مقابلاً للزاوية التي يخرج منها المحارم أو التي قد تكون ظاهرة لهم، وذلك أدب من آداب الزيارة التي يجب ان تضعها في ذهنك لاحترام محارم البيت وصاحب المنزل على حد سواء.

عدم رفع الصوت
من الآداب الهامة في زيارتك لمنزل الغير، أن لا ترفع صوتك في المنزل، فمن الأدب والاحترام للمنزل عدم رفع الصوت وأن يكون حديثك هادئاً وبصوت منخفض في العموم.

عدم التجسس
التجسس جريمة وذنب كبير في الإسلام، حيث من آداب الزيارة والاحترام الواجب لصاحب المنزل هو عدم التجسس، وكذلك التدخل فيما لا يعنيه مثل الأسئلة المحرجة والاستفسارات عن المنزل أو محتوياته أو اثاثه وغيرها من الأسئلة التي قد تكون سبباً في إحراج صاحب المنزل، فقد نهى رسول الله عن ذلك حيث قال: مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ ترْكُه ما لا يعنيهِ.

عدم الخروج من المنزل إلا بعد الاستئذان
عند الرغبة في المغادرة يجب الاستئذان من أصحاب المنزل، فهذه من الآداب والواجبات الهامة، مراعاة له واحترامه واحترام حرمات البيت وأهله، وحتى لا يقع نظر الزائر على ما لا يجب أن يراه، حيث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حيث قال: إِذَا زَارَ أحدُكُمْ أَخَاهُ فجلسَ عندَهُ، فلا يَقُومَنَّ حتى يَسْتَأْذِنَهُ.

تقديم الشكر لأهل البيت على حسن الاستقبال
من ضمن آداب الزيارة أن تقدم الشكر على حسن الاستضافة، ومن الأفضل مع تقديم الشكر تقديم هدية مناسبة تعطيهم إياها معبرة عن محبتك لهم وعلى تقديرك لهذه الزيارة.

احذر من تطويل الزيارة
من ضمن الأمور الهامة التي يجب أن تضعها في الحسبان قصر هذه الزيارة حتى لا تكون ثقيلة على قلب صاحب المنزل، أو صاحب الدعوة إلى الزيارة تلك، لذلك يجب إنهاء الزيارة سريعاً.

وقبل أن نختم هذا المقال، فإن هناك العديد من أنواع الزيارات في الإسلام، فهناك زيارة واجبة وهي التي تجب على المسلم مثل زيارة المريض أو زيارة الوالدين والأقرباء بغرض صلة الرحم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أحَبَّ أنْ يُبسَطَ له في رزقِه، ويُنسَأَ له في أجَلِه، فلْيتَّقِ اللهَ ولْيصِلْ رحِمَه .. كما قال عليه الصلاة والسلام: لا يدخلُ الجنةَ قاطعٌ، قال ابنُ أبي عمرَ: قال سفيانُ: يعني قاطعَ رحمٍ.

وكذلك زيارة الأصدقاء والجيران من الزيارات المستحبة، ولها ثوابها الخاص، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال اللهُ تعالى: وَجَبَتْ محبتي للمُتَحابِّينَ فِيَّ، والمتجالسين فِيَّ، والمتزاورين فِيَّ.

وهذا يعني أن الزيارة هامة لبقاء المودة بيننا وبين بعضنا البعض، ومشاركة الافراح والاحزان للآخرين، وقد تناولنا في هذا المقال هذه الجوانب الهامة، وتعرفنا على الآداب المرعية للزيارة والتي يجب أن نربي أطفالنا عليها حتى يشبوا عليها.

Responses